< الرئاسة المصرية: موقفنا ثابت في رفض المساس بسيادة الدول العربية تحت أي ذريعة
متن نيوز

الرئاسة المصرية: موقفنا ثابت في رفض المساس بسيادة الدول العربية تحت أي ذريعة

السيسي
السيسي

تلقى السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم الخميس 26 مارس 2026، اتصالًا هاتفيًا من السيد أنور إبراهيم، رئيس وزراء ماليزيا، حيث تناول الزعيمان عمق العلاقات الوطيدة والتاريخية التي تجمع بين مصر وماليزيا على كافة الأصعدة. 

وصرح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن الاتصال شهد تبادل التهنئة بمناسبة قرب حلول عيد الفطر المبارك، معربين عن تمنياتهما للشعبين الصديقين وللأمتين العربية والإسلامية بالخير واليمن والبركات.

 وانتقل الحديث سريعًا ليتناول التطورات الإقليمية الراهنة بالغة التعقيد، لا سيما فيما يتعلق بالحرب الدائرة في المنطقة، حيث شدد الرئيس السيسي على موقف مصر الثابت والداعي دومًا إلى ضرورة خفض التصعيد والعمل الجاد لوقف إطلاق النار بشكل فوري، مؤكدًا إدانة مصر القاطعة لأي اعتداءات تطال الدول العربية الشقيقة، ورفضها التام لأي مساس باستقرارها أو انتهاك سيادتها الوطنية تحت أي ذريعة كانت، بما يحفظ أمن المنطقة من الانزلاق نحو صراعات أوسع نطاقًا.

التحذيرات الاقتصادية وتداعيات الحرب على الطاقة

حذر الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال الاتصال من التداعيات الاقتصادية السلبية والخطيرة التي تفرضها الحرب الحالية على المستويين الإقليمي والدولي، مشيرًا إلى أن استمرار حالة عدم الاستقرار تؤثر بشكل مباشر وملموس على أمن الطاقة العالمي وسلاسل الإمداد الدولية، مما يؤدي إلى ارتفاعات قياسية في الأسعار تضرر منها كافة شعوب العالم. 

ومن جانبه، أعرب رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم عن تقديره البالغ للجهود الحثيثة التي تبذلها الدولة المصرية بقيادة الرئيس السيسي لاحتواء الأزمات المتلاحقة وخفض حدة التوتر، مؤكدًا دعم ماليزيا الكامل لهذه التحركات وحرص بلاده على تعزيز التنسيق الدبلوماسي مع القاهرة لضمان استعادة الاستقرار الاقتصادي والسياسي، لا سيما وأن مصر تمثل ركيزة أساسية للأمن في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا، وهو ما يجعل التعاون معها ضرورة استراتيجية لكوالالمبور في ظل التقلبات العالمية الراهنة التي يشهدها مطلع عام 2026.

مستجدات القضية الفلسطينية ودور مصر في اتفاق شرم الشيخ

تطرق الاتصال بشكل موسع إلى مستجدات الأوضاع المأساوية في قطاع غزة والضفة الغربية، حيث أشاد رئيس الوزراء الماليزي بالدور الريادي والمحوري الذي لعبته مصر في التوصل إلى "اتفاق شرم الشيخ" لوقف إطلاق النار في القطاع، مؤكدًا على أهمية السعي الجاد للتنفيذ الكامل والفعلي لبنود الاتفاق، بما يضمن التدفق المستدام والمكثف للمساعدات الإنسانية والطبية لأهالي غزة المحاصرين. 

وأعلن أنور إبراهيم عن اعتزام ماليزيا تقديم المزيد من القوافل الإغاثية والمساعدات الإنسانية للأشقاء الفلسطينيين بالتنسيق الكامل مع السلطات المصرية المختصة، معربًا في الوقت ذاته عن إدانته الشديدة للاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة بحق الفلسطينيين في مدن الضفة الغربية، ومؤكدًا على ضرورة حماية حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة في إقامة دولته المستقلة وفقًا للمقررات الدولية، وهو الموقف الذي يتطابق تمامًا مع الرؤية المصرية الشاملة لحل القضية.

تعزيز الشراكات الاقتصادية وزيادة الاستثمارات الماليزية

اختتم المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بيانه بالإشارة إلى أن الاتصال تناول أيضًا سبل تعزيز العلاقات الثنائية المتميزة بين البلدين، حيث تم التأكيد على أهمية مواصلة العمل المشترك لتطوير الشراكات في مختلف المجالات التنموية. 

واتفق الجانبان على ضرورة الارتقاء بالتعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري لمستويات جديدة، مع التركيز بشكل خاص على زيادة حجم الاستثمارات الماليزية في السوق المصرية الواعدة، والاستفادة من الفرص المتاحة في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس والمشروعات القومية الكبرى. 

ويعكس هذا التوجه رغبة ماليزيا في اتخاذ مصر كبوابة لمنتجاتها واستثماراتها نحو الأسواق الإفريقية والأوروبية، استنادًا إلى البنية التحتية المتطورة والبيئة التشريعية المحفزة التي وفرتها الدولة المصرية مؤخرًا، مما يبشر بطفرة مرتقبة في التبادل التجاري بين القاهرة وكوالالمبور خلال الأعوام القليلة القادمة، بما يحقق المصالح المشتركة للشعبين الصديقين.