< زلزال "مخدرات النجوم" يضرب إسطنبول.. نتائج مخبرية صادمة تضع فنانين كبار خلف دائرة الاتهام
متن نيوز

زلزال "مخدرات النجوم" يضرب إسطنبول.. نتائج مخبرية صادمة تضع فنانين كبار خلف دائرة الاتهام

النجمة التركية الشهيرة
النجمة التركية الشهيرة هاندا أرتشيل

شهد الوسط الفني والإعلامي في تركيا خلال الساعات القليلة الماضية تطورات دراماتيكية ولافته في قضية التحقيقات المتعلقة بتعاطي وترويج المواد المخدرة بمدينة إسطنبول، وهي القضية التي بدأت خيوطها الأولى في التكشف منذ أواخر عام 2025 وتحولت الآن إلى ملف قضائي شائك يضم أسماء لامعة في سماء الفن والرياضة والمجتمع، وقد كشفت النتائج الطبية الأولية للتحاليل المخبرية التي أجريت لعدد من المشاهير عن مفاجآت لم تكن متوقعة، حيث تباينت النتائج بين الإيجابية والسلبية، مما أحدث حالة من الصدمة والارتباك في الأوساط الجماهيرية التركية والعربية على حد سواء، وتأتي هذه التحقيقات في إطار حملة أمنية كبرى تشنها السلطات التركية لتجفيف منابع توزيع المواد الممنوعة، خاصة داخل الدوائر الضيقة للشخصيات العامة التي تحظى بتأثير واسع على جيل الشباب واليافعين في البلاد.

غموض نتائج هاندا أرتشيل ووجود المركبات الأفيونية

تصدرت النجمة التركية الشهيرة هاندا أرتشيل عناوين الصحف والمواقع الإخبارية بعد الكشف نتائج فحوصاتها الطبية التي وصفت بالمتباينة والمثيرة للجدل، وحسب التقرير الطبي الرسمي، فإن عينات الدم والشعر الخاصة بالفنانة جاءت سلبية تمامًا، مما يشير إلى عدم وجود تعاطٍ مزمن أو قريب المدى للمواد المخدرة القوية، إلا أن المفاجأة كانت في تحليل البول الذي كشف وجود مركبات أفيونية محددة، من بينها مادتي "المورفين" و"الكوديين"، وهو ما أبقى وضعها القانوني قيد المراجعة والمتابعة المستمرة من قبل جهات التحقيق، ويحاول الفريق القانوني للفنانة تفسير هذه النتائج بإمكانية وجودها ضمن أدوية علاجية أو مسكنات قوية، لكن السلطات لا تزال تضع هذه النتائج ضمن مسار التحقيقات المستمرة للتأكد من مصدر هذه المركبات ومدى قانونيتها.

إبراهيم تشيليكول وديها بيليملر في دائرة الاشتباه المباشر

في المقابل، كانت النتائج المتعلقة بالفنان إبراهيم تشيليكول أكثر حدة ووضوحًا، حيث كشف تحليل عينات الشعر الخاصة به عن وجود مادة "الكوكايين" ومشتقاتها الكيميائية، وهي النتيجة التي تضعه في موقف قانوني حرج للغاية أمام القضاء التركي، ولم يقتصر الأمر على تشيليكول وحده، بل سجلت النتائج ذاتها لدى المنتج الموسيقي المعروف ديها بيليملر، مما يعزز فرضية وجود روابط أو قنوات توزيع مشتركة بين الشخصيات المنخرطة في هذا الملف، وتعتبر تحاليل الشعر من أدق الفحوصات الطبية كونها تظهر تاريخ التعاطي لفترات زمنية طويلة ولا يمكن التلاعب بنتائجها بسهولة، وهو ما جعل جهات الادعاء العام في إسطنبول تشدد من إجراءاتها القانونية تجاه الأسماء التي ثبت تعاطيها لمواد مخدرة صلبة ومصنفة دوليًا كأخطر أنواع الممنوعات.

مصطفى ججلي وإلكاي شينجان.. تفاصيل العينات الإيجابية

امتدت رقعة التحقيقات لتطال الفنان مصطفى ججلي، الذي أظهرت نتائج تحليل شعره وجود مادة الكوكايين أيضًا، رغم أن نتائج عينات الدم جاءت سلبية، وهو ما يفسره الخبراء الطبيون بأن التعاطي قد لا يكون لحظيًا أو خلال الأيام القليلة الماضية، ولكنه مسجل في بصمة الشعر التي تحتفظ بآثار المواد المخدرة لعدة أشهر، وفي سياق متصل، ثبت وجود مادة “THC” (المكون النشط في الحشيش والماريجوانا) في عينات تعود للفنان إلكاي شينجان، مما يؤكد اتساع نطاق القضية لتشمل أنواعًا مختلفة من المواد المخدرة، وتواصل الجهات المختصة في تركيا عمليات الاستجواب والمواجهة بهذه الأدلة المادية، وسط توقعات بصدور أوامر منع من السفر أو إجراءات احترازية مشددة لضمان سير العدالة في هذا الملف الذي أصبح قضية رأي عام كبرى تشغل الشارع التركي.

استبعاد هاكان سابانجي وشخصيات بارزة من الشبهات مؤقتًا

على الجانب الآخر، حملت النتائج الطبية أخبارًا سارة لبعض الأسماء التي كانت مدرجة في القائمة الأولية للتحقيقات، حيث جاءت فحوصات كل من هاكان سابانجي، وفيكرت أورمان، وبوراك إلماس، سلبية بالكامل في كافة العينات المأخوذة منهم (الدم، البول، والشعر)، مما أدى إلى استبعادهم بشكل مؤقت من دائرة الشبهات المباشرة، ويعد هاكان سابانجي أحد أكثر الأسماء التي طاردتها الشائعات نظرًا لعلاقته بالنجمة هاندا أرتشيل، إلا أن براءته المخبرية خففت من حدة الهجوم الإعلامي عليه، ورغم هذا الاستبعاد، تؤكد مصادر أمنية أن التحقيقات لا تزال في مرحلة جمع الاستدلالات، وأن أي ظهور لخيوط جديدة قد يعيد استدعاء أي شخصية ورد اسمها في الملف لضمان خلو الوسط الفني والرياضي من أي بؤر لترويج السموم.

 يبدو أن قضية مخدرات المشاهير في إسطنبول لن تنتهي فصولها قريبًا، خاصة مع اتساع رقعة القضية لتشمل شخصيات تتمتع بنفوذ وشعبية طاغية، إن النتائج المخبرية التي كشفت عن المورفين والكوكايين والحشيش تضع المجتمع التركي أمام تساؤلات أخلاقية وفنية كبرى حول القدوة والمسؤولية الاجتماعية للنجوم، وبينما يترقب الجميع ما ستسفر عنه الإجراءات القانونية والمحاكمات خلال الفترة المقبلة، تظل السلطات التركية حازمة في رسالتها بأن القانون يطبق على الجميع دون استثناء، وأن الشهرة لا توفر حصانة لمن يتورط في ملفات تمس الأمن القومي والصحة العامة، الأيام القادمة ستكون حاسمة في تحديد مصير العديد من النجوم الذين قد يجدون أنفسهم مضطرين لمواجهة القضاء بعيدًا عن أضواء الكاميرات ومنصات التكريم.