< مصر وسنغافورة تدينان الاعتداءات الإيرانية وتحذران من صراع إقليمي موسع
متن نيوز

مصر وسنغافورة تدينان الاعتداءات الإيرانية وتحذران من صراع إقليمي موسع

متن نيوز

تلقى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، اتصالًا هاتفيًا من الدكتور فيفيان بالاكريشنان، وزير خارجية سنغافورة، يوم الأربعاء 18 مارس 2026، حيث تناول الجانبان سبل دفع العلاقات الثنائية المتميزة بين البلدين، خاصة وأن العام الجاري يشهد الاحتفال بمرور 60 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين القاهرة وسنغافورة، وأعرب الوزير عبد العاطي عن التطلع للارتقاء بمستوى التعاون في كافة المجالات، مشددًا على أهمية تفعيل نتائج زيارة رئيس سنغافورة لمصر في سبتمبر 2025، وما تم توقيعه من اتفاقيات ومذكرات تفاهم تاريخية، كما استعرض الوزير الفرص الاستثمارية الواعدة في السوق المصري، داعيًا الجانب السنغافوري لتعزيز وجوده في قطاعات حيوية واستراتيجية مثل الخدمات اللوجستية، وتكنولوجيا المعلومات، وصناعة أشباه الموصلات، والمواد الفعالة للأدوية، بالإضافة إلى مجالات الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر وتدوير المخلفات، وأكد عبد العاطي على أهمية العمل المشترك لربط الموانئ المصرية والسنغافورية ودعم رقمنتها، بما يساهم في زيادة نفاذ الصادرات المصرية إلى الأسواق الآسيوية عبر بوابة سنغافورة الاقتصادية.

وعلى الصعيد الإقليمي، استعرض الوزيران التطورات الخطيرة التي يشهدها الشرق الأوسط، حيث سلط الدكتور عبد العاطي الضوء على التداعيات المباشرة للتصعيد العسكري الراهن على أمن الملاحة الدولية واستقرار سلاسل الإمداد العالمية، وأوضح أن التوتر المتصاعد يفرض تحديات غير مسبوقة على حركة التجارة الدولية، لا سيما مع التهديدات التي يتعرض لها مضيق هرمز، الذي يعد الشريان الرئيسي لنقل الطاقة عالميًا، مشيرًا إلى أن هذه الاضطرابات تنعكس بشكل مباشر على ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين وتؤثر على تدفقات السلع الأساسية كالنفط والغاز والغذاء والأسمدة، مما يضاعف الضغوط على الاقتصادات النامية، وفي هذا السياق، أدان الوزيران بوضوح الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت الدول الخليجية الشقيقة، مؤكدين عدم وجود أي مبرر لهذه الاعتداءات، ومحذرين من الانزلاق نحو صراع إقليمي موسع يهدد الاستقرار العالمي، وشددا على ضرورة خفض التصعيد وتغليب لغة الحوار والحلول الدبلوماسية كسبيل وحيد لتجاوز هذه الأزمات الراهنة.

أمن البحر الأحمر واستقرار حركة التجارة العالمية

تطرق الاتصال الهاتفي إلى تطورات الأوضاع في منطقة البحر الأحمر، حيث شدد الوزير عبد العاطي على أن أي تهديد لأمن الملاحة في هذا الممر الحيوي لا يقتصر تأثيره على دول المنطقة فحسب، بل يمتد ليشمل هيكل الاقتصاد العالمي بأسره، وأكد على ضرورة تكاتف الجهود الدولية لتعزيز أمن الملاحة بالبحر الأحمر والحفاظ عليه كممر آمن ومستقر يخدم مصالح كافة الدول، ومن جانبه، أعرب وزير خارجية سنغافورة عن تقدير بلاده البالغ للدور المحوري والدبلوماسي الذي تضطلع به الدولة المصرية في تأمين الملاحة بالبحر الأحمر وقناة السويس، مؤكدًا أن الجهود المصرية تمثل ركيزة أساسية لدعم استقرار حركة التجارة العالمية، كما اتفق الوزيران على استمرار التنسيق الوثيق بين البلدين في المحافل الدولية لدعم السلم والأمن الدوليين، والعمل المشترك لمواجهة تداعيات الأزمات الجيوسياسية على مسارات التنمية، بما يعكس عمق التفاهم الاستراتيجي بين القاهرة وسنغافورة في مواجهة التحديات المشتركة التي يفرضها الواقع الإقليمي والدولي المضطرب في عام 2026.