< في أول أيام عيد الفطر 2026.. تدشين أطول شبكة مونوريل في العالم على أرض مصر
متن نيوز

في أول أيام عيد الفطر 2026.. تدشين أطول شبكة مونوريل في العالم على أرض مصر

متن نيوز

تزامنًا مع احتفالات الشعب المصري بحلول عيد الفطر المبارك، وفي يوم تاريخي لقطاع النقل والمواصلات، افتتح السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم مشروع مونوريل شرق النيل، الذي يمتد من محطة إستاد القاهرة بمدينة نصر وصولًا إلى مركز السيطرة والتحكم بالعاصمة الإدارية الجديدة بطول 56.5 كم. وتأتي هذه الخطوة تنفيذًا للتوجيهات الرئاسية المباشرة بالتوسع في إنشاء شبكة من وسائل النقل الجماعي الأخضر المستدام الصديق للبيئة، والتي تهدف إلى تطوير منظومة النقل الحضري والارتقاء بمستوى التنقل في القاهرة الكبرى والمناطق المحيطة بها. وفي لفتة إنسانية، استقل السيد الرئيس وعدد من أسر الشهداء قطار المونوريل من محطة مسجد الفتاح العليم وصولًا إلى محطة حي المال والأعمال، مرورًا بمحطتي R1 وR2 بالعاصمة الجديدة، إيذانًا ببدء تشغيل هذا الصرح التكنولوجي لجمهور المواطنين خلال الفترة القادمة، ليكون جسرًا يربط بين مدينة نصر والقاهرة الجديدة والحي الحكومي بأحدث معايير الأمان العالمية.

المونوريل.. نقلة حضارية وتكنولوجية توفر الطاقة وتحمي البيئة

أكد الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل، أن مشروع المونوريل الذي يُنفذ لأول مرة في مصر يمثل نقلة حضارية كبرى، حيث يتسم بكونه وسيلة نقل سريعة وعصرية وآمنة تعمل بالطاقة الكهربائية بالكامل، مما يساهم في خفض معدلات التلوث البيئي وتخفيف الاختناقات المرورية بالمحاور الرئيسية. ويمتاز المونوريل بمعدل استهلاك أقل للطاقة بنسبة 30% مقارنة بوسائل الجر السككي الكهربائي التقليدية، بالإضافة إلى كونه يعمل على عجلات مطاطية تقلل الضوضاء بشكل ملحوظ وتوفر راحة تامة للركاب. كما أن المشروع قدم حلولًا هندسية عبقرية للمناطق التي يصعب فيها تنفيذ خطوط المترو، حيث يتم تنفيذه على مسار علوي بالجزيرة الوسطى بالشوارع دون إشغال أي أجزاء من الطريق السطحي، كما يتميز بقدرته على المناورة في الشوارع ذات الانحناءات الأفقية الكبيرة دون الحاجة لتعديلات ضخمة في المرافق أو القيام بأعمال نزع ملكية واسعة، مما يجعله الحل الأمثل للمدن المزدحمة.

مميزات تشغيلية وخدمات ذكية تراعي ذوي الهمم ورفاهية الركاب

تتميز قطارات المونوريل بتكنولوجيا التشغيل الآلي "دون سائق"، حيث من المخطط أن يصل زمن التقاطر إلى 90 ثانية مع زيادة الطلب، بينما تستغرق الرحلة كاملة من إستاد القاهرة حتى العاصمة الجديدة حوالي 70 دقيقة فقط. وقد روعي في التصميم أعلى معايير السلامة عبر تركيب أبواب رصيف (Screen Doors) لأول مرة أمام القطارات، وتزويد العربات بممرات آمنة تسمح بانتقال الركاب بين العربات لمزيد من الراحة. كما تم تجهيز العربات من الداخل بشاشات LED للمعلومات والإعلانات، وخرائط مضيئة تبين المسار لمساعدة فاقدي حاسة السمع، بالإضافة إلى تخصيص أماكن مزودة بوسائل تثبيت للكراسي المتحركة لأبطالنا من ذوي الهمم. واقتصاديًا، ساهم المشروع في توفير 15 ألف فرصة عمل مباشرة في التصميم والتنفيذ، ونحو 10 آلاف فرصة عمل غير مباشرة، مما يجعله مشروعًا قوميًا بامتياز يدعم خطط التنمية الشاملة ويوفر حياة كريمة للمواطنين.

التكامل اللوجستي والأثر الاقتصادي لمونوريل شرق النيل بالعاصمة

يمثل مونوريل شرق النيل حلقة وصل استراتيجية تتكامل مع منظومة النقل الجماعي في مصر، حيث يرتبط بالخط الثالث للمترو في محطة "إستاد القاهرة"، ومع القطار الكهربائي الخفيف (LRT) في محطة "مدينة الفنون والثقافة"، كما سيتقاطع مستقبلًا مع الخطين الرابع والسادس للمترو، مما يضمن سيولة في انتقال الركاب بين مختلف أحياء القاهرة الكبرى. ويخدم المشروع منشآت حيوية مثل جامعة الأزهر وإستاد القاهرة، ومناطق دينية كبرى كمسجدي المشير طنطاوي والفتاح العليم، بالإضافة إلى المستشفيات والتجمعات التجارية الكبرى وحي المال والأعمال بالعاصمة الجديدة. وتصل طاقة النقل للمشروع عند اكتماله إلى 500 ألف راكب يوميًا عبر 40 قطارًا بسرعة تشغيلية 80 كم/ساعة، مع استغلال تجاري ذكي لأسماء المحطات لزيادة العائد الاقتصادي. إن هذا المشروع، الذي نفذه تحالف "أوراسكوم والمقاولون العرب وألستوم" بطول إجمالي 100 كم للمونوريل (شرق وغرب النيل)، يضع مصر بقوة على خريطة النقل الذكي والمستدام عالميًا.