فرق الأسعار.. مقارنة بين تعريفة الكهرباء القديمة والجديدة لعام 2026 في مصر
أعلنت وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة اليوم الأحد 5 أبريل 2026 عن حزمة جديدة من القرارات المتعلقة بتعريفة استهلاك الطاقة الكهربائية، والتي تضمنت تعديلات هامة على أسعار شرائح الكهرباء للقطاع التجاري، بالإضافة إلى تحريك طفيف لأسعار الفئات الأكثر استهلاكًا في القطاع المنزلي.
وتأتي هذه القرارات في إطار سعي الدولة لتحقيق التوازن بين استدامة الخدمة وضمان وصول الدعم لمستحقيه، حيث أكدت الوزارة أن الهدف من هذه التعديلات هو تعزيز كفاءة قطاع الطاقة وتوفير الموارد اللازمة لتطوير الشبكات القومية، مع مراعاة البعد الاجتماعي وتطبيق مبدأ المشاركة المجتمعية في تحمل الأعباء الاقتصادية، لضمان استقرار الخدمة في كافة ربوع الجمهورية دون انقطاعات.
وفي بيان رسمي صادر عنها، أوضحت وزارة الكهرباء أنه قد تقرر تثبيت أسعار استهلاك كافة شرائح الكهرباء للمواطنين حتى شريحة 2000 كيلو وات ساعة شهريًا، وهي الفئة التي تمثل نحو 86% من إجمالي عدد المشتركين في مصر.
وأشارت الوزارة إلى أن هذا القرار يهدف لحماية محدودي ومتوسطي الدخل من أي أعباء إضافية، بينما سيتم تطبيق زيادة قدرها 16% فقط على من يتجاوز استهلاكهم الشهري حاجز الـ 2000 كيلو وات ساعة، وذلك لضمان تحمل الفئات الأكثر قدرة واستفادة من الطاقة لجزء من تكلفة الإنتاج الحقيقية، بما يسهم في تقليل الفجوة التمويلية بقطاع الطاقة المتجددة والتقليدية على حد سواء.
أسعار شرائح الكهرباء للقطاع التجاري 2026 بالتفصيل
شهد القطاع التجاري زيادة في أسعار الاستهلاك بمختلف شرائحه بمتوسط قدره 20%، وذلك لمواكبة التغيرات في أسعار مدخلات الإنتاج وتكلفة التشغيل. وفيما يلي التفاصيل الكاملة للأسعار الجديدة مقارنة بالتعريفة السابقة:
الشريحة الأولى: للمستهلك الذي يتراوح استهلاكه من صفر حتى 100 كيلو وات ساعة، تم تعديل السعر ليصبح 1 جنيه بدلًا من التعريفة السابقة التي كانت تقدر بنحو 85.0 قرشًا للكيلو وات.
الشريحة الثانية: للمستهلك من 101 حتى 250 كيلو وات ساعة، يتم المحاسبة من الصفر وحتى 250 كيلو وات بسعر 2 جنيه بدلًا من السعر القديم البالغ 168.0 قرشًا للكيلو وات ساعة.
الشريحة الثالثة: للمستهلك الذي يتراوح استهلاكه بين 251 وحتى 1000 كيلو وات ساعة، وتُقسم المحاسبة فيها كالتالي:
من صفر إلى 600 كيلو وات ساعة يتم المحاسبة بسعر 264 قرشًا بدلًا من 220 قرشًا.
من 601 إلى 1000 كيلو وات ساعة يتم المحاسبة بسعر 272 قرشًا بدلًا من 227 قرشًا.
الشريحة الرابعة والأخيرة: للمستهلك الذي يتجاوز استهلاكه حاجز الـ 1000 كيلو وات ساعة، يتم المحاسبة من الكيلو وات الأول بسعر موحد قدره 279 قرشًا بدلًا من 233 قرشًا في التعريفة القديمة.
فلسفة التعديلات الجديدة وأثرها على منظومة الطاقة في مصر
أكدت وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة أن القرارات الأخيرة لم تُتخذ إلا بعد دراسات مستفيضة لمعدلات الاستهلاك وتوزيع الأحمال على الشبكة القومية. وأوضحت الوزارة أن زيادة أسعار الاستهلاك التجاري بنسبة 20% تأتي في سياق دعم الاقتصاد الوطني وتوجيه الدعم المالي للقطاعات الأكثر احتياجًا، مشيرة إلى أن النشاط التجاري يمتلك قدرة أكبر على استيعاب هذه التغيرات مقارنة بالنشاط المنزلي البسيط.
وتعد هذه الخطوة جزءًا من استراتيجية الدولة لتقليل الاعتماد على الدعم المباشر للطاقة والتحول التدريجي نحو سوق طاقة تنافسي يعتمد على الكفاءة والاستدامة المالية، بما يضمن استمرار الاستثمارات في مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.
كما لفتت الوزارة في بيانها إلى أن تطبيق زيادة الـ 16% على كبار المستهلكين المنزليين (أكثر من 2000 كيلو وات) يعد تطبيقًا حقيقيًا لمبدأ "المشاركة المجتمعية"، حيث يتحمل الأكثر استهلاكًا تكلفة أكبر لدعم استقرار الأسعار للأغلبية العظمى من الشعب المصري. ويهدف هذا الإجراء أيضًا إلى تشجيع المواطنين على ترشيد الاستهلاك واستخدام الأجهزة الموفرة للطاقة، مما يقلل من حجم الانبعاثات الكربونية ويخفف الضغط على محطات التوليد وخطوط النقل، وهو ما يصب في مصلحة البيئة والاقتصاد القومي على المدى الطويل، خاصة مع التوجه العالمي نحو التحول الأخضر.
نصائح الوزارة للمواطنين لترشيد الاستهلاك وضبط الفاتورة
في ختام بيانها، دعت وزارة الكهرباء كافة المشتركين إلى اتباع سلوكيات ترشيدية ذكية لتقليل قيمة الفاتورة الشهرية وتفادي الدخول في شرائح الاستهلاك المرتفعة.
ومن أهم هذه النصائح استبدال المصابيح التقليدية بمصابيح "الليد" الموفرة، والحرص على صيانة الأجهزة الكهربائية بشكل دوري خاصة أجهزة التكييف مع بداية فصل الصيف، بالإضافة إلى فصل الأجهزة غير المستخدمة من القابس الكهربائي. وأكدت الوزارة أن التوعية بأهمية الترشيد هي المسؤولية المشتركة بين الدولة والمواطن، لضمان استمرارية الخدمات الكهربائية بأعلى جودة ممكنة وبأسعار تتناسب مع كافة فئات المجتمع المصري في ظل التحديات العالمية الراهنة.
ويأتي هذا التقرير ليوضح الحقائق الكاملة حول الأسعار الجديدة، منعًا لانتشار الشائعات أو المعلومات المغلوطة حول نسب الزيادة. وتؤكد البيانات الرسمية أن الدولة ما زالت تدعم قطاع الكهرباء بشكل كبير، مع التركيز على أن يكون هذا الدعم موجهًا للفئات المستحقة فعليًا، بينما يتم تعديل الأسعار للفئات التجارية وكبار المستهلكين لضمان عدالة التوزيع المالي والموارد الطاقية في البلاد، مع الالتزام الكامل بمعايير الشفافية والإفصاح عن كافة التفاصيل المتعلقة بالتعريفة الجديدة فور إقرارها وتطبيقها رسميًا في الفواتير القادمة.