عن أزمة الطاقة والأجور.. ضياء رشوان: هدفنا حماية المواطن البسيط وعدم إثقال كاهله
أعلن الكاتب الصحفي ضياء رشوان، وزير الدولة للإعلام، عن حزمة قرارات هامة اتخذتها الحكومة المصرية برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، تتعلق بزيادة الأجور والحد الأدنى للدخل بنسبة وصفها بأنها "معقولة" وتتجاوز بشكل ملموس معدل التضخم الحالي.
وتأتي هذه الخطوة في إطار استراتيجية الدولة لامتصاص آثار الارتفاعات السعرية العالمية وتوفير حياة كريمة للمواطنين، مؤكدًا أن الحكومة تضع نصب أعينها تحسين القدرة الشرائية للموظفين في الجهاز الإداري للدولة كأولوية قصوى لا تقبل التأجيل رغم التحديات الاقتصادية الراهنة.
توجيهات رئاسية لإنصاف قطاعي الصحة والتعليم
وفي تصريحات أدلى بها لبرنامج «الحكاية»، كشف ضياء رشوان عن اهتمام خاص من الرئيس عبد الفتاح السيسي بملف الأجور، حيث طلب سيادته إعادة مراجعة جداول الزيادات المقترحة وعرضها عليه شخصيًا قبل الإقرار النهائي.
وأوضح رشوان أن الرئيس أبدى رغبة قوية في أن تكون الزيادات المخصصة لقطاعي الصحة والتعليم "أكبر" من غيرها، تقديرًا للدور الحيوي الذي يقوم به العاملون في هذين القطاعين وباعتبارهما الركيزة الأساسية لبناء الإنسان المصري، وهو ما يعكس رؤية القيادة السياسية في الاستثمار في الكادر البشري الطبي والتربوي.
دعم مباشر لـ 14 مليون مواطن
وأشار وزير الدولة للإعلام إلى أن عدد العاملين في قطاعي الصحة والتعليم في مصر يقدر بنحو 2.7 مليون موظف، وعند احتساب أسر هؤلاء الموظفين، نجد أن الزيادة المرتقبة تمثل دعمًا ماديًا مباشرًا لنحو 14 مليون مواطن مصري.
هذا الرقم الضخم يعكس حجم التأثير الاجتماعي الإيجابي لقرارات زيادة الأجور، وكيف تساهم هذه الخطوات في خلق حالة من الاستقرار المعيشي لشريحة واسعة من المجتمع، مما يعزز من شبكة الحماية الاجتماعية ويضمن وصول الدعم لمستحقيه من الكوادر العاملة في أهم مرافق الدولة الخدمية.
مخالفة التوقعات الاقتصادية لمصلحة المواطن
وتطرق رشوان إلى الجدل الاقتصادي المثار حول زيادة الأجور، حيث يرى بعض الخبراء أن رفع الرواتب قد يؤدي إلى تفاقم معدلات التضخم وزيادة السيولة في السوق.
وأكد الوزير أن الحكومة المصرية، ورغم إدراكها لهذه النظريات، تقوم بحركة "مخالفة تمامًا" للنهج التقليدي عبر زيادة معدلات الأجور بشكل استباقي. واعتبر أن الانحياز للمواطن في هذه المرحلة يتطلب شجاعة في اتخاذ القرارات المالية، لضمان عدم إثقال كاهله بالأعباء، مؤكدًا أن الدولة تسعى جاهدة لتقليل الضغوط على الأسر المصرية ومساعدتها على مواجهة متطلبات الحياة اليومية بكرامة.
إجراءات وقائية وتوازن وطني
وفي ختام تصريحاته، شدد ضياء رشوان على أن الحكومة تعمل وفق خطة متكاملة توازن بين ترشيد النفقات وزيادة الدخول، مشيرًا إلى أن إجراءات مثل توفير الكهرباء هي في جوهرها "إجراءات وقائية" تهدف لمصلحة المواطن أولًا قبل مصلحة الحكومة، لتوفير الموارد اللازمة لدعم بنود الأجور والصحة.
وأكد أن الهدف النهائي هو حماية المواطن البسيط وعدم تحميله أي أعباء إضافية إلا في أضيق الحدود والحد الأدنى الممكن، مع الاستمرار في تنفيذ المشروعات القومية التي توفر فرص عمل وتدعم الاقتصاد الكلي للدولة المصرية في مواجهة الأزمات العالمية.