الأطباء يمنعون الزيارة عن عبد الرحمن أبو زهرة ونجله يطلب الدعاء من محبيه عبر فيسبوك
أعلن الدكتور أحمد أبو زهرة، نجل الفنان المصري القدير عبد الرحمن أبو زهرة، عن نقل والده إلى غرفة العناية المركزة بأحد المستشفيات الكبرى في العاصمة القاهرة منذ عدة أيام، وذلك إثر تعرضه لأزمة صحية طارئة ومفاجئة استلزمت تدخلًا طبيًا فوريًا، وكتب نجل النجم الشهير منشورًا مؤثرًا عبر حسابه الشخصي بموقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، تضرع فيه إلى الله عز وجل بطلب الشفاء العاجل لوالده، مؤكدًا أن الحالة استدعت التواجد في الرعاية المركزة منذ ثاني أيام عيد الفطر الماضي لعام 2026.
وأعرب أحمد أبو زهرة عن أمله في أن يتكاتف محبو وجمهور والده في الدعاء له بأن يمن الله عليه بالصحة والعافية ويعود إلى منزله وأسرته بسلام، مشيرًا إلى أن حالة الوالد تحتاج في هذا الوقت العصيب إلى كل دعوة صادقة من قلوب الجماهير التي ارتبطت بفنه الراقي على مدار عقود طويلة من الزمن الجميل.
أزمات التنفس وتراجع نسبة الأكسجين بالدم
وعلى الرغم من أن نجل الفنان لم يكشف في البداية عن تفاصيل دقيقة للأزمة، إلا أن مصادر مقربة من النجم الكبير كشفت في تصريحات ووسائل إعلام محلية، أن الفنان عبد الرحمن أبو زهرة يعاني من مشكلات حادة في عملية التنفس وقصور واضح في وظائف الرئتين، مما تسبب في انخفاض حاد ومقلق في مستوى الأكسجين بالجسم.
وأوضحت المصادر أن الفنان قد تعرض لحالة إغماء مفاجئة أثناء تواجده في منزله منذ أيام، مما استدعى نقله على وجه السرعة إلى المستشفى حيث خضع لسلسلة مكثفة من التحاليل الطبية والفحوصات الشاملة، وبناءً على النتائج، وجه الطبيب المعالج بضرورة إيداعه غرفة العناية المركزة نظرًا لوجود اضطراب في بعض الوظائف الحيوية، مع ضرورة المتابعة الدقيقة والدائمة لحالته لرفع مستوى الأكسجين ومحاولة استعادة الوعي الكامل بشكل طبيعي ومستقر.
رحلة إبداع عبد الرحمن أبو زهرة الفنية
يعد الفنان عبد الرحمن أبو زهرة، المولود في مدينة دمياط عام 1934، رمزًا من رموز القوة الناعمة المصرية، حيث تخرج في المعهد العالي للفنون المسرحية عام 1958، وبدأ مسيرته الاحترافية بالتعيين في المسرح القومي عام 1959، حيث كانت مسرحية "عودة الشباب" للأديب توفيق الحكيم هي انطلاقته الأولى، وتوالت بعدها الأعمال المسرحية الخالدة مثل "أقوى من الزمن" و"قريب وغريب"، إلا أن تألقه التلفزيوني كان له صدى واسع في قلوب المصريين والعرب، خاصة من خلال شخصية "المعلم إبراهيم سردينة" في مسلسل "لن أعيش في جلباب أبي"، بالإضافة إلى أدواره المتميزة في "الملك فاروق"، و"العميل 1001"، و"جحا المصري".
ولم تقتصر موهبته على التمثيل المباشر، بل خلد اسمه في عالم الرسوم المتحركة بأدائه الصوتي العبقري لشخصية الأسد "سكار" في النسخة العربية من فيلم "الأسد الملك" من إنتاج ديزني، وشخصية "جعفر" في فيلم "علاء الدين".
تضامن واسع من الوسط الفني والجمهور
فور انتشار خبر تدهور صحة عبد الرحمن أبو زهرة ونقله للعناية المركزة في أبريل 2026، اشتعلت منصات التواصل الاجتماعي برسائل الدعم والترحاب من زملائه في الوسط الفني والآلاف من معجبيه، حيث استعاد الجميع ذكريات أعماله التي شكلت وجدان أجيال متعاقبة، ويرى النقاد أن أبو زهرة يمثل مدرسة فريدة في الأداء التمثيلي تعتمد على نبرة الصوت القوية والقدرة الفائقة على تجسيد الشخصيات المركبة ببراعة نادرة سواء في السينما من خلال أفلام مثل "الجزيرة" و"أرض الخوف" و"بئر الحرمان"، أو في المسرح الذي يعتبره بيته الأول، ويبقى الجميع الآن في حالة ترقب وقلق بانتظار بيان طبي جديد يطمئنهم على استقرار حالته الصحية، مؤكدين أن غياب هذا الهرم الفني عن الشاشة والساحة يترك فراغًا كبيرًا لا يعوضه أحد، داعين الله أن يمنحه القوة لتجاوز هذه المحنة الصحية والعودة لنشر إبداعه مرة أخرى.