الفرقة 36.. قوة مدرعة إسرائيلية تقود العمليات على الجبهة اللبنانية
تُعد الفرقة 36 واحدة من أبرز وأقوى التشكيلات العسكرية في الجيش الإسرائيلي، إذ تنتمي إلى سلاح المدرعات وتتبع القيادة الشمالية، وتُكلف عادة بالعمليات في الجبهات الحساسة، خصوصًا على الحدود مع لبنان.
تأسيس ودور قتالي بارز
تأسست الفرقة عام 1954، وتُصنف كأكبر فرقة مدرعة في الجيش الإسرائيلي، حيث تضم وحدات قتالية متعددة ذات قدرات عالية في العمليات البرية. ومنذ إنشائها، لعبت دورًا محوريًا في الحروب والصراعات التي خاضتها إسرائيل في المنطقة.
وفي السنوات الأخيرة، برز دور الفرقة بشكل لافت، إذ انتشرت في المناطق المتاخمة للبنان عام 2024، وشاركت في عمليات عسكرية داخل الأراضي اللبنانية حتى عام 2025. كما خاضت معارك في قطاع غزة خلال الفترة نفسها، في ظل تصعيد عسكري كبير.
تشكيل متنوع من الألوية
تتكون الفرقة 36 من عدة ألوية رئيسية، لكل منها مهام واختصاصات محددة، أبرزها:
لواء غولاني:
يُعد من أشهر ألوية المشاة في الجيش الإسرائيلي، ويتبع القيادة الشمالية. يضم أربع كتائب (12، 13، 51، والاستطلاع)، وشارك في معظم الحروب منذ عام 1948، بما في ذلك اجتياح لبنان عام 1982.
اللواء السابع:
لواء مدرع يُعرف بدوره في المعارك البرية الثقيلة، ويُعد من الأعمدة الأساسية في سلاح المدرعات الإسرائيلي.
اللواء 188 (باراك):
من أقدم ألوية المدرعات، تأسس عام 1948، ويضم عدة كتائب قتالية، منها كتيبة “سعير 74” و”صوفا 53” و”رشيف 71”، إضافة إلى كتيبة هندسية. وشارك في مختلف الحروب التي خاضتها إسرائيل.
اللواء 282:
لواء مدفعي يوفر الإسناد الناري للعمليات البرية، ويُعد عنصرًا أساسيًا في دعم تقدم القوات.
لواء عتصيون (اللواء 6 الاحتياطي):
تعود جذوره إلى عام 1947، ويتكون من وحدات احتياط تُستخدم في العمليات شمالًا وفي الضفة الغربية، وشارك في حرب لبنان 1982 وقمع الانتفاضة الثانية.
دور حاسم على جبهة لبنان
يُنظر إلى الفرقة 36 باعتبارها رأس الحربة في العمليات البرية على الجبهة الشمالية، حيث تمتلك خبرة واسعة في القتال في التضاريس المعقدة، مثل جنوب لبنان. ومع تصاعد التوترات، يُعاد نشرها عادة في هذه المنطقة لقيادة العمليات العسكرية الكبرى.
وبفضل تركيبتها التي تجمع بين المدرعات والمشاة والمدفعية، تمثل الفرقة 36 قوة متكاملة قادرة على تنفيذ عمليات هجومية ودفاعية معقدة، ما يجعلها من أهم أدوات الجيش الإسرائيلي في أي مواجهة محتملة على الجبهة اللبنانية.