< قرار جديد بخصوص التقييمات الأسبوعية.. ماذا يفعل المعلم عند إجابة الطالب الغائب؟
متن نيوز

قرار جديد بخصوص التقييمات الأسبوعية.. ماذا يفعل المعلم عند إجابة الطالب الغائب؟

وزارة التعليم المصرية
وزارة التعليم المصرية

أصدرت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، تحت قيادة وزير التربية والتعليم، مجموعة من التعليمات التنظيمية الهامة والملزمة لجميع المديريات التعليمية على مستوى الجمهورية، وذلك في إطار حرص الوزارة على انتظام العملية التعليمية وتفعيل نظام أعمال السنة والتقييمات الدورية لطلاب صفوف النقل بمختلف المراحل التعليمية الثلاث (الابتدائية والإعدادية والثانوية) للعام الدراسي 2025-2026، حيث شددت الوزارة في بيانها الرسمي الصادر اليوم الخميس الموافق 9 أبريل 2026، على أنه لن يتم إعادة إجراء التقييم الأسبوعي لأي طالب يتغيب عن الحضور في الموعد المحدد للتنفيذ داخل الفصل الدراسي، سواء كان هذا الغياب مبررًا بعذر أو دون عذر، ويأتي هذا التوجه لترسيخ مبدأ الانضباط المدرسي وضمان جدية الطلاب في التعامل مع الاختبارات الأسبوعية التي أصبحت ركنًا أساسيًا في تحديد المجموع النهائي للطالب بنهاية كل فصل دراسي، بما يساهم في قياس نواتج التعلم بشكل مستمر ودقيق.

وأكدت وزارة التربية والتعليم أن الهدف من هذه التقييمات ليس العقاب، بل هو متابعة التحصيل الدراسي للطلاب أولًا بأول، وتدريبهم على نمط الأسئلة الموضوعية والمقالية التي تتوافق مع المنظومة التعليمية المطورة، وأوضحت الوزارة أن الالتزام بالحضور هو شرط أساسي للحصول على الدرجة الكاملة للتقييم الأسبوعي، مشيرة إلى أن التهاون في حضور هذه التقييمات قد يؤثر بشكل سلبي ومباشر على درجات أعمال السنة الخاصة بالطالب، ودعت الوزارة أولياء الأمور إلى ضرورة حث أبنائهم على الالتزام بالتواجد في المدارس، مؤكدة أن المدارس قد استعدت بكافة الوسائل الفنية والتعليمية لإجراء هذه التقييمات في أجواء يسودها الهدوء والشفافية، مع توفير كافة الضمانات التي تكفل حق الطالب في تقييم عادل يعبر عن مستواه الحقيقي بعيدًا عن ضغوط الامتحانات النهائية التقليدية التي كانت تسبب قلقًا كبيرًا للأسر المصرية في السنوات الماضية.

ضوابط الغياب والأعذار الطبية

وفيما يخص الحالات الاستثنائية للطلاب الذين قد تضطرهم الظروف الصحية للغياب، وضعت وزارة التربية والتعليم بروتوكولًا واضحًا لضمان عدم ضياع حقوقهم الدراسية، حيث أكدت أنه في حالة غياب الطالب عن التقييمات الأسبوعية بسبب عذر طبي قهري، يتعين على ولي الأمر تقديم مستند رسمي معتمد من الهيئة العامة للتأمين الصحي يفيد بالحالة الصحية للطالب وفترة مرضه، كما يشترط الحصول على موافقة صريحة من مدير المدرسة التابع لها الطالب بعد التأكد من صحة المستندات المقدمة، وفي هذه الحالة فقط، يتم تطبيق آلية "المتوسط الحسابي" لاحتساب الدرجات، حيث يتم حساب متوسط درجات الطالب في التقييمات التي حضرها بالفعل، ثم يُطرح منها التقييم الذي فاته بعذر، ليتم تعويضه بنسبة عادلة تضمن عدم تأثره غيابيًا، وهو إجراء تنظيمي يهدف للوقوف بجانب الطلاب المرضى وحمايتهم من فقدان الدرجات بسبب ظروف خارجة عن إرادتهم.

أما بالنسبة للطالب الذي يغيب دون عذر مقبول أو مستند رسمي، فقد أوضحت الوزارة أنه لن يتم النظر في أي تظلم يقدمه في هذا الشأن، وستعتبر درجة التقييم الفائت "صفرًا" في سجلات رصد الدرجات، مما يؤثر على إجمالي الدرجات التراكمية في نهاية الشهر، وشددت التعليمات الصادرة للمدارس على ضرورة تحري الدقة في قبول الأعذار، وعدم قبول أي شهادات طبية صادرة من جهات غير معتمدة أو خارج إطار التأمين الصحي الرسمي، لضمان المساواة بين جميع الطلاب ومنع أي محاولات للتهرب من التقييمات الأسبوعية تحت دعاوى طبية غير حقيقية، كما تم توجيه السادة المعلمين والموجهين بمتابعة نسب حضور الطلاب في أيام التقييمات ورفع تقارير دورية إلى الإدارات التعليمية لمتابعة مدى التزام المدارس بتطبيق هذه القواعد الفنية والادارية بكل حزم وشفافية.

آلية رصد الدرجات حسابيًا

أوضحت وزارة التربية والتعليم، من خلال أمثلة توضيحية، الطريقة الفنية الدقيقة لاحتساب درجات التقييمات الأسبوعية، وضربت مثالًا للمرحلة الإعدادية لتسهيل الفهم على المعلمين وأولياء الأمور، حيث أشارت إلى أنه إذا كان إجمالي عدد التقييمات المقررة طوال فترة الدراسة هو 12 تقييمًا، وكانت الدرجة المخصصة لكل تقييم واحد هي 20 درجة، فإن مجموع الدرجات الكلي الذي يمكن للطالب الحصول عليه هو 240 درجة (12 تقييم × 20 درجة)، وبالنسبة للطالب العادي الملتزم بالحضور، يتم رصد درجاته الفعلية من إجمالي الـ 240 درجة، أما في حالة الطالب الذي تغيب بعذر طبي مقبول وغاب في تقييمين على سبيل المثال، فيتم احتساب درجاته بناءً على "10 تقييمات فقط" بواقع 200 درجة كحد أقصى، مع تطبيق معادلة النسبة والتناسب لضمان تكافؤ الفرص بينه وبين زملائه الذين حضروا كافة التقييمات.

كما تضمنت التعليمات الصادرة حكمًا فنيًا يخص المعلمين في حالة قيام الطالب الغائب بالإجابة على التقييم في يوم آخر أو إرساله بطريقة غير رسمية، حيث وجهت الوزارة المعلم بضرورة تصحيح إجابة الطالب لإطلاعه على مستواه الفني والأكاديمي، ولكن مع الالتزام التام بعدم رصد أي درجة لهذا الطالب في السجلات الرسمية، وشددت على المعلم أن يكتب بخط واضح في الهامش العلوي لورقة التقييم عبارة "الطالب غائب في هذا اليوم"، وذلك لتوثيق الحالة ومنع أي تلاعب في الرصد الورقي أو الإلكتروني، وتأتي هذه الخطوة لضمان دقة السجلات المدرسية ومطابقتها لدفاتر الحضور والانصراف اليومية، بما يحفظ هيبة العملية التقييمية ويمنع أي محاولات للمحسوبية أو رصد درجات غير مستحقة لطلاب لم يتواجدوا فعليًا داخل الفصول أثناء تنفيذ التقييم الأسبوعي.

وفي ختام تقريرها، ناشدت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني كافة الطلاب بضرورة التركيز في هذه التقييمات كونها تمثل جزءًا حيويًا من التقييم الشامل للطالب، والذي يتضمن أيضًا اختبارات الشهر واختبارات نهاية العام، بالإضافة إلى درجات السلوك والمواظبة، وأشارت الوزارة إلى أن هذا النظام التقييمي المتكامل يهدف في النهاية إلى تخريج جيل قادر على التفكير النقدي والتعامل مع المشكلات التعليمية بذكاء، بعيدًا عن ثقافة الحفظ والتلقين التي كانت سائدة في الماضي، وأكدت الوزارة أنها تتابع عن كثب من خلال غرف العمليات المركزية تنفيذ هذه التعليمات في كافة مدارس الجمهورية، ولن تتهاون مع أي مدرسة تخالف هذه الضوابط أو تتقاعس عن تطبيق آلية رصد الدرجات المقررة رسميًا، بما يضمن مصلحة الطالب وجودة التعليم المصري في ظل الجمهورية الجديدة.