< في ضيافة "حنان شوكير".. تفاصيل الرحلة الإنسانية والفنية للفنانة نهال عنبر في بلاد المغرب
متن نيوز

في ضيافة "حنان شوكير".. تفاصيل الرحلة الإنسانية والفنية للفنانة نهال عنبر في بلاد المغرب

نهال عنبر
نهال عنبر

خطفت الفنانة القديرة نهال عنبر الأنظار بإطلالة تراثية ساحرة خلال مشاركتها كضيفة شرف في حفل "سفيركم" للدراما الرمضانية المصرية الذي أقيم في المملكة المغربية، حيث ظهرت النجمة المصرية مرتدية القفطان المغربي الأصيل باللون الأزرق الملكي، مما عكس عمق الروابط الثقافية والفنية بين الشعبين المصري والمغربي، وجاء هذا التكريم كتقدير لمسيرتها الفنية الطويلة والعطاء المستمر الذي قدمته للسينما والتلفزيون على مدار عقود، وأعربت نهال عنبر عن سعادتها البالغة بهذا الاحتفاء، مشيرة إلى أن التكريم في المغرب له طابع خاص يملؤه الحب والدفء الشعبي، مؤكدة أن الفن هو الجسر الذي يربط القلوب مهما تباعدت المسافات الجغرافية، خاصة وأن الجمهور المغربي يمتلك ذائقة فنية رفيعة وتقديرًا استثنائيًا للدراما المصرية ونجومها.

رسالة امتنان من قلب المغرب الشقيق

شاركت نهال عنبر جمهورها ومتابعيها عبر حسابها الرسمي على "إنستجرام" مجموعة من الصور التي توثق لحظات تكريمها، وعلقت بكلمات مفعمة بالمشاعر قائلة: "لحظة غالية من قلب المغرب الشقيق، بلد الفن والجمال، شكرًا على هذا التكريم الرائع الذي أعتز به كثيرًا، فخورة جدًا بمسيرتي وبكل لحظة حب شاركتها مع جمهوري الغالي هنا"، ولم يفت النجمة القديرة توجيه الشكر للقائمين على المهرجان وعلى رأسهم مديرة المهرجان ابتسام مشكور، والدكتور كبري، والممثل المغربي القدير هشام الوالي، كما خصت بالشكر الصديقة حنان شوكير وعائلتها على كرم الضيافة وحسن الاستقبال الذي لاقته منذ وصولها للأراضي المغربية، وهو ما يعكس الروح الطيبة التي تجمع فناني البلدين في محافل الفن والإبداع.

الغاوي.. محطة النجاح الأخيرة في دراما رمضان

يأتي هذا التكريم في وقت تعيش فيه نهال عنبر حالة من النشاط الفني والنجاح الجماهيري، حيث كان آخر أعمالها الدرامية مسلسل "الغاوي" الذي عرض في سباق رمضان الماضي 2025، وقدمت فيه دور زوجة "عم رضوان" ببراعة معهودة، وينتمي العمل لنوعية مسلسلات الـ 15 حلقة التي لاقت استحسانًا كبيرًا من الجمهور والنقاد، والمسلسل من تأليف طارق كاشف ومحمود زهران وإخراج ماندو العدل، وشارك في بطولته نخبة من النجوم على رأسهم أحمد مكي وعائشة بن أحمد وعمرو عبد الجليل وأحمد بدير، وساهم هذا العمل في ترسيخ مكانة نهال عنبر كعنصر أساسي في نجاح أي عمل درامي تشارك فيه، بفضل قدرتها على تجسيد الشخصيات الإنسانية المعقدة والبسيطة على حد سواء بنفس الكفاءة.

من السياحة والفنادق إلى اكتشاف شريف عرفة

تمتلك نهال عنبر مسيرة ذاتية فريدة، فهي المولودة في 20 أكتوبر 1961، وعاشت جزءًا من حياتها في الولايات المتحدة الأمريكية قبل أن تعود لمصر وتتخرج في كلية السياحة والفنادق، ولم يكن دخولها عالم الفن مخططًا له، بل جاء عن طريق الصدفة الجميلة عندما اكتشفها المخرج الكبير شريف عرفة، وقدمها لأول مرة في دور قصير ولكنه مؤثر في فيلم "طيور الظلام" عام 1995 أمام الزعيم عادل إمام، ومنذ تلك اللحظة، فتحت أبواب الشهرة أمامها لتنطلق في عالم التلفزيون وتقدم عشرات الأدوار التي لا تنسى في مسلسلات أيقونية مثل "هوانم جاردن سيتي"، "الحقيقة والسراب"، "الليل وآخره"، و"يتربى في عزو"، حيث تميزت بتقديم دور الأم والأرستقراطية والسيدة المصرية الأصيلة بكل صدق.

حياة أسرية هادئة وبصمة فنية لا تمحى

على الصعيد الشخصي، ارتبطت نهال عنبر في بداية حياتها بعازف الأورج الشهير مجدي الحسيني، وأثمر هذا الزواج عن ابنهما "حسام" الذي دخل مجال الغناء، ورغم الانفصال إلا أن العلاقة ظلت قائمة على الاحترام المتبادل، وفي عام 2020 بدأت فصلًا جديدًا في حياتها بزواجها الثاني، وخلال مسيرتها لم تكتفِ نهال بالدراما والسينما، بل صالت وجالت في المسرح والإذاعة، حيث قدمت مسرحيات ناجحة مثل "زقاق المدق" و"العيال رجعت"، وبرامج إذاعية متميزة، لتثبت أنها فنانة شاملة تمتلك أدواتها بإحكام، وما هذا التكريم في المغرب إلا حلقة جديدة في سلسلة نجاحات فنانة أعطت للفن الكثير، وما زالت تمتلك القدرة على العطاء والإبداع لسنوات طويلة قادمة.

الدراما المصرية كقوة ناعمة في المغرب العربي

إن استقبال نهال عنبر بهذا الحفاوة في المغرب يؤكد مجددًا على قوة مصر الناعمة وتأثير فنانيها في الوجدان العربي، فالمهرجانات المغربية تحرص دائمًا على وجود الرموز المصرية تقديرًا لمكانة "هوليود الشرق"، ويعد حفل "سفيركم" منصة هامة لتكريم المبدعين الذين ساهموا في إثراء الشاشة العربية بأعمال هادفة، واختيار نهال عنبر كضيفة شرف يعكس التقدير لتاريخها السينمائي الذي يضم أفلامًا مثل "المصلحة" و"جاءنا البيان التالي"، وتاريخها التلفزيوني الذي يضم أكثر من مائة عمل، ويبقى القفطان المغربي الذي ارتدته نهال في الحفل رمزًا للمزج بين الأصالة المصرية والجمال المغربي، وتأكيدًا على أن الإبداع لا يعرف حدودًا.

يظل تكريم نهال عنبر في المغرب شهادة حق في مسيرة فنانة بدأت مشوارها بالصدفة لتتحول إلى ركيزة أساسية من ركائز الدراما العربية، ومع كل جائزة أو تكريم تحصل عليه، يزداد فخر جمهورها بها، وتزداد هي إصرارًا على تقديم الأفضل، إن رحلة نهال من القاهرة إلى الرباط هي رحلة حب وفن بامتياز، تبرهن على أن العمل الصادق والكلمة الطيبة والموهبة الحقيقية هي الأوراق الرابحة التي يراهن عليها الفنان ليبقى خالدًا في ذاكرة المشاهدين عبر الأجيال وفي مختلف بقاع العالم العربي.