< بيان "مليونية الإرادة" في عدن: رفض قاطع لإغلاق مقرات الانتقالي وتمسك بشرعية الزُبيدي
متن نيوز

بيان "مليونية الإرادة" في عدن: رفض قاطع لإغلاق مقرات الانتقالي وتمسك بشرعية الزُبيدي

صورة من المليونية
صورة من المليونية

شهدت العاصمة عدن، اليوم الأربعاء، فعالية جماهيرية سلمية كبرى، احتشد فيها أبناء الجنوب من كل حدب وصوب لتوجيه رسالة سياسية ووطنية حاسمة في لحظة تاريخية فارقة.

وصدر عن هذه الفعالية بيان سياسي شامل أكد فيه المحتشدون أن إرادة شعب الجنوب غير قابلة للكسر أو المصادرة، معتبرين أن الإجراءات التي أقدمت عليها "سلطة الأمر الواقع" ومن يدعمها من إغلاق لمقرات المجلس الانتقالي الجنوبي تمثل عدوانًا سياسيًا سافرًا ومحاولة يائسة لإسكات الصوت الجنوبي الحر.

وشدد البيان على أن هذه الحشود تعكس حجم الوعي الوطني والالتفاف الشعبي حول الحامل السياسي للقضية الجنوبية، مؤكدين أن إغلاق المقرات لن يؤدي إلا إلى مزيد من التماسك والاصطفاف الوطني الجنوبي، وأن أي محاولة لفرض واقع سياسي بالقوة أو التضييق على العمل التنظيمي السلمي ستواجه بإرادة شعبية صلبة وخيارات سلمية مفتوحة للدفاع عن المكتسبات الوطنية التي تحققت بتضحيات الشهداء والجرحى.

التمسك بشرعية الزُبيدي والثوابت الوطنية

أعلن المحتشدون في بيانهم الصادر اليوم التمسك الكامل بالمجلس الانتقالي الجنوبي وبشرعية  اللواء عيدروس قاسم الزُبيدي، معتبرين الالتفاف حول قيادته واجبًا وطنيًا لا يقبل القسمة.

 وأكد البيان أن أي محاولة للتقليل من شرعية القيادة الجنوبية أو المساس بدورها في تمثيل تطلعات الشعب تعد خيانة صريحة للإرادة الشعبية الحرة، كما جدد المتظاهرون تمسكهم بالثوابت الوطنية الجنوبية والحفاظ على المكتسبات السياسية الناتجة عن الاتفاقات التي تمت برعاية إقليمية، مشددين على ضرورة حماية الجغرافيا الجنوبية من أي مشاريع أو أجندات تسعى لتقويض حقوق الجنوب أو العبث بثرواته، وأشار البيان بوضوح إلى التمسك بالبيان السياسي والإعلان الدستوري الصادر في 2 يناير 2026 كإطار وحيد لحل الأزمة، بعيدًا عن أي محاولات للاحتواء أو التجاوز التي تستهدف النيل من الاستحقاقات المصيرية لشعب الجنوب.

مخرجات الفعالية: مطالب فورية ورفض للممارسات التعسفية

تضمن البيان مخرجات تنظيمية وسياسية دقيقة، بدأت بالمطالبة الفورية بفتح كافة مقرات المجلس الانتقالي الجنوبي دون قيد أو شرط، وتمكين هيئاته من ممارسة مهامها، مع تحميل الجهات التي تقف خلف قرار الإغلاق المسؤولية السياسية الكاملة عن حالة الاحتقان الراهنة، كما عبرت الجماهير عن رفضها القاطع لأي تضييق على الحريات العامة وحق التعبير والتظاهر السلمي، محذرين من أن استهداف المجلس الانتقالي هو استهداف مباشر للقضية الوطنية الجنوبية برمتها، وأكد المشاركون أن كافة الخيارات السلمية المشروعة ستظل متاحة في حال استمرار هذه الممارسات أو عدم الاستجابة للمطالب العادلة التي عبر عنها الشارع الجنوبي اليوم في عدن، في رسالة واضحة لكل الأطراف الإقليمية والدولية بأن صوت الشعب الجنوبي هو المصدر الوحيد للشرعية والقرار.

إدانة ممارسات السلطات في حضرموت واستهداف لواء بارشيد

أفرد البيان حيزًا كبيرًا لإدانة الإجراءات التعسفية التي اتخذتها سلطات الأمر الواقع في محافظة حضرموت، والمتمثلة في إغلاق مقرات الانتقالي بتوجيهات من محافظ المحافظة، واصفًا ذلك بالتصعيد الخطير والانتهاك الصارخ لحقوق العمل السياسي، كما استنكر البيان بشدة السياسات الممنهجة التي تستهدف تفكيك القوات المسلحة الجنوبية والمساس بعقيدتها الوطنية، وخص بالذكر الإجراءات غير القانونية التي طالت العسكريين في لواء بارشيد بالمكلا، معتبرًا إياها محاولة لإعادة إنتاج ممارسات احتلال ما بعد 7 يوليو 1994، وأدان البيان زج طلاب المدارس وموظفي الدولة في أنشطة سياسية لا تمثل المشروع الوطني الجنوبي، محذرًا من استخدام المؤسسات التعليمية والإدارية كأدوات للتعبئة السياسية ضد إرادة الشعب الجنوبي الحرة وتطلعاته الاستقلالية.

المطالبة برحيل القوات الشمالية ورفض الوصاية

اختتمت الجماهير المحتشدة بيانها بالتأكيد على الرفض المطلق لوجود أي قيادات عسكرية أو مدنية أو قوات شمالية على أراضي الجنوب، معتبرين بقاء هذه القوات أمرًا يتناقض مع تضحيات أبناء الجنوب وحقهم المطلق في إدارة أرضهم ومؤسساتهم الأمنية والعسكرية والمدنية بأنفسهم، وشدد البيان على أن الجنوب لن يقبل بأي وصاية أو هيمنة مفروضة، وأن عهد الاستقواء والابتزاز قد ولى إلى غير رجعة، وحيت الفعالية كافة أبناء الجنوب في الداخل والخارج الذين لبوا نداء الواجب، مؤكدة أن "الجنوب لن يُكسر وإرادة شعبه لن تُهزم"، وأن المجلس الانتقالي سيبقى صامدًا ما بقي هذا الشعب حرًا أبيًا، وختم البيان بالترحم على أرواح الشهداء الأبرار، داعيًا للحرية للأرض والنصر المؤزر لإرادة شعب الجنوب العظيم في مسيرته نحو استعادة دولته كاملة السيادة.