< الدبلوماسية أولًا.. مصر وتركيا تشددان على أهمية المسار السياسي لاحتواء الانفجار الإقليمي
متن نيوز

الدبلوماسية أولًا.. مصر وتركيا تشددان على أهمية المسار السياسي لاحتواء الانفجار الإقليمي

متن نيوز

أجرى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، اتصالًا هاتفيًا هامًا مع السيد هاكان فيدان، وزير خارجية جمهورية تركيا، وذلك في إطار جهود التنسيق الدوري والمستمر بين القاهرة وأنقرة للتعامل مع الأزمات المتلاحقة التي تعصف بالمنطقة في مطلع عام 2026. 

وتناول الاتصال بشكل معمق مستجدات الأوضاع الإقليمية المتوترة في ظل حالة التصعيد العسكري الخطير التي تشهدها عدة جبهات، حيث تبادل الوزيران الرؤى حول ضرورة تفعيل الأدوات الدبلوماسية وخفض حدة التوتر لتجنب انزلاق المنطقة نحو صراع شامل لا تحمد عقباه. 

وحذر الجانبان خلال المباحثات من التداعيات الكارثية والخطيرة التي قد تترتب على استمرار دائرة العنف واتساع نطاق المواجهات، مؤكدين أن السلم والأمن الإقليميين والدوليين باتا في مهب الريح ما لم يتم تغليب لغة العقل والحلول السياسية الجادة لاحتواء الموقف الراهن وتجنيب الشعوب ويلات الحروب المفتوحة.

الموقف المشترك تجاه الأزمة السودانية ودعم المؤسسات الوطنية

احتل الملف السوداني مساحة بارزة في المباحثات الهاتفية بين عبد العاطي وفيدان، حيث عكس الاتصال توافقًا كبيرًا في الرؤى بين مصر وتركيا تجاه ضرورة الحفاظ على الدولة السودانية من الانهيار، 

وشدد الوزيران على المبادئ الثابتة التي تحكم رؤية البلدين للأزمة، وفي مقدمتها الاحترام الكامل لسيادة السودان ووحدة وسلامة أراضيه ورفض أي تدخلات خارجية تسعى لتقسيمه. 

وفي رسالة سياسية قوية، أكد الجانبان على ضرورة دعم المؤسسات الوطنية الشرعية في السودان، محذرين من خطورة مساواتها بأي ميليشيات مسلحة أو كيانات غير نظامية، وهو الموقف الذي تتبناه القاهرة بقوة لضمان استعادة الاستقرار. وأوضح الوزيران أن الحل الوحيد يكمن في دفع جهود التهدئة ووقف إطلاق النار الشامل، مع تهيئة المناخ السياسي الملائم لاستئناف مسار وطني شامل يجمع كافة القوى السودانية بعيدًا عن لغة السلاح، وبما يحقق تطلعات الشعب السوداني في الأمن والبناء.

آفاق التعاون الثنائي وتعزيز الاستقرار في الشرق الأوسط 2026

يأتي هذا التواصل الهاتفي بين وزيري خارجية مصر وتركيا ليؤكد على متانة مسار التقارب والتعاون الذي انتهجته الدولتان، والذي بات يمثل ركيزة أساسية للاستقرار في منطقة الشرق الأوسط وشرق المتوسط. 

إن التشاور الدوري بين الدكتور بدر عبد العاطي وهاكان فيدان يعكس إدراكًا مشتركًا للمسؤولية الملقاة على عاتق القاهرة وأنقرة كقوتين إقليميتين وازنتين في حل النزاعات المزمنة، سواء في السودان أو في ملفات التصعيد العسكري الأخرى.

 وتطرق الاتصال أيضًا إلى سبل تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون في المجالات ذات الاهتمام المشترك، بما يخدم مصالح الشعبين المصري والتركي، مع التأكيد على استمرار قنوات الاتصال المفتوحة لمتابعة التطورات المتسارعة، وتنسيق المواقف في المحافل الدولية للضغط نحو حلول سلمية تنهي معاناة النازحين واللاجئين وتعيد بناء ما دمرته الصراعات، بما يضمن مستقبلًا أكثر أمانًا وازدهارًا للمنطقة بحلول منتصف عام 2026.