الجريدة الرسمية تنشر قرار تعيين رمزي عز الدين مستشارًا لرئيس الجمهورية للشؤون السياسية
أصدر السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، قرارًا جمهوريًا هامًا يقضي بتجديد الثقة في قيادة الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، وذلك في إطار حرص الدولة المصرية على استقرار المؤسسات الرقابية والإدارية الكبرى التي تشرف على ملفات الإصلاح الهيكلي وتطوير الجهاز الإداري للدولة.
وجاء القرار الجمهوري بعد الاطلاع الكامل على نصوص الدستور المصري، وعلى قانون الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة الصادر بالقانون رقم 118 لسنة 1964، بالإضافة إلى قانون الخدمة المدنية الصادر بالقانون رقم 81 لسنة 2016 ولائحته التنفيذية، والتي تمثل الدعامة التشريعية الأساسية لتنظيم عمل الموظفين والترقيات والتعيينات في مصر، كما استند القرار إلى قرار رئيس الجمهورية رقم 173 لسنة 2025 وما عرضه السيد رئيس مجلس الوزراء، لضمان استمرارية النهج المتبع في تحديث المنظومة الإدارية وتطوير أداء العاملين بالدولة بما يتواكب مع متطلبات العصر الرقمي والجمهورية الجديدة.
ونص القرار الذي نشرته الجريدة الرسمية، على أن يُجدد تكليف السيد حاتم نبيل عبد الحميد مصطفى بالقيام بأعمال رئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة بدرجة وزير، وذلك لمدة عام إضافي يبدأ اعتبارًا من العاشر من أبريل لعام 2026، ويعكس هذا التجديد ثقة القيادة السياسية في الأداء الذي قدمه الجهاز خلال الفترة الماضية، خاصة فيما يتعلق بملفات هيكلة الوزارات، والمسابقات المركزية للتعيينات، وتطوير قواعد البيانات الخاصة بالعاملين المدنيين بالدولة، بالإضافة إلى الدور المحوري الذي يلعبه الجهاز في تقديم الدعم الفني لمختلف الجهات الحكومية لضمان التطبيق السليم لقانون الخدمة المدنية ولائحته، ويأتي هذا التوقيت في ظل مرحلة فارقة من عمر الإدارة المصرية، حيث تسعى الدولة لتعظيم الاستفادة من الموارد البشرية ورفع كفاءة الجهاز الإداري ليكون أكثر مرونة واستجابة لاحتياجات المواطنين.
تعيين مستشار الشؤون السياسية
وفي ذات السياق وبالتوازي مع ترتيب البيت الإداري، تضمنت الجريدة الرسمية قرارًا جمهوريًا آخرًا يحمل دلالات سياسية هامة، حيث أصدر الرئيس السيسي قرارًا بتعيين السيد رمزي عز الدين رمزي، مستشارًا لرئيس الجمهورية للشؤون السياسية لمدة عام، وذلك اعتبارًا من السابع من أبريل لعام 2026.
ويمثل هذا التعيين خطوة استراتيجية نحو تعزيز الملفات السياسية الخارجية والداخلية لمؤسسة الرئاسة، حيث يُعد منصب مستشار الشؤون السياسية واحدًا من المواقع الحساسة التي تتطلب خبرة واسعة في إدارة الملفات المعقدة وتقديم الرؤى الاستشارية حول القضايا الإقليمية والدولية والداخلية التي تمس الأمن القومي المصري، وتأتي هذه الخطوة في ظل ظروف جيوسياسية متسارعة تتطلب وجود كفاءات دبلوماسية وسياسية رفيعة المستوى بجانب القيادة السياسية لصياغة المواقف والسياسات التي تحفظ لمصر مكانتها الرائدة في المنطقة والعالم.
ويعد السيد رمزي عز الدين رمزي من الشخصيات ذات الخبرات المتراكمة، وهو ما يجعل اختياره في هذا التوقيت بمثابة إضافة نوعية لفريق العمل الرئاسي، وسوف يتولى السيد المستشار متابعة الملفات السياسية الراهنة، وتقديم التحليلات الاستراتيجية حول التطورات الدولية، والتنسيق بين مؤسسة الرئاسة والجهات المعنية بالشأن السياسي بما يخدم رؤية الدولة المصرية 2030، إن تجديد الدماء في الهيكل الاستشاري للرئيس يؤكد أن الدولة تمضي قدمًا نحو مأسسة العمل السياسي والإداري، مع الاعتماد على الكوادر التي أثبتت كفاءة في المواقع السابقة، وبما يضمن وجود حلقة وصل احترافية بين الرؤية السياسية العليا وبين آليات التنفيذ على أرض الواقع، وهو ما يعزز من قدرة الدولة على التعامل مع التحديات الراهنة والمستقبلية بكفاءة واقتدار.
ملفات الجهاز المركزي 2026
بموجب تجديد التكليف للسيد حاتم نبيل عبد الحميد مصطفى، تنتظر الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة ملفات ملحة خلال العام القادم، لعل أبرزها هو استكمال رقمنة ملفات الموظفين بالكامل، والتوسع في عقد الاختبارات الإلكترونية لشغل الوظائف العامة لضمان أعلى مستويات الشفافية والنزاهة، كما يقع على عاتق الجهاز دور كبير في متابعة تنفيذ خطط التدريب والتمكين للكوادر الشبابية التي انضمت للجهاز الإداري مؤخرًا، بالإضافة إلى الإشراف على عمليات النقل والندب وتوفير الاحتياجات الوظيفية للجهات الحكومية المختلفة وفق الاحتياجات الفعلية، إن بقاء رئيس الجهاز في منصبه لعام آخر يضمن استمرارية هذه المشروعات دون توقف، ويسمح بإنهاء المرحلة الانتقالية لبعض الإصلاحات الهيكلية التي بدأت في عام 2025، مما يعزز من ثبات الأداء الإداري للدولة المصرية ويقلل من فترات الفراغ القيادي التي قد تؤثر على سرعة اتخاذ القرارات التنظيمية.
ويعتبر الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة بمثابة حجر الزاوية في منظومة الرقابة الإدارية والتطوير في مصر، حيث يعمل بالتنسيق مع مجلس الوزراء على مراجعة الهياكل التنظيمية للوزارات والجهات المستحدثة في العاصمة الإدارية الجديدة، والتأكد من توافقها مع القوانين المعمول بها، كما أن التجديد للسيد حاتم نبيل بدرجة وزير يمنحه الصلاحيات اللازمة للتعامل مع الوزارات والهيئات الحكومية بمستوى من الحسم والمرونة، بما يضمن إنفاذ القانون وحماية حقوق الموظفين والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للمواطن المصري، وتؤكد التقارير الصادرة عن الجهاز أن الفترة المقبلة ستشهد طفرة في الخدمات الإلكترونية التي يقدمها الجهاز عبر بواباته الرقمية، مما يسهل على الموظفين والجمهور الحصول على المعلومات والخدمات الإدارية بسهولة ويسر وبأقل مجهود ممكن.
رؤية الدولة للاستقرار والتميز
ختامًا، تعكس القرارات الجمهورية الأخيرة التي أصدرها الرئيس عبد الفتاح السيسي رؤية الدولة المصرية الثابتة نحو تحقيق مزيج بين الخبرة والاستقرار وبين التحديث والتطوير، إن التجديد في المناصب القيادية الحساسة مثل رئاسة الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، وتدعيم الفريق الرئاسي بمستشارين سياسيين ذوي ثقل، يبعث برسالة قوية حول قوة الدولة المصرية وجاهزيتها لإدارة ملفاتها الداخلية والخارجية باحترافية عالية، هذه القرارات التي نُشرت في الجريدة الرسمية تصبح سارية المفعول وبداية لمرحلة جديدة من العمل الجاد، حيث تلتف كافة مؤسسات الدولة حول رؤية القيادة السياسية لبناء مصر القوية والمستقرة، وحفظ الله مصر ووفق قيادتها في اتخاذ ما فيه الخير للبلاد والعباد، لتستمر مسيرة البناء والتنمية والعدالة الإدارية والسياسية في ظل سيادة القانون واحترام الدستور.