< لاعبتان إيرانيتان تنضمان إلى تدريبات نادي بريسبان رور الأسترالي
متن نيوز

لاعبتان إيرانيتان تنضمان إلى تدريبات نادي بريسبان رور الأسترالي

متن نيوز

في خطوة عملية لترجمة وعوده السابقة، أعلن نادي بريسبان رور  الأسترالي، اليوم الإثنين، عن استقباله الرسمي للاعبتين الإيرانيتين فاطمة پسنديدة وعاطفة رمضاني زاده، اللتين انخرطتا بالفعل في الحصص التدريبية مع فريق السيدات المشارك في الدوري الأسترالي للسيدات.

 

وفي تصريح رسمي، رحب المدير التنفيذي للنادي، كاز باتافتا، باللاعبتين قائلًا: "استقبل نادي بريسبان رور اليوم الإثنين رسميًا كلًا من فاطمة پسنديدة وعاطفة رمضاني زادة في المرافق التدريبية للنادي للمشاركة في تدريبات فريقنا للسيدات. نحن لا نزال ملتزمين بتوفير بيئة داعمة لهما خلال رحلتهما في تجاوز المراحل المقبلة".

 

التزام بالخصوصية

أشار النادي في ختام بيانه إلى أنه يكتفي بهذا القدر من المعلومات، ولن يدلي بأي تعليقات إضافية أو تفاصيل أخرى حول هذا الملف في الوقت الراهن، وذلك احترامًا لخصوصية اللاعبتين والعملية القانونية والإدارية الجارية.

 

سياق المبادرة

تأتي هذه الخطوة بعد أيام قليلة من إعلان النادي عن فتح أبوابه للاعبات المنتخب الإيراني اللواتي طلبن اللجوء في أستراليا، مؤكدًا على دوره المجتمعي والرياضي في توفير "موطن رياضي" بديل لنخبة من المواهب الكروية في ظل الظروف الصعبة التي مررن بها.

 

الدعم الكامل 

 وسبق وأعلن نادي بريسبان رور عن دعمه الكامل للاعبات المنتخب الإيراني لكرة القدم للسيدات اللواتي مُنحن حق اللجوء في أستراليا مؤخرًا.

ووجه النادي الأسترالي حسب موقع The Women's Game، قبل أيام، رسالة ترحيب حارة ومؤثرة للاعبات، أكد فيها أن أبواب النادي مفتوحة لهن ليس فقط كرياضيات، بل كأفراد يبحثون عن الأمان والاستقرار. وجاء في نص الرسالة:

 

"سيكون من دواعي فخرنا أن نفتح أبوابنا ونقدم لكم مكانًا للتدريب، واللعب، والانتماء". وتأتي هذه المبادرة لتؤكد أن كرة القدم تتجاوز حدود المنافسة والمستطيل الأخضر، لتصبح وسيلة للتمكين والوحدة.

 

ويسعى النادي من خلال هذه الخطوة إلى توفير بيئة تدريبية احترافية للاعبات للحفاظ على مستواهن الفني، ومساعدتهن على الاندماج في المجتمع الرياضي الأسترالي، وإرسال رسالة عالمية حول دور الأندية في دعم القضايا الإنسانية.

 

 

ولاقت هذه الخطوة تفاعلًا واسعًا عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث وصفها المتابعون بأنها "الجوهر الحقيقي للرياضة"، معتبرين أن منح هؤلاء اللاعبات "وطنًا رياضيًا" جديدًا هو الانتصار الأكبر في عالم كرة القدم.

الحكومة الأسترالية

 

وكانت الحكومة الأسترالية منحت تأشيرات إنسانية للاعبات من منتخب إيران لكرة القدم، بعد إقصائهن من بطولة كأس آسيا للسيدات التي أقيمت في أستراليا.

 

جاء القرار بعد مخاوف جدية بشأن سلامتهن في حال عودتهن إلى إيران، إثر امتناعهن عن ترديد النشيد الوطني خلال افتتاح مبارياتهن في بطولة كأس آسيا للسيدات، ما أدى إلى وصفهن بـ "الخائنات" في وسائل إعلام إيرانية رسمية.

 

ونقلت الشرطة الاتحادية الأسترالية اللاعبات إلى موقع آمن، حيث التقين بوزير الشؤون الداخلية توني بيرك الذي أكد إتمام إجراءات التأشيرات.

 

وأوضح الوزير بيرك، في تصريحات صحفية، أنه أبلغ اللاعبات بأنهن مرحب بهن للبقاء في أستراليا، وأنهن في أمان تام ويُمكنهن الشعور بأن هذا البلد وطن لهن.

 

كما أشار إلى أن العرض ذاته مُتاح لبقية أعضاء المنتخب الإيراني في حال رغبتهن في تقديم طلبات مماثلة. 

 

يأتي هذا القرار في سياق تعاطف واسع من الرأي العام الأسترالي والدولي مع اللاعبات، وسط تأكيدات من رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي على دعم أستراليا للحالات الإنسانية.

 

وتُعد التأشيرات الإنسانية خطوة أولية تفتح الباب أمام إقامة دائمة، في ظل الظروف السياسية والأمنية التي تواجه الرياضيات الإيرانيات.

 

ومن جانبه، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن "رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي أبلغه بأن خمس لاعبات من منتخب إيران لكرة القدم للسيدات تحت حماية الشرطة الاتحادية وسط مخاوف من احتمال تعرضهن للعقاب".

 

اتحاد اللاعبين المحترفين

 وسبق أن قال اتحاد اللاعبين المحترفين (فيفبرو)، إن "هناك مخاوف جدية بشأن سلامة منتخب إيران لكرة القدم للسيدات مع استعدادهن للعودة للوطن بعد أن وصفن "بخائنات الوطن أثناء الحرب" لرفضهن ترديد النشيد الوطني قبل مباراة في كأس آسيا".

 

بداية القصة 

وتعود بداية القصة عندما وصف مذيع في التلفزيون الإيراني الرسمي لاعبات منتخب كرة القدم النسائي بأنهن "خائنات في زمن الحرب" لعدم ترديدهن النشيد الوطني قبل مباراة افتتاح كأس آسيا أمام كوريا الجنوبية في أستراليا مطلع هذا الأسبوع.

 

ووقفت لاعبات المنتخب الإيراني صامتات عند عزف النشيد الوطني في مدينة غولد كوست قبل خسارتهن 0-3 أمام كوريا الجنوبية يوم الإثنين الماضي، لكنهن رددن النشيد قبل خسارتهن 0-4 أمام أستراليا بعد ثلاثة أيام.

وقال مقدم البرامج في هيئة الإذاعة الإيرانية، محمد رضا شهبازي، في مقطع فيديو انتشر على نطاق واسع عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إن تصرف اللاعبات يعكس "انعدام الوطنية"، معتبرًا أن ما قمن به يرقى إلى "ذروة العار".