< كواليس صورة فتحي عبد الوهاب التي قلبت الفيسبوك.. تفاصيل الماكياج والشخصية المنتظرة
متن نيوز

كواليس صورة فتحي عبد الوهاب التي قلبت الفيسبوك.. تفاصيل الماكياج والشخصية المنتظرة

فتحي عبد الوهاب
فتحي عبد الوهاب

فاجأ الفنان فتحي عبد الوهاب، جمهوره بنشر صورة جديدة على حسابه الرسمي بـ«فيسبوك»، ظهرت فيها ملامحه مختلفة تماما عن المعتاد، ما أثار جدلا واسعا حول طبيعة دوره الفني المقبل، وظهر عبدالوهاب في الصورة رأسه مائل إلى الخلف وعيناه مغمضتان، بينما يكشف المكياج السينمائي عن شعر «أشعث» ولحية مستعارة بلون رمادي، وبشرة شاحبة توحي بالإرهاق الشديد أو القدم الزمني، وقال المتابعون إن المظهر قد يشير لشخصية تاريخية قديمة أو خيالية، بينما تساءل البعض بحماس: «أنت هتعمل فرعون ولا إيه»، وكتب متابع آخر معبرًا عن دهشته من دقة المكياج، واكتفى فتحي عبدالوهاب بالتعليق على الصورة بكلمة واحدة هي «قريبًا»، ما أشعل حماس الجمهور الذي انقسم بين التخمين حول طبيعة العمل الفني، هل هو مسلسل تاريخي أم شيء آخر يضاف إلى سجل نجاحاته الحافل بالتحولات الدرامية والسينمائية الكبرى.

مسيرة حافلة وبطولة لا تعترف ببريق الشهرة الزائف

فتحي عبد الوهاب، المولود في 21 أغسطس 1971، هو ممثل مصري استطاع خلال سنوات قليلة أن يخلق لنفسه مكانة بين نجوم جيله، رغم أنه لا يعترف أصلًا بفكرة الجري وراء بريق الشهرة ولا تؤرقه مسألة البطولة المطلقة التي يسعى إليها الجميع، بدأ فنيًا من الجامعة وبالتحديد من كلية التجارة، وكان ذلك على مستوى الهواية، وعندما وصل للسنة النهائية بالكلية، ذهب أحد أصدقائه للينين الرملي ومحمد صبحي، وقدم أوراقهم، وبالفعل نجح في الاختبار، مبتدئًا بمسرحية «بالعربي الفصيح» التي عرضت لثلاثة مواسم متصلة، لينطلق بعدها إلى سماء النجومية، مقدمًا أدوارًا مركبة أثبتت موهبته الفذة وقدرته على تجسيد مختلف الشخصيات سواء الكوميدية أو التراجيدية أو حتى أدوار الشر المطلق التي برع فيها مؤخرًا.

من المداح إلى الأعمال التاريخية.. تنوع الأدوار والنجاحات

كانت آخر أعمال الفنان فتحي عبدالوهاب، هو تجسيده لشخصية «سميح الجلاد» في الجزء السادس من مسلسل «المداح» (أسطورة النهاية) الذي عرض في 2026، وقبلها قدم شخصية «نظام الملك» في مسلسل الحشاشين 2024، وهي الشخصية التي نالت استحسانًا نقديًا واسعًا، ويمتلك فتحي تاريخًا طويلًا في الدراما، فمن منا ينسى دوره في «ريا وسكينة» كوكيل نيابة، أو شخصية «صالح» في «الناس في كفر عسكر»، وصولًا إلى «جزيرة غمام» و«وعد إبليس»، هذا التنوع في الاختيارات هو ما يجعل الجمهور ينتظر صورته الجديدة بترقب كبير، حيث اعتادوا منه ألا يقدم دورًا عاديًا، بل يبحث دائمًا عن التفاصيل الشكلية والجوهرية التي تجعل الشخصية تنبض بالحياة فوق الشاشة.

سجل سينمائي ذهبي يجمع بين الأكشن والدراما الاجتماعية

في السينما، سجل فتحي عبد الوهاب حضورًا قويًا منذ بداياته في أفلام مثل «سارق الفرح» و«صعيدي في الجامعة الأمريكية» بدور أحمد المنشاوي، وتوالت النجاحات في أفلام علامة مثل «فيلم ثقافي» و«سهر الليالي» و«زهايمر» مع الزعيم عادل إمام، وصولًا إلى أدوار الأكشن والغموض في «هروب اضطراري» و«حرب كرموز» و«لص بغداد» و«الكاهن»، وتميزت أدواره دائمًا بالصدق الفني والقدرة على لفت الأنظار حتى وإن لم يكن هو البطل المطلق للعمل، فالكاريزما الخاصة التي يتمتع بها جعلته "جوكر" السينما المصرية، القادر على التكيف مع أي مدرسة إخراجية أو نص سينمائي، وهو ما يفسر حالة الجدل التي صاحبت صورته الأخيرة بمكياجها السينمائي المتقن.

التوقعات المستقبلية وردود فعل الجمهور والنقاد

بينما ينتظر الجميع الكشف تفاصيل الشخصية التي علق عليها بكلمة «قريبًا»، يرى النقاد أن فتحي عبد الوهاب في مرحلة نضج فني تسمح له بالقيام بأدوار تاريخية معقدة، فالبشرة الشاحبة واللحية الرمادية في الصورة قد تعني تجسيد شخصية من العصور الوسطى أو ربما شخصية أسطورية من وحي الخيال، ومن المتوقع أن يكون هذا العمل ضمن المارثون الرمضاني المقبل أو فيلمًا سينمائيًا من العيار الثقيل، وبغض النظر عن طبيعة الدور، فإن حالة الحماس التي خلفها فتحي عبد الوهاب تعكس حجم الثقة الكبيرة التي يوليها له الجمهور المصري والعربي، باعتباره فنانًا يحترم عقل المشاهد ويقدم دائمًا ما هو جديد ومبتكر في عالم صناعة الترفيه.