< ليلى طاهر في احتفالية المرأة المصرية 2026: تكريم الدولة لا ينسى أبناءه المخلصين
متن نيوز

ليلى طاهر في احتفالية المرأة المصرية 2026: تكريم الدولة لا ينسى أبناءه المخلصين

 ليلى طاهر
ليلى طاهر

عادت الفنانة المصرية القديرة ليلى طاهر لتتصدر المشهد الإعلامي ومؤشرات البحث في موقع "جوجل" بعد فترة غياب طويلة عن الأضواء والظهور الفني استمرت لأكثر من 12 عامًا. 

وجاءت هذه العودة الاستثنائية تزامنًا مع النسخة السنوية من احتفالية "المرأة المصرية أيقونة النجاح" لعام 2026، حيث تم تكريمها بحضور ورعاية السيدة انتصار السيسي، قرينة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.

 وقد ظهرت الفنانة القديرة في الحفل وبصحبتها زوجة نجلها الفنانة عزة لبيب، معربة عن فخرها الشديد بهذا التقدير الرسمي الذي اعتبرته وسامًا على صدر مسيرتها الطويلة، مؤكدة أن دعوتها من قبل السيدة انتصار السيسي كانت الدافع الأكبر الذي شجعها على كسر عزلتها الفنية والحضور رغم الآلام التي تعاني منها في ساقها، واصفة قرينة الرئيس بأنها الشخصية المتميزة والمثل الأعلى لسيدات مصر، وهو ما جعل لتلبية الدعوة قيمة معنوية لا تضاهى في هذا العمر.

اعتزال نهائي واحترام للتاريخ

رغم الحفاوة الكبيرة والمطالبات الجماهيرية بعودتها، حسمت الفنانة ليلى طاهر الجدل بشكل قاطع حول إمكانية تراجعها عن قرار الاعتزال، مؤكدة في تصريحاتها لوسائل الإعلام أن قرار عدم العودة للتمثيل نهائي ولا رجعة فيه. 

وأوضحت ليلى طاهر أنها أدت واجبها الفني على أكمل وجه وقدمت رحلة فنية تفخر بها، وهي الآن تفضل البقاء في موقع "المشاهد" لتستمتع بما يقدمه الجيل الجديد، معتبرة أن دخول تجارب جديدة في هذه المرحلة بات أمرًا صعبًا ولا يتناسب مع رغبتها في الحفاظ على صورتها الذهنية الراسخة لدى الجمهور. 

وتشير ليلى طاهر إلى أنها تمتلك مشاعر ود متبادلة مع الشعب المصري والعربي، وأن هدفها الأوحد طوال مشوارها كان الجمهور الذي دخلت بيوته بفنها الراقي، مشددة على أن الوطن لا ينسى أبناءه الذين قدموا أعمالًا ستظل مرجعًا للأجيال القادمة في فنون الأداء والالتزام المهني.

رؤية نقدية للموسم الرمضاني 2026

من موقعها كمشاهدة متذوقة للفن، لم تغب ليلى طاهر عن متابعة الموسم الدرامي الرمضاني الحالي لعام 2026، حيث أثنت على وجود العديد من المسلسلات الجيدة التي تبرز تطور الصناعة، رغم انتقادها لبعض الأعمال التي تأثرت بضعف التحضيرات الفنية.

 وكشفت الفنانة القديرة عن متابعتها الشغوفة لمسلسل "رأس الأفعى" الذي جذب انتباهها كثيرًا هذا العام، بالإضافة إلى مشاهدتها لمسلسل "اثنين غيرنا" الذي انتهى عرضه في النصف الأول من شهر رمضان.

 وترى ليلى طاهر أن الأرشيف الفني الذي قدمته طوال مسيرتها، والذي تنوع بين الكوميدي والتاريخي والاجتماعي عبر السينما والمسرح والتلفزيون، يمنحها القدرة على تقييم الأعمال المعاصرة بموضوعية، مؤكدة أن المسرح يظل هو الوسيط الأقرب لقلبها بسبب التواصل المباشر مع ملامح الجمهور والحصول على رد الفعل الفوري الذي تعتبره التكريم الحقيقي للفنان في كل ليلة عرض.

جذور الهوية وبدايات الشهرة

ولدت الفنانة التي تحمل اسم "شيرويت مصطفى إبراهيم فهمي" في 13 مارس 1942، ونشأت في أسرة مصرية عريقة اهتمت بتعليمها وثقافتها، حيث كان والدها مهندسًا زراعيًا حرص على نيلها بكالوريوس الخدمة الاجتماعية لتصبح أخصائية، إلا أن موهبتها الفنية غيّرت مجرى حياتها تمامًا.

 بدأت رحلتها مع انطلاق التلفزيون المصري عام 1960 كمذيعة ناجحة في برنامج "مجلة التليفزيون"، لكن السينما كانت قد استقطبتها قبل ذلك بفيلم "أبو حديد" عام 1958 مع الفنان فريد شوقي. ويعود الفضل في اختيار اسمها الفني "ليلى" للمنتج رمسيس نجيب، الذي تيمّن ببطلات روايات إحسان عبد القدوس ولقربها من القيثارة ليلى مراد.

 ومنذ ذلك الحين، انطلقت لتقدم مئات الأعمال الخالدة مثل "الناصر صلاح الدين" و"الأيدي الناعمة" و"عائلة الأستاذ شلش"، لتصبح واحدة من أهم وجوه العصر الذهبي للسينما المصرية بفضل جمالها الأرستقراطي وأدائها المتمكن.

البعد الإنساني والموقف من الإعلام

بعيدًا عن أضواء الكاميرات، تميزت حياة ليلى طاهر بجوانب إنسانية وخيرية واسعة، فهي عضوة بارزة في نادي "الليونز" وأحد مؤسسي "جمعية قلوب مصر" المعنية بإجراء عمليات القلب المفتوح بالمجان لغير القادرين، مما يعكس دورها كفنانة مسؤولة تجاه مجتمعها. 

وفي سياق آخر، عُرفت ليلى طاهر بمواقفها الحازمة تجاه تجاوزات بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي التي تتدخل في خصوصيات الفنانين، حيث انتقدت بشدة تتبع أخبار الزواج والطلاق سعيًا وراء المشاهدات، واصفة ذلك بأنه إساءة للوسط الفني وقيمه الأخلاقية. إن تكريم الدولة لها في يوم المرأة المصرية 2026 ليس مجرد احتفاء بفنانة قديرة، بل هو تقدير لمسيرة امرأة مصرية استطاعت الموازنة بين الإبداع الفني والعمل الاجتماعي الرصين، لتظل دائمًا "أيقونة للنجاح" ورمزًا للرقي الذي لا يمحوه الزمن.