< الكرملين يدخل على خط المواجهة.. تحرك روسي لاحتواء التصعيد بعد تعثر مفاوضات إسلام آباد
متن نيوز

الكرملين يدخل على خط المواجهة.. تحرك روسي لاحتواء التصعيد بعد تعثر مفاوضات إسلام آباد

متن نيوز

 

في خطوة تعكس رغبة موسكو في استعادة دورها كلاعب محوري في ملفات الشرق الأوسط الشائكة، أعلن الكرملين عن دخول الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على خط الوساطة المتعثرة بين الولايات المتحدة وإيران، وذلك في محاولة لإنقاذ التهدئة الهشة ومنع العودة إلى مربع الحرب الشاملة.

اتصال "كسر الجمود" 

أفادت وكالة "إنترفاكس" الروسية أن الرئيس بوتين أجرى اتصالًا هاتفيًا عاجلًا، يوم الأحد، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان، بحثا خلاله مخرجات جولة المفاوضات التي استضافتها العاصمة الباكستانية إسلام آباد، والتي انتهت دون تحقيق اختراق ملموس ينهي الحرب المستعرة منذ أواخر فبراير الماضي.

موسكو وسيطًا للسلام

 ووفقًا للبيان الصادر عن الكرملين، فقد أبدى بوتين استعداد بلاده الكامل لتسهيل البحث عن "تسوية سياسية ودبلوماسية" للنزاع. وشدد الرئيس الروسي على أن موسكو تهدف إلى تحقيق "سلام عادل ودائم" يضمن استقرار المنطقة، مؤكدًا أن روسيا ستبذل قصارى جهدها لتقريب وجهات النظر بين الأطراف المتصارعة.

سباق مع الزمن والهدنة 

يأتي هذا التحرك الروسي في توقيت حرج للغاية؛ إذ لم يتبقَّ من "هدنة الـ15 يومًا" التي أعلنتها واشنطن وطهران وتل أبيب يوم الثلاثاء الماضي إلا أيام معدودة. ومع تزايد المؤشرات على فشل المسار الدبلوماسي الأمريكي في إقناع الأطراف بتقديم تنازلات حول الملف النووي ومضيق هرمز، يبدو أن موسكو تحاول تقديم بديل دبلوماسي يمنع انفجار الأوضاع مجددًا عند انتهاء مدة الهدنة.

آفاق الوساطة الروسية

 يرى مراقبون أن تدخل بوتين قد يمنح طهران هامشًا أوسع للمناورة، خاصة في ظل العلاقات الاستراتيجية المتنامية بين موسكو وطهران. ومع ذلك، يبقى السؤال قائمًا حول مدى قبول الإدارة الأمريكية (بقيادة ترامب) والجانب الإسرائيلي لوساطة روسية في ملف يعتبرونه "مجهودًا حربيًا وسياسيًا" يخضع بالكامل لتنسيقهم المشترك.

بين ضغوط واشنطن العسكرية وتعنت طهران النووي، تبرز الوساطة الروسية كفرصة أخيرة لتجنب "المرحلة الأكثر خطورة" في هذه الحرب الإقليمية المتصاعدة.

 

ودخلت المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة جديدة من التصعيد الخطير، حيث لم يتوقف أثر فشل المفاوضات الأخيرة في باكستان عند الجبهات العسكرية، بل امتد ليشعل فتيل حرب اقتصادية عالمية قد تطال شظاياها بكين بشكل مباشر.

وبعد انهيار المحادثات بين الوفدين الأمريكي والإيراني في إسلام أباد، نتيجة تمسك طهران بمخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب وإصرارها على فرض رسوم عبور في مضيق هرمز، رد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بحزم. فقد أعلن ترامب يوم الأحد عن تفعيل سياسته الاقتصادية العقابية بفرض رسوم جمركية تصل إلى 50% على أي دولة تزود إيران بالسلاح، مؤكدًا أن الصين تأتي في مقدمة هذه الدول.