النظام الإيراني يوظف الأساطير الإيرانية وحرب الذكاء الاصطناعي لكسب تأييد شعبي
في محاولة لتعزيز شعبيته وسط دمار الحرب، لجأ النظام الإيراني إلى استغلال الأساطير والخرافات لترويج روايات دعائية تصب في صالحه.
وكشفت حملة الدعاية الإيرانية، التي تستخدم مقاطع فيديو صُممت بتقنية الذكاء الاصطناعي، عن مدى يأس طهران من كسب دعم المواطنين للحرب. ومن بين هذه المقاطع، يظهر فيديو لرَامي يشد وتر قوسه في محيط يضم مدنيين وجنودًا ونساء وأطفالًا، كلهم يرفعون وجوههم نحو السهم الموجه نحو حاملة طائرات أمريكية، في مشهد يمزج بين الأسطورة والدعاية العسكرية.
ونقلت صحيفة "تلغراف" البريطانية عن خبراء، بينهم علي أنصاري، أستاذ التاريخ الإيراني في جامعة سانت أندروز، أن النظام يخطئ في اعتقاده بأن الأساطير ستخدم أغراضه السياسية، مشيرًا إلى أن هذه الرموز التاريخية غالبًا ما تمثل للمواطنين رمزًا للمقاومة ضد النظام، لا وسيلة لدعمه.
ويأتي هذا التوظيف للأساطير في سياق محاولات النظام السيطرة على التراث الأدبي والتاريخي الإيراني، رغم أن الأدب الكلاسيكي يحفل بالمواضيع التي يتجنبها النظام، مثل النبيذ الأحمر، التي حاول تجاهلها أو إعادة تفسيرها بما يتوافق مع سياساته منذ ثورة 1979.
وقالت مريم مزروعي، صحفية إيرانية مقيمة في المنفى، إن موجة الحزن التي أعقبت وفاة المخرج السينمائي بهرام بيضائي، الذي كرس حياته لتصوير الأساطير الإيرانية وحظرته السلطات في ثمانينيات القرن الماضي، تبرز قوة التأثير الثقافي للأساطير في وعي المواطنين الإيرانيين، وهو ما يسعى النظام اليوم إلى استغلاله لحشد التأييد للحرب.