< كريم بدوي يوجه باستراتيجية "الاستثمار في البشر" داخل شركة إيبروم
متن نيوز

كريم بدوي يوجه باستراتيجية "الاستثمار في البشر" داخل شركة إيبروم

صورة من اللقاء
صورة من اللقاء

أكد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، خلال ترؤسه لأعمال الجمعية العامة للشركة المصرية لتشغيل وصيانة المشروعات "إيبروم" اليوم الأربعاء، على الدور الحيوي والاستراتيجي الذي تقوم به الشركة في إدارة وتشغيل مشروعات تكرير البترول وإنتاج البتروكيماويات، مشددًا على أن "إيبروم" تمثل الذراع الفني المتخصص للدولة في الحفاظ على الأصول القومية بكفاءة عالية ووفق أحدث التكنولوجيات العالمية.

وأشار الوزير إلى أن الميزة التنافسية الحقيقية التي تمتلكها الشركة تكمن في كوادرها البشرية المؤهلة والقادرة على استيعاب تكنولوجيا التحول الرقمي، وهو ما يدعم استدامة النمو ليس فقط داخل السوق المحلي، بل يفتح آفاقًا واسعة للتوسع الخارجي، ووجه الوزير بضرورة إعداد خطة متكاملة ومستدامة للاستثمار في العنصر البشري، تشمل برامج تدريبية متخصصة في الذكاء الاصطناعي وتخطيط الصيانة، لضمان جاهزية الشركة الدائمة لمواكبة فرص النمو المتسارعة في الأسواق الإقليمية والدولية.

 

واستعرض المهندس حسام أسعد حسنين، رئيس شركة "إيبروم"، نتائج أعمال العام المالي 2025، والتي كشفت عن أداء مالي وتشغيلي غير مسبوق في تاريخ الشركة منذ تأسيسها، حيث نجحت الشركة في تحقيق أعلى صافي ربح تاريخي بقيمة 1.586 مليار جنيه، محققة معدل نمو لافت بلغ 44% مقارنة بالعام السابق، وهذا النمو المالي جاء مدفوعًا بكفاءة التشغيل في المشروعات الكبرى وتوسع الشركة في تقديم الخدمات الفنية المتخصصة.

 كما واصلت "إيبروم" تفوقها في ملف السلامة والصحة المهنية، محققة رقمًا قياسيًا بتجاوز 70.1 مليون ساعة عمل آمنة دون إصابات، مما يعكس الالتزام الصارم بتطبيق المعايير الدولية في كافة مواقع العمل المنتشرة داخل وخارج مصر، وهو ما يعزز من سمعة الشركة كشريك موثوق لدى الكيانات البترولية العالمية.

 

نجاحات تشغيلية كبرى

على صعيد الأداء التشغيلي الميداني، حققت "إيبروم" معدلات متميزة في إدارة توسعات معمل تكرير "ميدور"، حيث تم تكرير ما يقرب من 49.2 مليون برميل من الزيت الخام والمتكثفات خلال العام الماضي، مع تنفيذ أكثر من 101 ألف أمر صيانة بدقة متناهية، مما ساهم في الوصول إلى الطاقة التصميمية للمعمل وتحسين جودة المنتجات البترولية لتتوافق مع المواصفات العالمية "يورو 5".

كما نجحت الشركة في إدارة المشروع المصري للتكرير بكفاءة مكنتها من تحقيق طاقة تشغيلية تفوق القدرة التصميمية للمشروع، إلى جانب تنفيذ عمرة شاملة في زمن قياسي لم يتجاوز 34 يومًا، وهو إنجاز فني ساهم في رفع كفاءة التشغيل وترشيد استهلاك الطاقة، خاصة عبر تقليل فاقد الهيدروجين وخفض استهلاك الغاز الطبيعي، مما يصب في مصلحة حماية البيئة وخفض التكاليف التشغيلية الكلية.

 

وفي قطاع البتروكيماويات والإنتاج، أظهرت التقارير نجاح "إيبروم" في زيادة إنتاج المتكثفات بحقول مليحة بنسبة 35% مقارنة بالعام السابق، مع الالتزام التام بتحقيق الطاقة الإنتاجية المستهدفة، كما شهد مصنع "استيرنكس" طفرة في الإنتاج، وتجاوز إنتاج شركة "إيلاب" حاجز الـ 141 ألف طن سنويًا، وهو رقم يتخطى بكثير الطاقة التصميمية البالغة 100 ألف طن، مما يؤكد مهارة الكوادر الفنية في استغلال المعدات بأفضل صورة ممكنة.

كما سجلت الشركة سبقًا فنيًا بتنفيذ أول عملية في مصر لتحميل وتنشيط مفاعل تنقية الهيدروجين بشركة أسيوط لتكرير البترول، وتقديم دعم فني متكامل لمشروع مجمع "أنوبك" لإنتاج السولار بأسيوط، مع التركيز على تنفيذ برامج تدريبية متطورة لأبناء الصعيد لتمكينهم من العمل في هذه المشروعات التكنولوجية العملاقة.

التوسع الدولي والتحول الرقمي

لم تتوقف طموحات "إيبروم" عند الحدود المحلية، بل شهد عام 2025 انطلاقة قوية في الأسواق الخارجية، حيث عززت الشركة تواجدها في القارة الأفريقية عبر تشغيل وصيانة المرحلة الأولى من مصفاة "بورت هاركورت" في نيجيريا، وتقديم دعم فني لمصفاة "ووري"، كما بدأت الشركة نشاطًا واعدًا في دولة العراق عبر اتفاقيات للدعم الفني وتوفير العمالة المتخصصة، وتستهدف استراتيجية الشركة للأعوام الخمسة المقبلة اقتناص فرص استثمارية جديدة في الإمارات والأردن وأذربيجان وعديد من الدول العربية والأفريقية، مستندة إلى سجل إنجازاتها الحافل وقدرتها على تقديم حلول فنية متكاملة بأسعار تنافسية، وهو ما يضع "إيبروم" في مصاف الشركات العالمية الكبرى المتخصصة في إدارة المنشآت النفطية المعقدة.

وفي إطار مواكبة الثورة الصناعية الرابعة، نفذت الشركة مشروعات متطورة للتحكم الرقمي (SCADA) والشبكة القومية لنقل البترول، مما ساهم في رفع كفاءة المراقبة وتقليل زمن الاستجابة للطوارئ عبر مراكز تحكم إقليمية متطورة.

وأطلقت الشركة منصتها الذكية "EPROM Smart Engine" التي تعتمد على خوارزميات الذكاء الاصطناعي لتعزيز كفاءة المعدات وأعمال الصيانة التنبؤية، فضلًا عن دورها في كشف التسريبات وحساب البصمة الكربونية للمنشآت، وتدرس الشركة حاليًا مشروعات طموحة لإنتاج وقود الطيران المستدام (SAF) وتوسيع خدماتها في مجالات الطاقة المتجددة والوقود الحيوي، تماشيًا مع التوجهات العالمية للتحول نحو الطاقة الخضراء، مع الاستمرار في حصد الشهادات الدولية للجودة والطاقة والبيئة التي تجددها الشركة سنويًا بكل جدارة واستحقاق.