< العمق الاستراتيجي بين القاهرة والكويت: تصريحات هامة للسفير صقر الغانم حول التعاون الثنائي
متن نيوز

العمق الاستراتيجي بين القاهرة والكويت: تصريحات هامة للسفير صقر الغانم حول التعاون الثنائي

صقر الغانم السفير
صقر الغانم السفير الكويتي بالقاهرة

أكد السفير صقر الغانم، سفير دولة الكويت لدى جمهورية مصر العربية، على متانة وعمق الروابط التاريخية التي تجمع بين البلدين الشقيقين، موضحًا أن هذه العلاقات ليست مجرد روابط دبلوماسية عابرة، بل هي شراكة استراتيجية تمتد جذورها لعقود طويلة من التضامن والتعاون المشترك. 

وأوضح الغانم أن المرحلة الراهنة تشهد تنسيقًا رفيع المستوى بين القيادتين السياسيتين في كلا البلدين، مما جعل العلاقات الثنائية تمر حاليًا بواحدة من أزهى عصورها، حيث يسود التفاهم الكامل في الرؤى تجاه القضايا الإقليمية والدولية، مع تقدير كويتي بالغ للدور المصري الريادي في حماية الأمن القومي العربي بصفة عامة، وأمن منطقة الخليج العربي على وجه الخصوص.

الدور المصري المحوري في استقرار الخليج

أثنى السفير صقر الغانم، خلال تصريحاته التلفزيونية الأخيرة، على الدور التاريخي والمحوري الذي تلعبه مصر كركيزة أساسية للاستقرار في منطقة الشرق الأوسط. وأشار إلى أن الكويت، قيادةً وشعبًا، تعتز بوقوف مصر الدائم إلى جانبها في مختلف الظروف والمواقف، معتبرًا أن الجهود المصرية الصادقة ودعواتها المستمرة للتهدئة في المنطقة تعكس المكانة الخاصة التي تحظى بها الكويت لدى الدولة المصرية. وشدد على أن أمن الكويت هو جزء لا يتجزأ من أمن مصر، والعكس صحيح، وهو ما يترجم فعليًا في التعاون العسكري والسياسي المستمر لضمان استقرار المنطقة العربية وحمايتها من التهديدات الخارجية التي تستهدف وحدة واستقرار الدول.

حقيقة الودائع الكويتية واستقرار التعاون المالي

في إطار توضيح الحقائق المتعلقة بالتعاون الاقتصادي بين البلدين، تطرق السفير الغانم إلى ملف الودائع الكويتية لدى البنك المركزي المصري، مؤكدًا أنها تمثل أحد أوجه الدعم الكويتي المستمر لركائز الاقتصاد المصري. وكشف السفير أن هذه الودائع مستقرة في مكانها منذ نحو 13 عامًا، وأنها وُضعت بهدف تعزيز الملاءة المالية ودعم جهود التنمية والاستقرار الاقتصادي في مصر. وأوضح أن هذه الوديعة تخضع لآلية "التجديد التلقائي"، مما ينفي تمامًا كافة الشائعات التي تروج لاحتمالات سحبها أو وجود خلافات فنية حولها، مؤكدًا أن الكويت ملتزمة بوعودها واتفاقياتها المالية مع الشقيقة مصر بما يخدم مصالح الشعبين.

التحذير من حملات "السوشيال ميديا" الموجهة

حذر السفير الكويتي من الخطورة البالغة التي تشكلها حملات التشويه والمغالطات التي يتم تداولها عبر منصات التواصل الاجتماعي، مشيرًا إلى أن هناك محاولات مستمرة من جهات "خارجية" تهدف إلى إثارة اللغط والوقيعة بين الشعبين الشقيقين. وطالب الغانم بضرورة عدم الانسياق وراء ما يثار في الفضاء الإلكتروني من معلومات مغلوطة أو تفسيرات غير دقيقة للملفات الفنية والاقتصادية الحساسة. وأكد أن العلاقات بين الدول الكبرى والمستقرة مثل مصر والكويت تدار عبر القنوات الرسمية والأطر الدبلوماسية المتعارف عليها، بعيدًا عن ضجيج منصات "السوشيال ميديا" التي غالبًا ما تفتقر للمصداقية وتخدم أجندات تستهدف تمزيق الصف العربي.

القنوات الدبلوماسية هي المرجع الوحيد

شدد السفير صقر الغانم على أن الملفات الاقتصادية والسياسية بين القاهرة والكويت تتسم بالشفافية والوضوح التام، وأن المرجع الوحيد للمعلومات الدقيقة هو البيانات الرسمية الصادرة عن الجهات المعنية في البلدين. وأوضح أن التواصل بين المسؤولين في مصر والكويت يتم بشكل يومي ومباشر، مما يغلق الباب أمام المتصيدين في الماء العكر. وأشار إلى أن قوة العلاقات الدبلوماسية قادرة على تجاوز أي عقبات أو تحديات، وأن الثقة المتبادلة بين الجانبين هي الصخرة التي تتحطم عليها كافة المحاولات الخارجية للتدخل في الشأن الثنائي أو التأثير على مسار التعاون الأخوي المتصاعد.

آفاق التعاون المستقبلي بين القاهرة والكويت

لا يقتصر التعاون بين البلدين على الملفات السياسية والمالية فحسب، بل يمتد ليشمل استثمارات ضخمة في مجالات الطاقة، والزراعة، والسياحة، والتعليم. وأكد السفير أن الكويت تولي اهتمامًا كبيرًا بزيادة حجم استثماراتها في السوق المصري، نظرًا لما يتمتع به من فرص واعدة وبيئة استثمارية جاذبة بعد الإصلاحات الاقتصادية الأخيرة. ويرى المحللون أن تصريحات السفير الغانم تمثل رسالة طمأنة قوية للأسواق وللمواطنين في كلا البلدين، وتؤكد أن الشراكة المصرية الكويتية هي شراكة مصيرية لا تتأثر بالمتغيرات المؤقتة، بل تزداد رسوخًا مع مرور الوقت بفضل الوعي الشعبي والارادة السياسية الصلبة.

رسالة شكر للقيادة المصرية والشعب المصري

اختتم السفير صقر الغانم حديثه بالتأكيد على مشاعر المودة والمحبة التي يكنها الشعب الكويتي لمصر، مشيدًا بحفاوة الاستقبال والدعم الذي تجده البعثة الدبلوماسية الكويتية في القاهرة. وأثنى على جهود الإعلام المصري الرصين في توضيح الحقائق ونشر الوعي، مشيرًا إلى أن برنامج "الحكاية" والإعلامي عمرو أديب يلعبان دورًا هامًا في تسليط الضوء على القضايا الهامة بموضوعية. وأكد أن الكويت ستظل دائمًا عونًا وسندًا لشقيقتها مصر، كما كانت مصر دائمًا هي السند والظهير الاستراتيجي للكويت، في علاقة تاريخية يحتذى بها في العمل العربي المشترك.