< مدبولي ورئيس "شيفرون": شراكة استراتيجية لتعزيز أمن الطاقة
متن نيوز

مدبولي ورئيس "شيفرون": شراكة استراتيجية لتعزيز أمن الطاقة

مدبولي ورئيس شيفرون:
مدبولي ورئيس "شيفرون": شراكة استراتيجية لتعزيز أمن الطاقة

التقى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم الثلاثاء، السيد "كلاي نيف"، رئيس شركة "شيفرون" العالمية للاستكشاف والإنتاج، وذلك في لقاء رفيع المستوى بحضور المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، وجاء هذا الاجتماع الهام على هامش فعاليات اليوم الثاني لمؤتمر ومعرض مصر الدولي للطاقة "إيجيبس 2026" في نسخته التاسعة، والتي تعقد تحت الرعاية الكريمة للسيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، وتستهدف هذه المباحثات تعميق التعاون بين الدولة المصرية وعملاق الطاقة العالمي، بما يضمن استدامة إمدادات الغاز وتطوير الحقول المكتشفة حديثًا، وأعرب رئيس الوزراء خلال اللقاء عن تطلعه لزيادة حجم استثمارات الشركة في السوق المصرية، مشيرًا إلى أن مصر توفر بيئة استثمارية جاذبة وبنية تحتية متطورة تجعلها المركز الرئيسي لتداول الغاز في منطقة شرق المتوسط.

مشروع حقل أفروديت والربط الاستراتيجي مع مصر

تناول اللقاء بشكل مفصل موقف مشروع حقل "أفروديت" القبرصي، حيث عرض رئيس شركة شيفرون خارطة الطريق المقترحة لربط الحقل بالبنية التحتية المصرية المتقدمة لمعالجة ونقل الغاز الطبيعي، ويأتي هذا المقترح في ضوء الجدول الزمني للانتهاء من كافة الاتفاقيات الفنية والتجارية الخاصة بالمشروع، وهو ما يمثل خطوة جوهرية نحو تعزيز التكامل الإقليمي في قطاع الغاز بمنطقة شرق المتوسط، ويهدف هذا الربط إلى استغلال محطات الإسالة المصرية والموانئ المجهزة لتصدير الغاز إلى الأسواق العالمية، مما يعظم القيمة المضافة للموارد الطبيعية في المنطقة ويؤمن احتياجات السوق المحلية والمستوردين الدوليين على حد سواء، بما يتماشى مع رؤية مصر 2030 لقطاع الطاقة.

60 مليون دولار استثمارات جديدة في الحفر البحري

أكد "كلاي نيف" خلال المباحثات التزام شركة "شيفرون" العالمية بالاستمرار في عمليات الاستكشاف البحري المكثف في المياه المصرية، كاشفًا عن أن حجم الاستثمارات التي تضخها الشركة حاليًا في أنشطة الحفر بالبحر المتوسط تقدر بنحو 60 مليون دولار، كما استعرض رئيس الشركة موقف تقدم الأعمال في منطقتي الامتياز اللتين تقوم شيفرون بتشغيلهما في مصر، مشيدًا بالتعاون المثمر مع وزارة البترول والثروة المعدنية لتجاوز العقبات الفنية وتسريع وتيرة الإنتاج، وتأتي هذه الخطوات لتعكس ثقة الشركات العالمية في استقرار الاقتصاد المصري والفرص الواعدة التي تذخر بها الطبقات الجيولوجية في البحر المتوسط، والتي لا تزال تحمل الكثير من الاكتشافات الغازية الضخمة التي ستغير خريطة الطاقة الإقليمية.

التحول الأخضر وتقنيات احتجاز الكربون وتخزينه

لم يقتصر اللقاء على ملفات الاستكشاف والإنتاج التقليدية، بل امتد ليشمل فرص التعاون في مجالات التحول الطاقي وخفض الانبعاثات الكربونية، حيث استعرض رئيس شركة شيفرون خطط الشركة الاستثمارية لعام 2026، والتي تتضمن تطبيق أحدث تقنيات احتجاز الكربون وتخزينه (CCS) في المشروعات القائمة بمصر، فضلًا عن بحث التوسع في مشروعات إنتاج الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر، ويأتي هذا التوجه متوافقًا مع الاستراتيجية الوطنية لمصر لخفض الانبعاثات والحفاظ على البيئة، حيث تسعى الحكومة المصرية بالتعاون مع الشركاء الدوليين إلى تحويل قطاع البترول والغاز إلى قطاع أكثر استدامة وصداقة للبيئة، مع ضمان أعلى معايير الكفاءة في استخدام الموارد.

اتفاقيات جديدة وإمدادات إضافية للسوق المحلية

أشار "كلاي نيف" خلال اللقاء إلى توقيع الشركة اتفاقيات جديدة ومذكرات تفاهم لتنفيذ المزيد من المشروعات التنموية في مصر على هامش انعقاد مؤتمر "إيجيبس 2026"، وهو ما يؤكد الرغبة المشتركة في توسيع نطاق العمليات، كما شدد رئيس شيفرون على التزام الشركة التام بإمداد السوق المحلية بالمزيد من كميات الغاز الطبيعي لتلبية احتياجات الصناعة ومحطات توليد الكهرباء، ومن جانبه، أثنى الدكتور مصطفى مدبولي على هذه الالتزامات، مؤكدًا أن الحكومة تعمل جاهدة لتسهيل إجراءات عمل الشركات العالمية وتوفير كافة الدعم اللوجستي والفني اللازم، بما يضمن سرعة وضع الحقول المكتشفة على خريطة الإنتاج الفعلي وتأمين احتياجات التنمية المستدامة في البلاد.

تطلعات مستقبلية للتوسع في البحر الأحمر

وفي ختام اللقاء، وجه رئيس الوزراء رسالة واضحة بشأن تطلعات الدولة المصرية لمد آفاق الشراكة مع "شيفرون" لتشمل مناطق بكر ومناطق استكشافية جديدة، لا سيما في منطقة البحر الأحمر التي تمتلك إمكانات هائلة لم تُستغل بالكامل بعد، وأوضح مدبولي أن زيادة استثمارات شيفرون في البحرين المتوسط والأحمر ستساهم في خلق فرص عمل جديدة ونقل التكنولوجيا المتقدمة للكوادر المصرية، مؤكدًا أن مصر تفتح أبوابها لكافة الاستثمارات التي تهدف إلى تحقيق المنفعة المتبادلة، وتتطلع الحكومة إلى أن تكون هذه المباحثات هي البداية لمرحلة أكثر زخمًا في علاقة مصر بشركة شيفرون، بما يدعم استقرار أسواق الطاقة العالمية ويعزز من الدور الريادي لمصر في هذا القطاع الحيوي.