منظومة تجنيد الأطفال والانتهاكات داخل الحرس الثوري الإيراني.. ما التفاصيل؟
تكشف تقارير إعلامية ومنظمات حقوقية عن منظومة شبه عسكرية تحت إشراف الحرس الثوري الإيراني، تتضمن تجنيد الأطفال وتلقينهم أيديولوجيا متشددة، وتطبيق سياسات قمعية داخل السجون وخارجها، بما يرسخ نفوذ النظام على المجتمع الإيراني.
تجنيد الأطفال وإعداد جيل مؤدلج
تشير بيانات من مصادر مثل صحيفة «ديلي ميل» ومؤسسة «راند» إلى تجنيد فتيان لا تتجاوز أعمارهم 13 عامًا في معسكرات تدريب صيفية، غالبًا بإشراف قوات الباسيج.
التدريب يجمع بين برامج شبه عسكرية وتلقين أيديولوجي يهدف إلى إعداد جيل قادر على الانخراط في المليشيات المسلحة، مع ترسيخ موقف عدائي تجاه الغرب والمعارضين الداخليين.
في محافظة جيلان وحدها، سُجلت نحو 160 معسكرًا خلال عام واحد، شارك فيها عشرات الآلاف من الأطفال.
التلقين الأيديولوجي
تقارير بحثية، بما فيها دراسات من معهد «توني بلير»، تشير إلى أن المنهج التدريبي يشمل تلقينًا عنيفًا ومتطرفًا يبرر استخدام القوة ضد "الأعداء"، سواء كانوا خارجيين أو داخل المجتمع الإيراني.
يشمل التلقين مزيجًا من التعليم الديني والسياسي، يركز على الولاء الكامل للنظام واستعداد الأطفال للمشاركة في مهام شبه عسكرية.
انتهاكات حقوق الإنسان ومراكز الاحتجاز
شهادات منشقين، أبرزهم ضابط سابق تحت اسم مستعار "رضا خليلي"، توثق عمليات تعذيب وإعدامات واسعة طالت معارضين سياسيين ومواطنين عاديين، بما في ذلك في سجن «إيفين».
وثقت المنظمات الحقوقية استخدام التعذيب والإعدام كأدوات ردع، بما يشمل عناصر الحرس نفسه الذين يرفضون تنفيذ الأوامر أو يحاولون الفرار، إضافة إلى مضايقة عائلاتهم.
قمع الاحتجاجات وتوسيع دائرة العنف
خلال احتجاجات يناير 2026، أقرّت السلطات سقوط أكثر من 3000 قتيل، بينما تقديرات حقوقية مثل وكالة «هرانا» تشير إلى أرقام أعلى تتجاوز 7000 قتيل، بينهم مئات الأطفال، مع ترجيحات غير مؤكدة بوصول الحصيلة إلى عشرات الآلاف.
في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والحرب الجارية، كثّف الحرس الثوري حملات الإعدام ضد المعارضين، واستخدم مراهقين مسلحين ضمن دوريات شبه عسكرية في المدن، بما يشير إلى استمرار استغلال الأطفال في مهام أمنية وعسكرية.
منظومة متكاملة لتجنيد الأطفال
تشير المعطيات إلى أن الحرس الثوري الإيراني يعتمد على منظومة متكاملة لتجنيد الأطفال وتلقينهم أيديولوجيًا، مع ممارسة انتهاكات واسعة داخل المجتمع، بهدف ترسيخ السيطرة على الداخل الإيراني. وتعد هذه الممارسات محل قلق كبير من قبل منظمات حقوق الإنسان الدولية.