القطاعات المشمولة والمستثناة من العمل عن بعد وفق قرار رئيس الوزراء المصري
في خطوة استراتيجية تهدف إلى التعامل مع التداعيات الاقتصادية العالمية وتخفيف الضغط على المرافق العامة، أعلن الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، عن بدء مرحلة جديدة من تنظيم العمل داخل الجهاز الإداري للدولة وبعض قطاعات القطاع الخاص، حيث تقرر تخصيص يوم الأحد من كل أسبوع ليكون يومًا للعمل عن بعد (أونلاين) من المنزل، وذلك بداية من شهر أبريل لعام 2026، ويأتي هذا القرار في إطار سعي الحكومة لترشيد الاستهلاك وإدارة الأزمات الناتجة عن المتغيرات الجيوسياسية المستمرة، مع التأكيد على أن القرار سيخضع للتقييم الدوري ومن الممكن زيادة عدد الأيام في حال استمرار الأزمات العالمية، مشددًا في الوقت ذاته على أن الهدف ليس تعطيل الإنتاج بل تنظيمه بما يتوافق مع مصلحة الدولة والمواطن في آن واحد.
ردًا على التساؤل المطروح حول ما هي القطاعات التي يطبق عليها القرار، أوضح رئيس الوزراء أن النظام الجديد يستهدف الموظفين في دواوين الحكومات والمقرات الإدارية التي لا ترتبط بتقديم خدمات مباشرة وتصادمية يومية مع الجمهور، بينما تم استثناء القطاعات الحيوية التي لا يمكن توقف العمل الميداني بها، حيث لن يطبق القرار على قطاعات المصانع بمختلف أنواعها لضمان استمرار عجلة الإنتاج، وكذلك الخدمات الأساسية مثل المياه والغاز والصرف الصحي، بالإضافة إلى المؤسسات التعليمية من مدارس وجامعات لضمان انتظام العملية الدراسية، كما شمل الاستثناء المستشفيات والقطاعات الصحية لضمان تقديم الرعاية الطبية للمواطنين على مدار الساعة دون أي خلل في المنظومة العلاجية.
دعم الفئات الأقل دخلًا ومواجهة التضخم
بالتوازي مع قرارات تنظيم العمل، زف الدكتور مصطفى مدبولي بشرى سارة للمواطنين تتعلق بملف الأجور، مؤكدًا أن الحكومة تعكف حاليًا على إعداد زيادة كبيرة في الحد الأدنى للأجور لتكون قادرة على امتصاص موجات التضخم المرتفعة وتوفير حياة كريمة للموظفين، وأشار مدبولي إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي وجه بضرورة إعادة عرض الموازنة العامة للدولة مرة أخرى لإضافة حزم حماية اجتماعية وزيادات مخصصة لقطاعات بعينها وعلى رأسها قطاعا الصحة والتعليم، وذلك تقديرًا لدورهم الحيوي في بناء الإنسان المصري وصمودهم في مواجهة التحديات الراهنة، وهو ما يعكس انحياز الدولة للفئات الأكثر احتياجًا في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تضرب دول العالم أجمع.
التوعية بالأوضاع العالمية وإدارة الأزمة
وجه رئيس الوزراء رسالة مباشرة لوسائل الإعلام بضرورة شرح الحقائق للمواطنين وتوضيح الأوضاع الاقتصادية العالمية، مشيرًا إلى أن ما يشهده العالم من زيادات في الأسعار هو أمر غير مسبوق دفع دولًا كبرى لاتخاذ إجراءات تقشفية قاسية للغاية، وأكد مدبولي أن مصر تبذل أقصى جهدها لتخفيف العبء عن كاهل المواطن البسيط عبر توفير السلع الأساسية وضمان استقرار الخدمات، معربًا عن ثقته في قدرة الدولة والشعب المصري على تجاوز هذه الأزمة بسلام، خاصة مع وجود خطط بديلة وجداول زمنية مرنة للتعامل مع أي سيناريوهات مستقبلية قد تفرضها الحرب الدائرة وتداعياتها على سلاسل الإمداد والطاقة العالمية.