انضباط ببعد إنساني: كواليس توجيهات رئيس جامعة القاهرة لضبط سير العملية الامتحانية
في إطار حرص جامعة القاهرة المستمر على تحقيق مبدأ العدالة المطلقة وتكافؤ الفرص بين جميع أبنائها الطلاب، أصدر الدكتور محمد سامي عبد الصادق، رئيس الجامعة، توجيهات عاجلة وهامة للسادة عمداء الكليات بضرورة إعمال أقصى درجات المرونة في التعامل مع طلاب امتحانات منتصف الفصل الدراسي الثاني.
وتأتي هذه الخطوة استجابة مباشرة للظروف الجوية المتقلبة وحالات الزحام المروري التي قد تؤدي إلى تأخر بعض الطلاب عن موعد انطلاق اللجان، حيث شدد رئيس الجامعة على أن المنظومة التعليمية الناجحة هي التي تستوعب الظروف الطارئة وتضع مصلحة الطالب واستقراره النفسي في مقدمة أولوياتها التنظيمية.
مراعاة الظروف الاستثنائية والظواهر الجوية
وأكد رئيس الجامعة في كتاب دوري عممه على كافة القطاعات الأكاديمية على أهمية مراعاة الظروف الاستثنائية التي قد تحول دون وصول بعض الطلاب في المواعيد المحددة سلفًا، لا سيما في ظل تعطل الحركة المرورية ببعض المحاور المؤدية للجامعة نتيجة الأمطار أو سوء الأحوال الجوية.
وأوضح سيادته بشكل قاطع حق الطالب الأصيل في عدم تحمل تبعات أية ظروف خارجة عن إرادته الشخصية، مشيرًا إلى ضرورة تمكين الطلاب المتضررين من التقدم بطلبات رسمية لإعادة الامتحان أو تأجيله في ذات اليوم أو وفق المواعيد البديلة التي تقرها الكليات، وذلك بما يتماشى مع الضوابط والقوانين المنظمة للعملية التعليمية بالجامعة.
التوازن بين الانضباط والبعد الاجتماعي
وشدد الدكتور محمد سامي عبد الصادق على أن الانضباط في سير العملية الامتحانية لا يعني أبدًا إغفال البعد الإنساني والاجتماعي للطلاب، بل إن الهدف الأسمى هو توفير أجواء عادلة ومنضبطة تسمح لكل طالب بالتعبير عن قدراته العلمية دون ضغوط ناتجة عن عوامل خارجية.
إن هذا التوجه يعكس سياسة الجامعة في الإدارة المرنة للأزمات، حيث يتم توجيه المراقبين ورؤساء اللجان بامتصاص توتر الطلاب المتأخرين وتسهيل دخولهم للقاعات، مع منحهم الوقت الكافي لتعويض ما فاتهم من زمن الامتحان قدر الإمكان، أو جدولة تقييمهم بما يضمن عدم ضياع درجات أعمال السنة عليهم.
التزام جامعة القاهرة ببيئة تعليمية داعمة
وتؤكد جامعة القاهرة من خلال هذه الإجراءات التزامها الدائم والثابت بتوفير بيئة تعليمية داعمة ومحفزة، تستجيب بمرونة وسرعة لمختلف الظروف الطارئة التي قد تواجه المجتمع الجامعي.
إن الاستجابة السريعة من إدارة الجامعة للتقلبات الجوية وتأثيراتها اللوجستية تبرهن على كفاءة منظومة إدارة الأزمات بالجامعة، وحرصها على ألا يكون العائق المادي أو الجوي سببًا في عرقلة المسيرة الأكاديمية لأي طالب. وقد لاقت هذه القرارات ترحيبًا واسعًا بين صفوف الطلاب وأولياء الأمور، الذين ثمنوا حرص رئيس الجامعة على مستقبل أبنائهم ومراعاته للضغوط التي قد تسببها ظروف الطقس والزحام في العاصمة.
استمرارية العمل بالضوابط المرنة
وتستمر جامعة القاهرة في متابعة سير امتحانات منتصف الفصل الدراسي لحظة بلحظة عبر غرفة عمليات مركزية، للتأكد من تنفيذ كافة الكليات لتوجيهات رئيس الجامعة بشأن المرونة والتيسير.
كما يتم التنسيق المستمر مع الجهات المعنية بالمحافظة لمتابعة حالة الطرق المؤدية للحرم الجامعي بفرعيه الرئيسي والشيخ زايد، لضمان وصول الطلاب وأعضاء هيئة التدريس بسلامة ويسر. إن هذه السياسة التفاعلية تضع جامعة القاهرة في طليعة المؤسسات التعليمية التي تتبنى مفهوم "الجامعة الذكية" التي تدير مواردها وبشرها بروح القانون والعدالة الاجتماعية، مما يعزز من مكانتها الأكاديمية ودورها الرائد في خدمة المجتمع الطلابي.