رغم تراجع ترامب فى ملف الهجرة.. استطلاع: الأمريكيون غير راضين قبل انتخابات 2026
أظهر استطلاع رأي جديد أجرته صحيفة بوليتيكو الأمريكية أن نصف الأمريكيين - بمن فيهم ربع ناخبي ترامب في انتخابات 2024 - يرون أن حملة الترحيل الجماعي التي يقودها مفرطة في العدوانية.
وأعاد البيت الأبيض النظر في نهجه تجاه الهجرة في أعقاب ردود الفعل الغاضبة على مقتل أمريكيين اثنين على يد مسئولين فيدراليين في مينيابوليس، حيث غيّر القيادة وخفّف من حدة خطابه. ومع ذلك، وبعد مرور ثلاثة أشهر، لا تزال آراء الأمريكيين سلبية بشكل عام تجاه حملة الرئيس دونالد ترامب للترحيل.
وتُظهر نتائج استطلاع بوليتيكو الجديد أنه حتى مع تحوّل الأنظار من حملة ترامب للترحيل الجماعي إلى قضايا أخرى كالاقتصاد والحرب في إيران، لم يطرأ تغيير يُذكر على الرأي العام، مما يُبرز مدى صعوبة إعادة صياغة خطاب الهجرة بالنسبة للإدارة.
وفي استطلاع رأي أُجري في الفترة من 11 إلى 14 أبريل، قال نصف الأمريكيين - بمن فيهم ربع ناخبيه في انتخابات 2024 - إن حملة ترامب للترحيل الجماعي، بما فيها نشره المكثف لعناصر إدارة الهجرة والجمارك، مفرطة في التشدد. وقال نحو الربع إن موقفه من الهجرة مناسب، بينما رأى 11% أنه غير متشدد بما فيه الكفاية.
وتمثل هذه النتائج تحذيرًا لإدارة ترامب - وللحزب الجمهوري - في ظل سعي الجمهوريين لاستعادة نفوذهم في ملف الهجرة قبل انتخابات التجديد النصفي 2026.
وأوضحت الصحيفة أن الميزة التي كان يتمتع بها الجمهوريون وترامب على الديمقراطيين في ملف الهجرة باتت مهددة، نتيجة لجهود الرئيس الحثيثة في تطبيق القانون، وحملاته القمعية الشديدة على بعد مئات الأميال من الحدود الجنوبية، وصور المسئولين الفيدراليين وهم يحتجزون الأطفال.
وتتفاقم الهشاشة السياسية بشكل خاص بين الناخبين من أصول لاتينية، وهم كتلة حاسمة ساهمت في فوز الجمهوريين في جميع المناصب الانتخابية عام 2024.
وبينما حصد ترامب 46% من أصوات اللاتينيين، وهي أعلى نسبة يحصل عليها أي مرشح رئاسي جمهوري في التاريخ الحديث، فإن غالبية الناخبين اللاتينيين الآن غير راضين عن تعامل الرئيس مع ملفي الهجرة (67%) والاقتصاد (66%)، وفقًا لاستطلاع رأي حديث أجرته مؤسسة "ثيرد واي" ومنظمة "يونيدوس يو إس".
وقالت لانا إريكسون، نائبة الرئيس الأولى في "ثيرد واي": "إن حجم التراجع الحاد في دعم الناخبين اللاتينيين لترامب مذهل للغاية. أعتقد أننا أدركنا أن هذا الدعم قد تراجع، لكنه في الواقع قضى تمامًا على أي مكاسب حققها هو وحزبه حتى عام 2024".