موسكو تحذر من "توسيع الصراع": ضربة بحر قزوين تضع الأمن الإقليمي على حافة الهاوية
كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية أن ضربة إسرائيلية استهدفت موقعًا بحريًا في بحر قزوين، في خطوة غير مسبوقة تهدف إلى تعطيل خطوط الإمداد العسكرية بين إيران وروسيا.
ووفق ما ذكرته الصحيفة استهدف الهجوم ميناء "بندر أنزلي" الإيراني، أحد أبرز المراكز اللوجستية التي تُستخدم لنقل الأسلحة والذخائر والطائرات المسيّرة بين طهران وموسكو، في ظل تعاون عسكري متزايد بين البلدين.
ويُعد هذا الهجوم الأول من نوعه الذي تنفذه إسرائيل في بحر قزوين، وهو ممر استراتيجي يربط بين روسيا وإيران، ويُستخدم لنقل معدات عسكرية، بما في ذلك طائرات "شاهد" المسيّرة التي لعبت دورًا بارزًا في النزاعات الأخيرة.
وأشارت الأنباء الأولية إلى أن الضربة استهدفت عشرات المواقع داخل الميناء، من بينها سفن حربية ومراكز قيادة ومنشآت صيانة، ما أدى إلى أضرار ملحوظة، رغم عدم وضوح الحجم الكامل للخسائر حتى الآن.
ويرى محللون استراتيجيون أن الهدف من العملية يتمثل في الحد من قدرة إيران وروسيا على نقل الأسلحة عبر هذا المسار، إضافةً إلى توجيه رسالة مفادها أن البنية الدفاعية الإيرانية في بحر قزوين قابلة للاختراق.
ورقة ضغط على إيران
كما حذرت تقديرات من أن استهداف هذا الممر قد ينعكس على جوانب مدنية، مثل إمدادات الغذاء، نظرًا لاستخدامه أيضًا في نقل سلع أساسية كالحبوب والنفط، ما قد يزيد من الضغوط الاقتصادية على إيران.
في المقابل، أدانت روسيا الهجوم، معتبرة أن الميناء المستهدف يُستخدم لأغراض تجارية ومدنية، وحذرت من توسيع نطاق العمليات العسكرية إلى منطقة بحر قزوين.
ورغم أهمية الضربة، تشير تحليلات سياسية إلى أن إيران وروسيا قد تلجآن إلى مسارات بديلة لمواصلة نقل الإمدادات، ما يعني أن تأثير العملية قد يكون مؤقتًا، دون أن يؤدي إلى وقف كامل لهذا التعاون العسكري.