< خطة الحكومة لـ توفير 1.1 مليار دولار شهريًا: تفاصيل إغلاق المولات والمطاعم اليوم
متن نيوز

خطة الحكومة لـ توفير 1.1 مليار دولار شهريًا: تفاصيل إغلاق المولات والمطاعم اليوم

غلق المحلات
غلق المحلات

تابعت وزارة التنمية المحلية، بكافة أجهزتها التنفيذية في مختلف المحافظات، تنفيذ قرارات الإغلاق المسائي التي بدأت مساء أمس السبت الموافق 28 مارس لعام 2026. 

وتأتي هذه التحركات في إطار رؤية الدولة المصرية لضبط إيقاع الشارع وتخفيف الأحمال على الشبكة القومية للكهرباء بنسب قياسية. 

وتهدف هذه الإجراءات بشكل مباشر إلى توفير نحو 1.1 مليار دولار شهريًا، وهي القيمة التقديرية للزيادة في فاتورة استيراد الوقود اللازم لتشغيل محطات التوليد. وقد أظهرت التقارير الأولية التزامًا كبيرًا من أصحاب المنشآت التجارية والمولات، وسط رقابة صارمة من الأحياء والمدن لضمان التنفيذ الدقيق لتوجيهات الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء.

تصنيفات مواعيد الإغلاق الجديدة

اعتمدت وزارة التنمية المحلية تصنيفات دقيقة لمواعيد الإغلاق تراعي طبيعة كل نشاط، حيث تقرر إغلاق المحلات التجارية والمولات والمطاعم والكافيهات في تمام الساعة التاسعة مساءً طوال أيام الأسبوع. 

ومع ذلك، تم منح مرونة إضافية بمد العمل لساعة واحدة فقط (حتى العاشرة مساءً) يومي الخميس والجمعة والإجازات الرسمية. ولضمان عدم توقف النشاط الاقتصادي المحدود، سُمح لخدمات "التوصيل" (ديليفري) بالعمل على مدار 24 ساعة. وفي خطوة تعكس القدوة الحكومية، تقرر إغلاق كافة مباني ومنشآت الحي الحكومي بالعاصمة الإدارية الجديدة في تمام السادسة مساءً، كإجراء رمزي وعملي يعزز من ثقافة الترشيد في أجهزة الدولة.

إجراءات ترشيد الإنارة العامة والإعلانات

لم تقتصر قرارات التنمية المحلية على المحلات فحسب، بل شملت خطة مكثفة لترشيد الإنارة في الأماكن العامة حيث بدأت المحافظات في إطفاء لوحات الإعلانات المضيئة على المحاور الرئيسية والطرق السريعة عقب المواعيد المقررة، مع تخفيض إنارة الشوارع إلى الحد الأدنى الذي لا يخل بمعايير الأمن العام وسلامة المواطنين. 

هذه الإجراءات تهدف إلى تقليل الهدر الكهربائي في الفترات المتأخرة من الليل، مما يساهم بفاعلية في خفض الضغط على محولات الطاقة وتوفير كميات ضخمة من الغاز الطبيعي والمازوت المستخدم في توليد التيار الكهربائي.

الأنشطة الحيوية المستثناة من الرادار الرقابي

أكدت وزارة التنمية المحلية أن لجانها الرقابية لن تقترب من الأنشطة الحيوية التي تمس الحياة اليومية والاحتياجات الأساسية للمواطنين، لضمان استقرار الأمن الغذائي والصحي. وتشمل قائمة المستثنيين: القطاع الصحي (الصيدليات، المستشفيات، والمراكز الطبية)، وقطاع الغذاء (السوبر ماركت، محلات البقالة، الأفران، ومحلات الخضار والفاكهة). 

كما تم استثناء القطاع الصناعي بالكامل ومحطات الوقود لضمان عدم توقف عجلة الإنتاج أو حدوث خلل في سلاسل الإمداد اللوجستية، مما يحقق التوازن المطلوب بين ترشيد الاستهلاك والحفاظ على قوة الاقتصاد القومي.

طوارئ في غرف العمليات والشبكة الوطنية

تشهد وزارة التنمية المحلية حاليًا حالة من الاستنفار داخل غرف عمليات الشبكة الوطنية للسلامة والطوارئ، لمتابعة الانضباط في الشارع المصري لحظة بلحظة. 

وتعمل هذه الغرف على ربط كافة المحافظات بمركز العمليات الرئيسي لمتابعة أي مخالفات واتخاذ الإجراءات القانونية الفورية تجاه غير الملتزمين. وتعد وزارة التنمية المحلية هي الجهة التنفيذية الأولى المسؤولة عن تحويل قرارات مجلس الوزراء إلى واقع ملموس على الأرض، مع مراعاة الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية المرتبطة بأزمة الطاقة العالمية، بما يضمن عبور هذه المرحلة بأقل قدر من التأثير على حياة المواطن البسيط.