< تفاصيل اجتماع وزراء خارجية 12 دولة بالرياض لمواجهة الاعتداءات الإيرانية الآثمة
متن نيوز

تفاصيل اجتماع وزراء خارجية 12 دولة بالرياض لمواجهة الاعتداءات الإيرانية الآثمة

صورة من اللقاء
صورة من اللقاء

شارك الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج،، في الاجتماع الوزاري التشاوري الموسع الذي استضافته العاصمة السعودية الرياض، وذلك بحضور وزراء خارجية المملكة العربية السعودية، والإمارات العربية المتحدة، ومملكة البحرين، والأردن، والكويت، وقطر، بالإضافة إلى وزراء خارجية لبنان وسوريا وتركيا وباكستان وأذربيجان، وهدف الاجتماع إلى تدارس التطورات الإقليمية المتسارعة ووضع استراتيجيات موحدة للتعامل مع التصعيد العسكري الراهن الذي يضرب المنطقة، وخلال كلمته، جدد الوزير عبد العاطي إدانة جمهورية مصر العربية الكاملة ورفضها القاطع للاعتداءات الإيرانية التي وصفها بالآثمة، والتي استهدفت دول الخليج الشقيقة والمملكة الأردنية الهاشمية وعددًا من الدول الصديقة، مطالبًا بضرورة الوقف الفوري لهذه الانتهاكات غير المبررة التي تهدد السلم والأمن الإقليميين بشكل مباشر، وتضرب بعرض الحائط ميثاق الأمم المتحدة ومبادئ حسن الجوار التي يجب أن تحكم العلاقات بين دول المنطقة.

وشدد الوزير عبد العاطي على أن الموقف المصري ثابت وراسخ تجاه أمن الأشقاء، مؤكدًا تضامن مصر المطلق، قيادة وحكومة وشعبًا، مع الدول التي طالتها هذه الاعتداءات، ودعم القاهرة الكامل لكافة الإجراءات السيادية التي تتخذها تلك الدول لحماية مواطنيها والحفاظ على مقدراتها الوطنية، وأعاد الوزير التأكيد على العقيدة السياسية المصرية بأن الأمن القومي العربي يمثل ركيزة أساسية لا تتجزأ من الأمن القومي المصري، محذرًا من أن استمرار هذا النهج التصعيدي ستكون له تداعيات سياسية وأمنية واقتصادية جسيمة، لا سيما فيما يتعلق بتهديد أمن الملاحة البحرية في الممرات الدولية الحيوية، وأوضح أن تجاهل المسارات الدبلوماسية وإعلاء لغة السلاح لن يؤدي إلا إلى مزيد من الدمار وعدم الاستقرار، داعيًا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في لجم الانتهاكات التي تستهدف تقويض دعائم الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط وتدفع بها نحو حافة الهاوية.

إجماع دولي في الرياض على حماية منشآت الطاقة والبنية التحتية

وشهد اجتماع الرياض إجماعًا نادرًا وقاطعًا من كافة الدول المشاركة على إدانة العمليات العسكرية الإيرانية التي طالت المنشآت المدنية والسكنية، فضلًا عن البنية التحتية الحيوية ومنشآت الطاقة والمطارات، وشدد الوزراء في بيانهم الختامي على أن استهداف عصب الاقتصاد العالمي ومنشآت الطاقة يمثل تصعيدًا خطيرًا يتجاوز الخلافات السياسية ليطال معيشة الشعوب واستقرار النظام المالي العالمي، وأكد المشاركون على ضرورة الاحترام الكامل لقواعد القانون الدولي والالتزام المطلق بالسيادة الوطنية للدول، معتبرين أن أي مساس بأمن دولة واحدة هو مساس بأمن المنظومة الإقليمية ككل، كما عكست المباحثات الثنائية والجماعية حالة من التكاتف والتنسيق العالي بين الدول العربية والإسلامية والصديقة المشاركة، لضمان ردع أي محاولات مستقبلية للعبث بأمن المنطقة أو استهداف مدنييها ومنشآتها الحيوية تحت أي ذريعة.

وحذر الوزراء من "التداعيات الكارثية" لانتهاك السيادة الوطنية، مشيرين إلى أن المنطقة تمر بظرف تاريخي دقيق يتطلب تظافر الجهود الدبلوماسية والأمنية لفرض التهدئة، وأوضح الدكتور بدر عبد العاطي أن مصر ستواصل اتصالاتها المكثفة مع كافة الأطراف الدولية الفاعلة لنزع فتيل الأزمة، مع التمسك بحق الدول الشقيقة في الدفاع عن نفسها ومصالحها، وفي نهاية الاجتماع، اتفق الوزراء على إبقاء قنوات التشاور مفتوحة وبشكل دائم لمتابعة الموقف الميداني، والتنسيق في المحافل الدولية لنقل رسالة موحدة وحازمة ترفض التدخلات الخارجية في الشؤون العربية، وتؤكد أن استقرار الخليج والأردن هو خط أحمر لا يمكن التهاون فيه، وأن الطريق الوحيد لضمان مستقبل المنطقة يكمن في الحوار البناء والالتزام الفعلي بمبادئ القانون الدولي بعيدًا عن سياسات التهديد والاعتداء.