< مفاوضات إسلام آباد بين واشنطن وطهران.. ملفات معقدة وفرصة اتفاق ما زالت غامضة
متن نيوز

مفاوضات إسلام آباد بين واشنطن وطهران.. ملفات معقدة وفرصة اتفاق ما زالت غامضة

متن نيوز


يترقب المجتمع الدولي نتائج المحادثات المرتقبة بين الولايات المتحدة وإيران، المقرر عقدها في إسلام آباد يوم السبت، وسط اهتمام واسع بما قد تسفر عنه من تداعيات إقليمية ودولية، في ظل تصاعد التوتر في أكثر من ساحة.

وفود رفيعة المستوى
من المتوقع أن يشارك في المحادثات وفدان رفيعا المستوى من الجانبين؛ حيث يقود الوفد الأمريكي نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس، بمشاركة مستشارَي الرئيس ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر.

أما الجانب الإيراني، فلم يُعلن رسميًا عن تشكيل الوفد، إلا أن تقارير تشير إلى احتمال ترؤسه من قبل رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف.

ملفات تفاوضية شائكة
تركز المحادثات المتوقعة على إطار اتفاق شامل بين الطرفين، وسط تباين واضح في المواقف، وفق تقارير إعلامية.

ففي الوقت الذي أشار فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى ما وصفه بـ "مقترح من عشر نقاط" يمكن البناء عليه، أوضحت تقارير أن إيران تطرح نسخة مختلفة تتضمن مطالب واسعة، تشمل الاعتراف بنفوذها في مضيق هرمز، ورفع العقوبات، والحصول على تعويضات عن أضرار الحرب، إلى جانب ملفها النووي وحق التخصيب.

في المقابل، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض إن واشنطن تقترح إطارًا مغايرًا من 15 نقطة، يتضمن التزام إيران بعدم امتلاك سلاح نووي، وتسليم مخزون اليورانيوم عالي التخصيب، وفرض قيود على قدراتها الدفاعية، إضافة إلى ترتيبات تتعلق بمضيق هرمز.

ملف لبنان يزيد التعقيد
يبقى ملف لبنان أحد أبرز نقاط الخلاف، إذ تختلف التفسيرات بشأن نطاق الهدنة، خاصة فيما يتعلق بالعمليات العسكرية هناك.

وتؤكد إيران أن الهدنة تشمل جميع الجبهات بما فيها لبنان وحلفاؤها، في حين ترى الولايات المتحدة وإسرائيل أن لبنان غير مشمول بالاتفاق.

وفي هذا السياق، شدد محمد باقر قاليباف على أن لبنان وحلفاء طهران جزء من الهدنة، محذرًا من أن الوقت ينفد، فيما حذرت واشنطن من أن استمرار التصعيد قد يهدد مسار المفاوضات.

مضيق هرمز في قلب التوتر
يعد مضيق هرمز من أكثر الملفات حساسية في المفاوضات، نظرًا لأهميته الحيوية لحركة الطاقة العالمية. وتشير التقديرات إلى أن إعادة فتحه كانت جزءًا من التفاهمات المطروحة، إلا أن الوضع الميداني لا يزال مضطربًا مع تراجع حركة الملاحة.

احتمالات النجاح ما زالت غير محسومة
ورغم التباين الكبير بين الأطراف، تشير مصادر إلى أن واشنطن مستعدة لاختبار فرص التوصل إلى اتفاق، مع تصريحات من نائب الرئيس الأمريكي بأن انسحاب إيران من المحادثات سيكون خيارًا غير منطقي.

في المقابل، يعكس الخطاب الإيراني الرسمي موقفًا أكثر تفاؤلًا، معتبرًا أن طهران تدخل المفاوضات من موقع قوة بعد "انتصار استراتيجي".

ومع ذلك، يرى مراقبون أن الفجوة بين الطرفين لا تزال واسعة، ما يجعل التوصل إلى اتفاق شامل أمرًا معقدًا وقد يتطلب جولات تفاوض إضافية.