الأصول الإيرانية المجمدة.. ورقة تفاوض رئيسية بين طهران وواشنطن
تُعد الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج من أبرز القضايا التي تعود إلى واجهة المشهد مع كل جولة تفاوض بين طهران والغرب، حيث تُقدّر قيمتها بأكثر من 100 مليار دولار موزعة على عدة دول ومؤسسات مالية.
خلفية الأزمة
تعود جذور هذه الأموال المجمدة إلى سنوات من العقوبات الاقتصادية التي فرضتها الولايات المتحدة وحلفاؤها على إيران، خاصة بعد الانسحاب من الاتفاق النووي عام 2018، ما أدى إلى تقييد وصول طهران إلى عائداتها من النفط والتجارة الدولية.
وتوجد هذه الأصول في دول مختلفة، من بينها قطر ودول آسيوية وأوروبية، وغالبًا ما تكون على شكل عائدات نفطية أو احتياطات مالية لا تستطيع إيران استخدامها بحرية.
أداة ضغط ومساومة
تُستخدم هذه الأموال كورقة ضغط رئيسية في المفاوضات، إذ تطالب إيران بالإفراج عنها كشرط أساسي لأي اتفاق، معتبرة أنها حق سيادي، بينما ترى الولايات المتحدة أن الإفراج عنها يجب أن يكون مشروطًا بالتزامات واضحة، مثل الحد من الأنشطة النووية أو الإقليمية.
وقد شهدت اتفاقات سابقة، مثل تفاهمات عامي 2014 و2015، خطوات جزئية للإفراج عن بعض هذه الأموال، قبل أن تعود القيود مجددًا لاحقًا.
ارتباطها بمحادثات إسلام آباد
في المحادثات الجارية في إسلام آباد، تبرز قضية الأصول المجمدة كأحد المحاور الأساسية، خاصة مع ربطها بملفات أخرى مثل أمن الملاحة في مضيق هرمز ورفع العقوبات.
ويرى مراقبون أن أي تقدم في هذا الملف قد يشكل مؤشرًا قويًا على نجاح المفاوضات، في حين أن تعثره قد يعيد التوتر إلى الواجهة.
تحديات الحل
ورغم أهمية هذه القضية، فإن التوصل إلى اتفاق بشأنها يواجه عقبات معقدة، تتعلق بالضمانات القانونية، وآليات الإفراج، ومخاوف الأطراف الغربية من استخدام الأموال في أنشطة عسكرية أو إقليمية.
وفي ظل هذه التعقيدات، تبقى الأصول الإيرانية المجمدة واحدة من أكثر الملفات حساسية، وأحد المفاتيح الرئيسية لأي تسوية محتملة بين طهران وواشنطن.