< السيسي يوجه بسرعة إنجاز مشروعات الإسكان مع الالتزام بأعلى معايير الجودة
متن نيوز

السيسي يوجه بسرعة إنجاز مشروعات الإسكان مع الالتزام بأعلى معايير الجودة

السيسي
السيسي

اجتمع الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم السبت، مع كبار المسؤولين لمتابعة الملفات الحيوية لقطاع الإسكان والتخطيط العمراني، حيث ضم الاجتماع المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، والفريق أحمد الشاذلي مستشار رئيس الجمهورية للشئون المالية، بالإضافة إلى قادة الهيئة الهندسية وهيئة الشئون المالية للقوات المسلحة. وتناول الاجتماع استعراضًا شاملًا لاستراتيجية الدولة في التوسع العمراني، وتطوير المرافق والخدمات في مختلف المحافظات، بما يضمن تلبية احتياجات المواطنين بجميع فئاتهم، وذلك في إطار الرؤية الشاملة للجمهورية الجديدة التي تضع ملف الإسكان والعدالة الاجتماعية على رأس أولوياتها لتحقيق طفرة معيشية ملموسة للمواطن المصري.

محاور المبادرة الرئاسية "سكن كل المصريين" وتطورات التنفيذ

صرح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن الاجتماع شهد عرضًا مفصلًا من المهندسة راندة المنشاوي حول الموقف التنفيذي للمشروعات القومية التي تشرف عليها الوزارة، وعلى رأسها المبادرة الرئاسية "سكن كل المصريين". وأوضح التقرير المعروض أن المبادرة تسير بمعدلات إنجاز مرتفعة في مختلف المحافظات، حيث تهدف الدولة من خلالها إلى توفير وحدات سكنية ملائمة وبأسعار مدعومة لمحدودي الدخل، بما يضمن إنهاء ظاهرة العشوائيات تمامًا وتوفير حياة كريمة وآمنة. كما شدد السيد الرئيس خلال الاجتماع على ضرورة الالتزام بالجداول الزمنية المحددة للمشروعات، مع ضمان أعلى معايير الجودة في التنفيذ والتشطيب، وتوفير كافة المرافق والخدمات الأساسية والمساحات الخضراء داخل هذه التجمعات السكنية الجديدة لتكون بمثابة مجتمعات عمرانية متكاملة ومستدامة.

خطط الإسكان المتوسط والفاخر وآليات مشاركة القطاع الخاص

تطرق الاجتماع بجدول أعمال مكثف إلى برامج الإسكان الموجهة للفئات المتوسطة وفوق المتوسطة والفاخرة، حيث كشفت وزيرة الإسكان عن خطة طموحة لإنشاء نحو 220 ألف وحدة سكنية ضمن برنامج الإسكان المتوسط وفوق المتوسط، بالإضافة إلى البدء في تنفيذ حوالي 130 ألف وحدة ضمن برامج الإسكان الفاخر. وتهدف هذه البرامج إلى إحداث توازن في السوق العقاري المصري وتوفير بدائل سكنية متنوعة تلبي تطلعات كافة شرائح المجتمع، مع الاستفادة من العوائد المالية لهذه المشروعات في دعم وتمويل وحدات الإسكان الاجتماعي. ويأتي هذا التنوع العمراني ليؤكد قدرة الدولة على إدارة ملفات معقدة بالتوازي، ما بين توفير المسكن الاقتصادي المدعوم وبين طرح وحدات استثمارية تساهم في دفع عجلة الاقتصاد القومي وتنمية المدن الجديدة.

عهد جديد للشراكة مع القطاع الخاص في مشروعات الإسكان

في خطوة استراتيجية هامة، أعلنت المهندسة راندة المنشاوي عن إطلاق المرحلة الأولى من برنامج مشاركة القطاع الخاص في تنفيذ وحدات إسكان محدودي الدخل، وهي الخطوة التي ستشهد إنشاء 17 ألف وحدة سكنية في 8 مدن جديدة كمرحلة أولى. وتهدف هذه السياسة الجديدة إلى تخفيف العبء عن كاهل موازنة الدولة من خلال إشراك المطورين العقاريين في تنفيذ المشروعات الاجتماعية، مقابل حوافز استثمارية وتسهيلات في الأراضي، مما يضمن سرعة التنفيذ ونقل الخبرات الإدارية والفنية للقطاع الخاص إلى مشروعات الإسكان القومي. وقد وجه السيد الرئيس بمواصلة تعزيز هذه الشراكة وتقديم كافة التيسيرات اللازمة للقطاع الخاص الجاد، باعتباره شريكًا أصيلًا في عملية التنمية العمرانية الشاملة التي تشهدها البلاد في كافة ربوعها.

الرؤية المالية والهندسية للمشروعات القومية الكبرى

شهد الاجتماع تنسيقًا رفيع المستوى بين الجوانب المالية والهندسية، حيث عرض مستشارو رئيس الجمهورية للشئون المالية والهندسية الموقف التمويلي والإنشائي للمشروعات الكبرى الجاري تنفيذها بالتعاون مع الهيئة الهندسية للقوات المسلحة. وتم استعراض آليات توفير التمويل اللازم لاستكمال المرافق في المدن الجديدة وضمان استدامة تقديم الخدمات، كما تم استعراض المخططات العمرانية للمناطق المستحدثة التي تهدف إلى فك التكدس السكاني في الوادي والدلتا. إن هذا التكامل بين الوزارات المعنية والأجهزة السيادية يضمن تنفيذ المشروعات بكفاءة عالية وبأقل تكلفة ممكنة، مع مراعاة البعد الجمالي والتخطيطي الذي يجعل من المدن المصرية الجديدة نماذج تحتذى بها في منطقة الشرق الأوسط، بما يساهم في جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة وتوفير الملايين من فرص العمل للشباب المصري.