شوبير يتساءل: لماذا يبحث الأهلي عن مهاجم أجنبي ولديه سفراء في الكرة الإسبانية؟
أثار الإعلامي أحمد شوبير حالة من الجدل في الأوساط الرياضية المصرية خلال الساعات الماضية من عام 2026، بعد استنكاره الشديد لاستمرار شكوى النادي الأهلي من نقص في مركز المهاجم الصريح، في الوقت الذي يشهد فيه قطاع الناشئين بالقلعة الحمراء طفرة احترافية غير مسبوقة.
وأشار شوبير في برنامجه الإذاعي "مع شوبير"، الذي يذاع عبر أثير إذاعة "أون سبورت إف إم"، إلى أن تألق شباب الأهلي واحتراف اثنين من أبرز مواهبهم في الملاعب الأوروبية وتحديدًا في الدوري الإسباني، يعد دليلًا دامغًا على امتلاك النادي لخامات هجومية مبشرة.
وأضاف شوبير أن حالة التعجب تأتي من البحث المستمر عن صفقات هجومية أجنبية، بينما يتواجد "حمزة عبد الكريم" في صفوف العملاق الكتالوني برشلونة، وينضم زميله "بلال عطية" إلى نادي راسييينج سانتاندير الإسباني، مما يضع علامات استفهام حول كيفية الاستفادة المستقبلية من هذه الطيور المهاجرة في دعم الخط الأمامي للمارد الأحمر أو المنتخب الوطني.
حمزة عبد الكريم وتوهجه في برشلونة
يعد المهاجم المصري الشاب حمزة عبد الكريم أحد أبرز الأسماء التي فرضت نفسها على الساحة العالمية في عام 2026، حيث يحظى بثقة كبيرة للغاية داخل أروقة نادي برشلونة الإسباني.
وانعكست هذه الثقة في الاعتماد عليه بشكل أساسي ومنتظم مع فريق الشباب (Juvenil A) منذ اللحظات الأولى لانضمامه، حيث نجح حمزة في إثبات قدراته التهديفية العالية وتحركاته الذكية داخل منطقة الجزاء، مما جعله محط أنظار مدربي الفريق الأول في "لاماسيا".
وأكد أحمد شوبير أن وجود لاعب مصري من نبت قطاع ناشئي الأهلي في واحد من أكبر أندية العالم يعكس جودة التكوين، مشيرًا إلى أن حمزة عبد الكريم يمثل مستقبل الهجوم المصري، وأن تجربته في إسبانيا ستصقله فنيًا وبدنيًا بما يخدم مصلحة الكرة المصرية في المحافل الدولية الكبرى خلال السنوات القادمة.
بلال عطية وخطوات الاحتراف في سانتاندير
في سياق متصل، وضع مسؤولو النادي الأهلي الرتوش الأخيرة على صفقة انتقال الموهبة الشابة بلال عطية إلى نادي راسييينج سانتاندير الإسباني، والمقرر تفعيلها بشكل رسمي في نهاية الموسم الحالي لعام 2026.
وجاءت هذه الخطوة بعد أن نال اللاعب إعجاب كشافي النادي الإسباني الذي ينافس في دوري الدرجة الثانية، حيث أبدى المسؤولون هناك انبهارهم بقدرات بلال الفنية وسرعته الفائقة.
ويمثل انتقال بلال عطية حلقة جديدة في سلسلة نجاحات قطاع الناشئين بالأهلي في تصدير المواهب لأوروبا، وهو ما وصفه شوبير بأنه "منجم ذهب" يجب الحفاظ عليه وتطويره، بدلًا من الاعتماد الكلي على الشراء الخارجي. إن انضمام بلال لسانتاندير يمنحه فرصة للاحتكاك بمدارس كروية قوية، مما يساهم في بناء جيل جديد من المهاجمين المصريين القادرين على المنافسة في الدوريات الخمس الكبرى.
أزمة المهاجم وتصريحات شوبير النارية
وجه أحمد شوبير رسالة مباشرة لإدارة النادي الأهلي والجهاز الفني، مؤكدًا أن الشكوى من "مركز المهاجم" أصبحت غير منطقية في ظل هذه النجاحات الخارجية.
وقال شوبير بلهجة استنكارية: "شيء لا يصدقه عقل، أن نندب حظنا لعدم وجود مهاجم ولدينا لاعب في برشلونة وآخر في سانتاندير".
وتفتح هذه التصريحات الباب أمام ضرورة إعادة النظر في استراتيجية التعامل مع المواعد الصاعدة، ووضع بنود في عقود احترافهم تضمن للأهلي الأولوية في استعادتهم أو الاستفادة المادية والفنية القصوى منهم.
ويرى قطاع عريض من الجمهور أن توهج حمزة عبد الكريم وبلال عطية في إسبانيا هو شهادة نجاح لمدربي قطاع الناشئين، لكنه في الوقت ذاته يفرض تحديًا على الفريق الأول لاستيعاب هذه المواهب مستقبلًا بدلًا من تركها تتألق بعيدًا عن قلعة التتش.