< طارق النهري يعود لمنزله.. تفاصيل الساعات الصعبة داخل مستشفى خاص بالدقي
متن نيوز

طارق النهري يعود لمنزله.. تفاصيل الساعات الصعبة داخل مستشفى خاص بالدقي

طارق النهري
طارق النهري

شهدت الساعات الماضية حالة من القلق داخل الوسط الفني المصري بعد تعرض الفنان القدير طارق النهري لوعكة صحية مفاجئة، أدت إلى نقله على وجه السرعة إلى أحد المستشفيات الخاصة بمنطقة الدقي لتلقي العلاج اللازم، وحرص الدكتور أشرف زكي، نقيب المهن التمثيلية، على التدخل الفوري لمتابعة الحالة.

 حيث أكد في تصريحات رسمية لوسائل الإعلام اليوم السبت الموافق 28 مارس 2026، استقرار حالة الفنان طارق النهري تمامًا، موضحًا أن الأزمة الصحية كانت ناتجة عن ارتفاع مفاجئ في نسبة السكر في الدم، مما تطلب تدخلًا طبيًا سريعًا لضبط المؤشرات الحيوية، وأشار زكي إلى أن النهري غادر المستشفى بالفعل بعد ساعات قليلة من وصوله وتحسن حالته، مؤكدًا أنه يتواجد حاليًا في منزله لاستكمال فترة الراحة تحت إشراف الأطباء.

كواليس الأزمة الصحية وتفاعل رواد التواصل الاجتماعي

بدأت الواقعة بسقوط مفاجئ للفنان طارق النهري، مما استدعى نقله فورًا إلى قسم الطوارئ، وهو الخبر الذي أثار حالة من التعاطف الكبير على منصات التواصل الاجتماعي، خاصة بعد أن قام صديقه المقرب بشير حمد بنشر صورة له عبر حسابه الشخصي على "فيسبوك"، داعيًا له بالشفاء العاجل ومطالبًا الجمهور بالدعاء له لتجاوز هذه المحنة الجوية، وأوضح الفريق الطبي المعالج أن الوعكة كانت "عارضة" وتم السيطرة عليها عبر المحاليل الطبية والأدوية المنظمة للسكر، وشدد الأطباء على ضرورة التزام الفنان بجدول غذائي وعلاجي صارم لتجنب تكرار مثل هذه الوعكات في ظل ضغوط العمل الفني المرهقة التي تعرض لها مؤخرًا خلال تصوير أعماله الرمضانية.

طارق النهري.. مسيرة فنية ذهبية بدأت بالإخراج وانتهت بالنجومية

يعد الفنان طارق النهري واحدًا من أصحاب البصمات الخاصة في الفن المصري، فهو خريج المعهد العالي للسينما قسم الإخراج عام 1978، وهو ما منحه رؤية فنية ثاقبة في اختيار أدواره وتجسيدها، وبدأ النهري حياته الفنية ممثلًا وشارك في أعمال خالدة حفرت اسمه في ذاكرة المشاهد العربي، ومن أبرزها فيلم "الطريق إلى إيلات" الذي جسد فيه دورًا وطنيًا لا ينسى، وفيلم "الكرنك" الذي يعد من علامات السينما المصرية، ولم يقتصر إبداعه على السينما فقط، بل امتد لسنوات طويلة من العطاء الدرامي، حيث تميز بقدرته الفائقة على أداء الشخصيات المركبة والقوية، مما جعله مطلبًا دائمًا للمخرجين في الأعمال التي تتطلب كاريزما خاصة وحضورًا طاغيًا أمام الكاميرا.

محطات قاسية ورحلة العودة من السجن إلى أضواء الشاشة

عاش الفنان طارق النهري محطات صعبة ومؤلمة في حياته الشخصية أثرت على مسيرته لفترة من الزمن، حيث أدين في قضية "أحداث مجلس الوزراء" التي وقعت عام 2011، وصدر ضده حكم بالسجن المؤبد عام 2019، وقضى النهري 3 سنوات خلف القضبان في محبسه قبل أن يصدر بحقه عفو رئاسي شمله مع 9 آخرين، وهي اللحظة التي اعتبرها الكثيرون بمثابة شهادة ميلاد جديدة للفنان، ليعود بعدها بقوة استثنائية إلى الساحة الفنية، متجاوزًا آلام الماضي ومثبتًا للجميع أن الموهبة الحقيقية لا تنطفئ، حيث استقبله الجمهور والزملاء بترحاب شديد، ليبدأ مرحلة جديدة من التألق الدرامي وضعت اسمه مجددًا في مقدمة تترات المسلسلات الأكثر مشاهدة في مصر والوطن العربي.

نجاحات درامية متلاحقة وتألق في "جعفر العمدة" و"المداح"

بعد عودته الفنية القوية، حقق طارق النهري نجاحات لافتة في مسلسلات حديثة، كان أبرزها دوره المميز في مسلسل "جعفر العمدة" مع الفنان محمد رمضان، حيث جسد شخصية "حمادة فتح الله" ببراعة نالت إعجاب النقاد والجمهور، كما برز في مسلسل "الشوارع الخلفية" وأعمال أخرى أكدت نضجه الفني، وواصل النهري رحلة العطاء بمشاركات بارزة كان آخرها مسلسل "درش" مع الفنان مصطفى شعبان، والجزء السادس من مسلسل "المداح: أسطورة النهاية" مع الفنان حمادة هلال، حيث أصبح النهري عنصرًا أساسيًا في نجاح الأعمال الدرامية الضخمة، مما يجعل استقرار حالته الصحية اليوم خبرًا سارًا لصناع الدراما الذين يعتمدون على خبرته الكبيرة في إثراء المشهد الفني المصري.