< إدارة الحسين الجامعي: سلمنا المولودة رسميًا للأم والواقعة حدثت أثناء إجراءات الخروج
متن نيوز

إدارة الحسين الجامعي: سلمنا المولودة رسميًا للأم والواقعة حدثت أثناء إجراءات الخروج

مستشفى الحسين الجامعي
مستشفى الحسين الجامعي

أصدرت إدارة مستشفى الحسين الجامعي، التابع لجامعة الأزهر، اليوم الخميس 16 أبريل 2026، بيانًا تفصيليًا وشاملًا للرد على ما تم تداوله عبر منصات التواصل الاجتماعي بشأن واقعة اختفاء طفلة حديثة الولادة من داخل أروقة المستشفى.

 وتأتي هذه الخطوة في إطار حرص المؤسسة العريقة على الشفافية التامة وإطلاع الرأي العام على مجريات الأحداث، معربة في الوقت ذاته عن خالص تعاطفها الإنساني مع أسرة الطفلة في هذا الظرف القاسي، وأكدت الإدارة في مستهل بيانها أن السيدة صاحبة الواقعة كانت قد وضعت مولودتها داخل قسم النساء والتوليد بالمستشفى، وتمت عملية التسليم للمولودة بشكل رسمي وقانوني من خلال طاقم التمريض المختص، وذلك وفقًا للإجراءات الإدارية المتبعة وبموجب توقيع رسمي من الأم يفيد استلامها ابنتها في الدفاتر المعتمدة بالقسم، وهو ما يعني انتقال مسؤولية رعاية الطفلة قانونيًا إلى ذويها وفقًا للضوابط المنظمة للمستشفيات الجامعية.

وأوضح البيان أن الواقعة المؤسفة لم تحدث نتيجة تقصير إداري في تسليم الطفلة، بل وقعت أثناء تواجد الأم داخل القسم برفقة والدتها وشقيقتها بانتظار استكمال إجراءات الخروج النهائية، وخلال تلك الفترة، تواجدت سيدة غريبة كانت تغطي وجهها (منتقبة) وتتواجد بالمكان بذريعة مرافقة أحد المرضى الآخرين، وقامت هذه السيدة بتقديم بعض المساعدات الإنسانية للأم، وهو أمر شائع في مثل هذه الأقسام المزدحمة، وبحسب ما أفادت به الأم في التحقيقات الأولية، فقد قامت هي بنفسها وبدافع "حسن النية" التام بإعطاء طفلتها الرضيعة لتلك السيدة المجهولة لمساعدتها في تهدئة الطفلة أثناء انشغالها بإجراءات الخروج، إلا أن السيدة استغلت هذه اللحظة وغادرت المكان بالرضيعة مسرعة، وهو ما ترتب عليه وقوع الجريمة التي تباشر الجهات الأمنية التحقيق فيها حاليًا بكل ثقلها لضمان عودة الطفلة لأهلها.

تحركات أمنية مكثفة وفحص شامل لكاميرات المراقبة

فور اكتشاف اختفاء الطفلة وإبلاغ إدارة المستشفى، تم اتخاذ كافة الإجراءات الفورية والحازمة، حيث قام أمن مستشفى الحسين الجامعي بإبلاغ الجهات الأمنية المختصة والنيابة العامة بشكل عاجل، كما تم البدء فورًا في فحص شامل ودقيق لكافة كاميرات المراقبة المنتشرة داخل المستشفى وبمحيط قسم النساء والتوليد، وذلك بالتنسيق مع الجهات الأمنية المعنية لمتابعة خط سير السيدة المختطفة منذ دخولها وحتى لحظة خروجها، وتؤكد إدارة المستشفى أنها تضع كافة إمكاناتها الفنية واللوجستية تحت تصرف جهات التحقيق لكشف هوية الجانية في أسرع وقت ممكن، مشددة على أن منظومة العمل داخل المستشفى تعتمد على إجراءات إدارية وطبية منظمة، إلا أن العامل البشري والعفوية في التعامل مع الغرباء داخل المنشآت الطبية الكبيرة قد يؤدي أحيانًا إلى ثغرات يستغلها المتربصون.

وأشار البيان إلى حجم الضغط الهائل الذي يواجهه مستشفى الحسين الجامعي يوميًا، حيث يبلغ عدد المترددين على أقسام الاستقبال والعيادات الخارجية حوالي 6000 متردد يوميًا، بخلاف المرضى المحجوزين بالأقسام الداخلية والذين يتجاوز عددهم 1400 مريض، بالإضافة إلى وحدات الرعاية المركزة والحضانات، كما لفتت الإدارة الانتباه إلى أن قسم النساء والتوليد وحده يشهد معدلات تشغيل مرتفعة جدًا، حيث يتم إجراء ما بين 80 إلى 120 حالة ولادة يوميًا، سواء طبيعية أو قيصرية، فضللًا عن التدخلات الجراحية الأخرى، وهذا الكثافة العددية الضخمة تجعل من الصعب تتبع كل مرافق بشكل فردي ما لم يلتزم المرضى وذووهم بتعليمات الأمن وعدم التعامل مع الغرباء أو تسليم ذويهم لأي شخص خارج الطاقم الطبي المعتمد والظاهر بالزي الرسمي.

رسائل الشفافية ومناشدة الرأي العام بتحري الدقة

شددت مستشفى الحسين الجامعي في ختام بيانها على أنها تتعامل بشفافية مطلقة مع أي أمر يخص سلامة المرضى والمترددين، مؤكدة استمرار المتابعة الدقيقة للواقعة لحظة بلحظة مع النيابة العامة حتى عودة الطفلة سالمة إلى حضن أسرتها بإذن الله، وناشدت الإدارة كافة المواطنين ومستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي بضرورة تحري الدقة فيما يتم تداوله من أخبار، وعدم الانسياق وراء الشائعات التي قد تثير البلبلة وتعرقل جهود البحث الجنائية، وأوضحت أن تداول معلومات غير دقيقة قد يمنح الجناة فرصة للتخفي أو الهروب، مؤكدة أن المستشفى تضع أمن وسلامة المرضى في صدارة أولوياتها، وأنها بصدد مراجعة كافة الثغرات الأمنية المحتملة لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث الإنسانية المؤلمة مرة أخرى في المستقبل.