< حرب إيران تعيد تشكيل موازين القوى في آسيا
متن نيوز

حرب إيران تعيد تشكيل موازين القوى في آسيا

متن نيوز

يرى محللون ومسؤولون، أن الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإيران قد تحمل تداعيات استراتيجية بعيدة المدى في آسيا، إذ قد تمنح الصين فرصة لتعزيز نفوذها الإقليمي في وقت تعيد فيه واشنطن توجيه مواردها العسكرية إلى الشرق الأوسط.

 

وقبل اندلاع الحرب، أعادت القيادة العسكرية الأمريكية توجيه حاملة الطائرات "يو أس أس إبراهام لينكولن" من بحر الصين الجنوبي إلى الشرق الأوسط.

 

كما نقلت وزارة الدفاع الأمريكية البنتاغون أنظمة دفاع جوي متقدمة من آسيا لتعزيز الحماية من الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية، من بينها صواريخ باتريوت واعتراضات من منظومة ثاد المتمركزة في كوريا الجنوبية، حسب ما ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز".

 

ويرى خبراء أن هذه التحركات قد تضعف تعهدات واشنطن الأمنية في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، التي تعتبرها الولايات المتحدة مسرحها الاستراتيجي الرئيسي. وقد أثار نقل أنظمة الدفاع من كوريا الجنوبية قلق حلفاء واشنطن في آسيا الذين يواجهون تصاعد القدرات العسكرية الصينية.

 

وفي المقابل، قد تستفيد الصين من هذا الوضع لتعزيز خطابها السياسي الذي يشكك في موثوقية الالتزامات الأمريكية تجاه حلفائها. كما قد يمنح انشغال واشنطن بالحرب في الشرق الأوسط بكين هامشًا أوسع للتحرك في مناطق حساسة مثل تايوان وبحر الصين الجنوبي.

اقتصاديًا

 

يثير ارتفاع أسعار النفط مخاوف واسعة في آسيا التي تعتمد بشكل كبير على واردات الطاقة من الشرق الأوسط، خصوصًا مع تعطل حركة الشحن عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من النفط العالمي.

 

كما أظهرت الحرب ضغوطًا متزايدة على مخزونات الأسلحة الأمريكية، إذ يشير مسؤولون إلى أن مئات الصواريخ الاعتراضية استُخدمت خلال فترة قصيرة. ويخشى حلفاء الولايات المتحدة في آسيا من أن يؤدي ذلك إلى تأخير تسليم الأسلحة التي تعاقدوا عليها، بما في ذلك صواريخ وأنظمة دفاعية متقدمة.

 

وفي ظل هذه التطورات، بدأت عدة دول آسيوية التفكير في تعزيز قدراتها الدفاعية الذاتية. فاليابان تعمل على تطوير صواريخ بعيدة المدى، بينما حصلت كوريا الجنوبية على موافقة أمريكية لتطوير غواصات هجومية تعمل بالطاقة النووية.

 

ويحذر محللون من أن استمرار الحرب قد يؤدي إلى سباق تسلح إقليمي ويعيد تشكيل التوازنات الأمنية في آسيا، في وقت تسعى فيه الدول إلى تقليل اعتمادها على الدعم العسكري الخارجي.