< ثورة في إنتاج البترول.. وزير البترول يعلن تطبيق تقنيات "الحفر الأفقي" لزيادة إنتاج مصر
متن نيوز

ثورة في إنتاج البترول.. وزير البترول يعلن تطبيق تقنيات "الحفر الأفقي" لزيادة إنتاج مصر

متن نيوز

عقد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، اليوم الأربعاء الموافق 15 أبريل لعام 2026، لقاءً موسعًا وحوارًا مفتوحًا مع رؤساء شركات إنتاج البترول والغاز في مصر، بمشاركة واسعة من نوابهم ومساعديهم لشؤون الاستكشاف والإنتاج والتعاقدات، بالإضافة إلى رؤساء الشركات العالمية الرائدة في مجالات الخدمات البترولية والتكنولوجيا والحفر.

 وأكد الوزير خلال اللقاء أن الهدف الرئيسي للوزارة في المرحلة الراهنة هو توفير بيئة جاذبة ومستقرة للاستثمار، بما يشجع الشركاء الدوليين والمحليين على التوسع في أعمالهم والإسراع بزيادة معدلات الإنتاج من الحقول القائمة بالفعل عبر الإدارة الأمثل للخزانات، بالتوازي مع تكثيف أنشطة البحث والاستكشاف لاستهداف خزانات جديدة تدعم الإنتاج المحلي.

وأشار الوزير إلى أن الوزارة تعمل وفق رؤية شاملة تستهدف تحويل التحديات إلى فرص استثمارية واعدة، بما يضمن تأمين إمدادات الطاقة للسوق المحلي وتخفيف الضغط على الموازنة العامة للدولة من خلال تقليل الفاتورة الاستيرادية.

وفي سياق متصل، زف المهندس كريم بدوي بشرى سارة للشركاء الأجانب، معلنًا عن نجاح الوزارة في إزالة أحد أبرز العوائق التي كانت تواجه الاستثمار البترولي في مصر، وهو ملف المستحقات المتأخرة.

 حيث أكد أنه سيتم الانتهاء من سداد كافة المستحقات المتأخرة للشركاء بالكامل بنهاية شهر يونيو الجاري، مع الالتزام الصارم والكامل بسداد الفاتورة الشهرية بانتظام لضمان استمرارية العمليات الاستكشافية.

وأوضح الوزير أن إطلاق مبادرات وحلول مبتكرة هو السبيل الوحيد لإحداث نقلة نوعية في إنتاج الزيت الخام والغاز الطبيعي على المدى المتوسط، وذلك ضمن خطة خمسية طموحة تستهدف تعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية في المناطق البرية والبحرية عبر جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة وتطبيق أحدث التكنولوجيات العالمية التي أثبتت كفاءتها في دول كبرى لزيادة معدلات الاستخراج من الآبار الصعبة والمتقادمة.

تقنيات الحفر الحديثة

ركز الحوار المفتوح على الأهمية الاستراتيجية لتطبيق تقنيات الحفر الأفقي والتكسير الهيدروليكي (Hydraulic Fracturing)، حيث أكد الوزير جاهزية قطاع البترول المصري لتطبيق هذه التقنيات المتقدمة بعد تهيئة المناخ التشريعي والتعاقدي المناسب وتوفير كافة عوامل النجاح الفنية، ولفت إلى أن هذه التقنيات حققت نتائج مبهرة في زيادة معدلات الإنتاج العالمي، وهو ما تسعى مصر لتكراره لتعظيم العائد من ثرواتها البترولية.

وفي هذا الإطار  كشف الوزير أن الهيئة المصرية العامة للبترو

ل بصدد إصدار نموذج تحفيزي جديد ومبتكر للشركاء، يهدف إلى تشجيع الاستثمار اللازم لتطبيق هذه التقنيات المتطورة، بالإضافة إلى الانتهاء من إعداد نظم تعاقدية حديثة تسمح لشركات الخدمات والتكنولوجيا بتنفيذ هذه المشروعات بمرونة عالية، مما يساهم في تقليل الوقت والتكلفة واختصار الإجراءات الإدارية المعقدة، وبما يدعم الخطط العاجلة لزيادة الإنتاج المحلي بأقصى سرعة ممكنة.

وشدد المهندس كريم بدوي على أن الأولويات العاجلة للوزارة تتمثل في مواصلة الجهود المكثفة على المدى القصير، خاصة قبل حلول فصل الصيف الذي يشهد زيادة كبيرة في الطلب على الطاقة.

 حيث تستهدف الخطة زيادة الإنتاج من الحقول الحالية من خلال الإدارة المثلى للخزانات وتسريع أعمال الاستكشاف لإضافة احتياطيات جديدة.

 وأوضح الوزير أن الأوضاع الجيوسياسية العالمية الحالية فرضت ضغوطًا هائلة على تكلفة الاستيراد، حيث قفزت أسعار خام برنت من مستويات 62 دولارًا إلى ما يقارب 100 دولار أو أكثر للبرميل، كما ارتفعت تكلفة استيراد الغاز المسال من 11 دولارًا لكل مليون وحدة حرارية إلى نحو 20 دولارًا حاليًا، وهو ما يجعل من زيادة الإنتاج المحلي ضرورة قومية ملحة لا تحتمل التأجيل، فكل كشف جديد مهما كان حجمه يمثل قيمة مضافة حقيقية للاقتصاد الوطني ويسهم في حماية ميزانية الدولة من تقلبات الأسواق العالمية.

مستهدفات الاستكشاف والاستهلاك

وجه الوزير بضرورة المتابعة المستمرة والدقيقة لتنفيذ خطة حفر 101 بئر استكشافية خلال العام الحالي 2026، مع توفير كافة المتطلبات اللوجستية والفنية اللازمة للإسراع بالتنفيذ وفق الجداول الزمنية المعتمدة، وشدد على ضرورة التعامل الفوري والحازم مع أي تحديات قد تواجه عمليات الحفر بالتنسيق المباشر مع هيئة البترول والشركات القابضة، مشيدًا بالنتائج الإيجابية المحققة مؤخرًا في بئر "دينيس غرب" بمنطقة بورسعيد، والتي تُقدر احتياطياتها بنحو 2 تريليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي، مما يمثل دفعة قوية لمنظومة الطاقة المصرية.

كما أكد الوزير على أهمية ترشيد استهلاك الطاقة والموارد داخل شركات القطاع نفسها، لما لذلك من أثر مباشر في خفض استهلاك الكهرباء وتقليل استنزاف الغاز والمنتجات البترولية، وهو ما يعزز من كفاءة العمليات التشغيلية ويقلل التكاليف الكلية للإنتاج.

واستمع المهندس كريم بدوي خلال اللقاء إلى مقترحات رؤساء الشركات ونوابهم بشأن فرص تعظيم الإنتاج وتكثيف أنشطة الاستكشاف في المناطق الواعدة، وأكد الوزير على تقديم كامل الدعم والتمكين للقيادات التنفيذية لتحقيق المستهدفات واستغلال كافة الفرص المتاحة.

وفي ختام اللقاء، وجه الوزير رسالة شكر وتقدير لكافة العاملين في الحقول ومواقع العمل الميداني الذين يمثلون حائط الصد الأول في تأمين احتياجات المواطنين، مؤكدًا أن تكامل جهود العاملين في المواقع الميدانية مع المخططين في المقار الإدارية هو العنصر الحيوي الذي سيضمن نجاح استراتيجية مصر البترولية الطموحة، وسعي الدولة الدائم لتحقيق الاكتفاء الذاتي وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي لتداول وتجارة الطاقة في المنطقة.