سلاح "ميروبس" يغزو سماء الشرق الأوسط.. كيف يخطط ترامب لتحييد مسيرات "شاهد" الإيرانية؟
كشفت مصادر مسؤولة في وزارة الدفاع الأمريكية عن نقلة نوعية في المواجهة العسكرية مع إيران، حيث أرسل الجيش الأمريكي ما يقرب من 10 آلاف طائرة مسيرة مدعومة بتقنيات الذكاء الاصطناعي إلى منطقة الشرق الأوسط منذ اندلاع شرارة الحرب الحالية.
وتعرف هذه الطائرات المتقدمة باسم "ميروبس" (Merops)، وهي نتاج تطوير شركة "بيرينال أوتونومي" الناشئة المتخصصة في التكنولوجيا الدفاعية، وبدعم مباشر من إريك شميدت، الرئيس التنفيذي السابق لشركة غوغل. صُممت هذه المسيرات بذكاء اصطناعي فائق يمنحها القدرة الذاتية على رصد الطائرات المعادية وتعقبها وتدميرها دون تدخل بشري كامل، مما يمثل تحولًا جذريًا نحو "حروب الأتمتة" في سماء المنطقة لتقييد حركة النظام الإيراني وأذرعه.
صراع "ميروبس" و"شاهد".. من أوكرانيا إلى الشرق الأوسط
أثبت نظام "ميروبس" كفاءة قتالية عالية في ساحة المعارك الأوكرانية قبل نقله إلى الشرق الأوسط، حيث تمكنت هذه المسيرات الاعتراضية من إسقاط أكثر من ألف طائرة من طراز "شاهد" إيرانية الصنع التي تستخدمها روسيا. ومع تزايد استهداف القواعد الأمريكية بمسيرات "شاهد" ذات التكلفة المنخفضة (بين 20 و50 ألف دولار)، قررت واشنطن نشر ترسانتها الخاصة للردع. وبالرغم من طلب الولايات المتحدة الرسمي من الرئيس الأوكراني زيلينسكي المساعدة في مكافحة المسيرات، إلا أن البنتاغون اعتمد بشكل أساسي على تكنولوجياته الخاصة التي طورها وزير الدفاع بيت هيغسيث، لضمان التفوق الجوي المطلق وتحويل مسيرات "شاهد" من سلاح فتاك إلى أهداف سهلة المنال في سماء العمليات.
صيد الرؤوس الكبيرة.. 10 ملايين دولار للمعلومات
بالتوازي مع الحرب الجوية، فتحت واشنطن جبهة استخباراتية شرسة عبر برنامج "مكافآت من أجل العدالة"، حيث عرضت مكافآت سخية تصل إلى 10 ملايين دولار مقابل معلومات تؤدي إلى تحديد مواقع أو تحركات كبار المسؤولين في النظام الإيراني والحرس الثوري.
وتصدر القائمة أسماء ثقيلة لها ثقلها السياسي والعسكري، على رأسهم المرشد الجديد مجتبى خامنئي، وعلي أصغر حجازي نائب رئيس الأركان في مكتب المرشد، وإسماعيل الخطيب وزير الاستخبارات والأمن. تهدف هذه الخطوة إلى خلق حالة من الارتباك الداخلي وتفكيك الدوائر الضيقة المحيطة بمركز القرار الإيراني، عبر إغراء العناصر الداخلية بفرص مادية ضخمة للتعاون المعلوماتي.
خنق البنية النفطية والضغط العسكري
تأتي هذه التحركات في وقت حساس أعلن فيه الرئيس دونالد ترامب عن تنفيذ "الغارة الأقوى" ضد المنشآت النفطية في جزيرة خارك الاستراتيجية، مهددًا بمحو البنية التحتية للطاقة في إيران بالكامل إذا لم تتراجع طهران عن تصعيدها. إن دمج القوة التدميرية للغارات الجوية مع الدقة الجراحية للمسيرات المدعومة بالذكاء الاصطناعي يخلق ضغطًا غير مسبوق على الاقتصاد الإيراني المنهك بالفعل. واشنطن تسعى من خلال هذه الاستراتيجية المزدوجة (السماء والاستخبارات) إلى تجريد طهران من أهم أسلحتها الهجومية "المسيرات الانتحارية" وفي الوقت نفسه كشف غطائها الأمني الداخلي، مما يضع النظام أمام خيارين أحلاهما مر: المواجهة الكارثية أو الرضوخ لشروط اتفاق جديد.
الرهان الأمريكي على التفوق التكنولوجي
يؤكد خبراء عسكريون أن اعتماد الولايات المتحدة على شركات التكنولوجيا الناشئة مثل "بيرينال أوتونومي" يمثل تغييرًا في عقيدة البنتاغون القتالية، حيث يتم استبدال الأنظمة الدفاعية باهظة الثمن بمسيرات ذكية وأقل تكلفة قادرة على خوض حروب استنزاف طويلة. هذا التحول ليس موجهًا لإيران فحسب، بل هو رسالة ردع استراتيجية للصين وروسيا أيضًا حول قدرة واشنطن على ابتكار حلول تكنولوجية فورية في ساحات القتال. ومع استمرار التحليق الكثيف لـ 10 آلاف مسيرة "ميروبس" فوق الأهداف الإيرانية، يبدو أن قواعد الاشتباك في الشرق الأوسط قد تغيرت للأبد، حيث أصبح الذكاء الاصطناعي هو القائد الحقيقي للعمليات العسكرية في عام 2026.