قرار أممي تاريخي يدين الهجمات الإيرانية ويطالب بجبر الضرر للدول المتضررة
دان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة الأربعاء هجمات إيران "الشنيعة" على جيرانها في الخليج، داعيًا إياها للمسارعة في تقديم "تعويضات" لجميع ضحاياها.
واعتمد مجلس حقوق الإنسان في ختام مناقشته العاجلة القرار "رقم A/HRC/61/L.38" بالتوافق ودون تصويت، في خطوة تعكس دعمًا دوليًا واسعًا رغم التباينات السياسية، حيث حظي القرار برعاية أكثر من 100 دولة.
وجاء اعتماد القرار بعد جلسة مطولة ضمن أعمال الدورة الحادية والستين (الاجتماع الرابع والأربعون والخامس الأربعون)، خُصصت لمناقشة تداعيات التصعيد العسكري في الشرق الأوسط، لا سيما الهجمات التي استهدفت دول مجلس التعاون الخليجي والأردن، وشارك في النقاش عدد كبير من الدول الأعضاء والمراقبين، إلى جانب منظمات دولية وحقوقية.
ويُدين القرار الهجمات التي طالت أراضي دول الخليج والأردن، ويؤكد أنها أسفرت عن خسائر بشرية وأضرار واسعة في البنية التحتية المدنية، بما في ذلك منشآت الطاقة والمياه والمطارات، الأمر الذي انعكس مباشرة على تمتع السكان بحقوقهم الأساسية، خاصة الحق في الحياة والصحة ومستوى المعيشة اللائق.
كما يشدد القرار على ضرورة الالتزام بالقانون الدولي الإنساني، لا سيما مبادئ التمييز والتناسب، ويدعو إلى حماية المدنيين وعدم استهداف المنشآت الحيوية.
ويتضمن أيضًا دعوة إلى المساءلة عن الانتهاكات، وتقديم تعويضات للضحايا، مع تكليف مفوضية حقوق الإنسان بتقديم تحديثات دورية حول تطورات الوضع.
ورغم اعتماد القرار دون تصويت، شهدت الجلسة تباينًا واضحًا في المواقف، إذ دعمت دول عدة النص واعتبرته استجابة ضرورية للانتهاكات، فيما أبدت دول أخرى، من بينها إيران، اعتراضها عليه واعتبرته "أحاديًا وغير متوازن"، لعدم تناوله ما وصفته بالأسباب الجذرية للنزاع.
كما سجلت بعض الدول، مثل المملكة المتحدة والمكسيك وكولومبيا، ملاحظات على الصياغة، مؤكدة ضرورة التزام المجلس بولايته الحقوقية، وتجنب التداخل مع اختصاصات مجلس الأمن، مع الدعوة إلى معالجة شاملة لكافة الانتهاكات في المنطقة.
ويعكس اعتماد القرار بالتوافق، دون اللجوء إلى التصويت، محاولة للحفاظ على الحد الأدنى من الإجماع داخل المجلس، رغم استمرار الانقسام حول توصيف النزاع ومسؤوليات أطرافه، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تداعياته الإنسانية والحقوقية على نطاق أوسع.