< في مشهد مهيب.. صلاة عيد الفطر 2026 برئاسة السيسي في العاصمة الإدارية الجديدة
متن نيوز

في مشهد مهيب.. صلاة عيد الفطر 2026 برئاسة السيسي في العاصمة الإدارية الجديدة

الرئيس السيسي يؤدي
الرئيس السيسي يؤدي صلاة عيد الفطر

شهدت العاصمة الإدارية الجديدة فجر اليوم الجمعة أجواءً إيمانية ووطنية استثنائية، حيث أدى السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي صلاة عيد الفطر المبارك لعام 2026 في رحاب مسجد الفتاح العليم، الذي يعد صرحًا معماريًا وإسلاميًا بارزًا في قلب الجمهورية الجديدة. وقد وصل السيد الرئيس إلى مقر المسجد في وقت مبكر، حيث كان في استقباله لفيف من كبار رجال الدولة، على رأسهم السيد رئيس مجلس الوزراء، والقائد العام للقوات المسلحة، ووزير الداخلية، بالإضافة إلى عدد من الوزراء والمسؤولين وقيادات القوات المسلحة والشرطة المصرية. وتعكس هذه المشاركة الرئاسية السنوية حرص الدولة المصرية على إعلاء القيم الدينية ومشاركة الشعب المصري احتفالاته في مختلف المناسبات، خاصة في تلك الصروح التي شيدت لتكون منارات حضارية تجمع بين الحداثة والأصالة في العاصمة الجديدة التي باتت رمزًا للنهضة المصرية المعاصرة.

مراسم الاستقبال الرسمية والشعبية

بدأت المراسم بوصول موكب السيد الرئيس إلى الساحة الخارجية لمسجد الفتاح العليم، حيث اصطفت حرس الشرف لتحيته، تلا ذلك استقبال رسمي حافل من كبار المسؤولين والمشايخ والعلماء من الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف. وقد اتسمت الأجواء بالوقار والبهجة في آن واحد، حيث تزينت المداخل والممرات بمظاهر الاحتفال بالعيد، وسط حضور لافت لأبناء الشهداء وممثلين عن مختلف أطياف المجتمع المصري الذين وجهت لهم الدعوة لمشاركة الرئيس أداء الصلاة. ويأتي اختيار مسجد الفتاح العليم مجددًا لتأكيد الدور المحوري الذي تلعبه العاصمة الإدارية ليس فقط كمركز إداري واقتصادي، بل كمركز ثقافي وديني يستوعب الفعاليات الكبرى للدولة، مشكلًا حلقة وصل بين الماضي العريق والمستقبل الطموح الذي تسعى الدولة لبنائه من أجل الأجيال القادمة.

الأجواء الروحانية وتكبيرات العيد

امتلأت أركان مسجد الفتاح العليم بأصوات التكبير التي صدح بها المصلون، مما أضفى حالة من السكينة والروحانية على المكان قبل بدء الصلاة. وقد حرص الرئيس السيسي على مشاركة المصلين ترديد تكبيرات العيد، في مشهد يجسد التلاحم بين القيادة والشعب. وقد تميز تنظيم الصلاة هذا العام بدقة متناهية، حيث وفرت الأجهزة المعنية كافة سبل الراحة للمصلين، مع نقل وقائع الصلاة في بث مباشر عبر التلفزيون المصري والمنصات الرقمية لضمان وصول هذه اللحظات الإيمانية إلى كل بيت في مصر والعالم العربي. وتعتبر هذه الأجواء الروحانية جزءًا أصيلًا من الهوية المصرية التي تحافظ على شعائرها الدينية بكل فخر واعتزاز، حيث يمثل العيد فرصة لتجديد الروابط الاجتماعية ونشر قيم التسامح والمحبة بين جميع المواطنين على اختلاف فئاتهم.

رسائل الخطبة والدلالات الدينية

عقب الانتهاء من أداء ركعتي صلاة العيد، استمع السيد الرئيس والحاضرون إلى خطبة العيد التي ألقاها أحد علماء الأزهر الشريف، والتي ركزت في جوهرها على فضائل الصبر والعمل وشكر الله على نعمة الأمن والأمان التي تنعم بها مصر. وتناولت الخطبة أهمية صلة الأرحام ونشر البهجة والسرور في قلوب الأطفال والفقراء، مشيرة إلى أن الأعياد في الإسلام هي مواسم للطاعة والتقرب إلى الله بالوحدة والترابط الوطني. كما أشاد الخطيب بجهود الدولة في بناء الإنسان وتشييد المشروعات القومية التي توفر حياة كريمة للمواطنين، مؤكدًا أن العمل والعبادة صنوان لا يفترقان في سبيل نهضة الأوطان. وقد لاقت الكلمات صدى طيبًا لدى الحاضرين، حيث تضمنت دعوات صادقة بأن يحفظ الله مصر وجيشها وشعبها، وأن يديم عليها نعمة الاستقرار والازدهار في ظل القيادة الحكيمة التي تسعى دائمًا لوضع مصر في مكانتها اللائقة بين الأمم.

جولة الرئيس وتواصله مع المواطنين

لم تقتصر المراسم على أداء الصلاة فحسب، بل حرص السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي عقب خروجه من المسجد على مصافحة عدد من المواطنين وأبناء الشهداء الذين تواجدوا في محيط المسجد، في لفتة إنسانية تعود عليها الشعب المصري من رئيسه. وقد تبادل الرئيس التهاني مع الحاضرين، معربًا عن أمنياته بأن يكون هذا العيد فاتحة خير وبركة على كل المصريين. كما شهدت الساحات المحيطة بالمسجد توزيع هدايا رمزية على الأطفال، مما رسم البسمة على وجوههم وأضفى صبغة احتفالية خاصة على اليوم. وتعكس هذه التحركات الميدانية للرئيس فلسفة الحكم التي تتبناها الدولة المصرية حاليًا، والتي تقوم على القرب من المواطن ومشاركته أفراحه وأتراحه، والتأكيد على أن كل إنجاز يتم تحقيقه على أرض العاصمة الجديدة هو في الأساس ملك لكل مصري وجزء من حلم الدولة في الوصول إلى "الجمهورية الجديدة" التي تليق بتاريخ مصر العظيم.

العاصمة الإدارية كواجهة حضارية

يمثل أداء صلاة العيد في مسجد الفتاح العليم بالعاصمة الإدارية رسالة قوية حول قدرة الدولة المصرية على إنجاز المشروعات العملاقة في أوقات قياسية وتحويل الصحراء إلى مراكز حضارية متكاملة. فالمسجد الذي يعد من أكبر المساجد في المنطقة، لم يعد مجرد مكان للعبادة، بل أصبح رمزًا لقوة الدولة وقدرتها على التنظيم والإدارة تحت أصعب الظروف. وقد أظهرت التغطية الإعلامية للمراسم جماليات العمارة الإسلامية الحديثة في المسجد، والتي تمازجت مع التنظيم الأمني والبروتوكولي الرفيع، لتقدم صورة مشرفة لمصر أمام العالم. إن هذا المشهد الذي يجمع بين الرئيس والمسؤولين والشعب في قلب العاصمة الجديدة في صباح يوم العيد، هو برهان عملي على أن قاطرة التنمية في مصر تسير بخطى ثابتة، وأن العاصمة الإدارية أصبحت واقعًا ملموسًا يحتضن أهم فعاليات الدولة الدينية والسياسية بكل كفاءة واقتدار.