"الأشموني" يقرر: 275 جنيهًا سعر أسطوانة البوتاجاز المنزلية و550 جنيهًا للتجارية بالشرقية
في إطار المتابعة المستمرة واللحظية لتداعيات قرار لجنة التسعير التلقائي للمنتجات البترولية بتحريك أسعار الوقود، اعتمد المهندس حازم الأشموني، محافظ الشرقية، صباح اليوم الثلاثاء الموافق 10 مارس 2026، تعريفة الركوب الجديدة لوسائل النقل الداخلي والخارجي، بما يشمل سيارات الميكروباص والسرفيس والتاكسي بكافة مراكز ومدن المحافظة، وجاء ذلك خلال اجتماع موسع عقده المحافظ بحضور القيادات التنفيذية والأمنية ومدير إدارة المرور ووكيل وزارة التموين.
حيث تم إقرار تعديلات تعريفة الركوب لسيارات التاكسي العداد لتكون فتح "البنديرة" بـ 15 جنيهًا تشمل الكيلو متر الأول، تزداد بواقع 4.5 جنيهًا لكل كم إضافي، كما تم تحديد سعر ساعة الانتظار الأولى بـ 11 جنيهًا، بينما تم تعديل تسعيرة السرفيس داخل مدينة الزقازيق لتصبح 5 جنيهات، وفي مدينتي بلبيس وديرب نجم 4.5 جنيهًا، وأكد المحافظ أن هذه التعديلات جاءت بدراسة دقيقة تتماشى مع مسافات خطوط السير مع مراعاة البعد الاجتماعي للمواطنين وضمان عدم إثقال كاهلهم بأعباء إضافية تفوق القدرة السعرية للخدمة.
تسعيرة أسطوانات البوتاجاز وضوابط التوصيل للمنازل
لم تقتصر قرارات المحافظ على قطاع النقل فحسب، بل امتدت لتشمل قطاع الطاقة المنزلي والتجاري، حيث حدد المهندس حازم الأشموني سعر بيع أسطوانة البوتاجاز المنزلية للمستهلك بواقع 275 جنيهًا تسليم المستودع، مع وضع ضوابط محددة لخدمة التوصيل تتمثل في إضافة 5 جنيهات للمسافات حتى 5 كم، و10 جنيهات للمسافات الأبعد داخل نطاق الوحدة المحلية، وبالنسبة للأسطوانة التجارية، فقد تقرر بيعها للمستهلك بواقع 550 جنيهًا داخل المستودع، يضاف إليها مبلغ 10 جنيهات كخدمة توصيل حتى مسافة 5 كم، و20 جنيهًا لما هو أبعد من ذلك، وشدد المحافظ على وكيل وزارة التموين بضرورة الرقابة الصارمة على مستودعات البوتاجاز للتأكد من الالتزام بهذه الأسعار الرسمية، محذرًا من أي محاولة لفرض مبالغ إضافية تحت مسمى "الإكرامية" أو استغلال زيادة الطلب لرفع السعر، مؤكدًا أن الدولة تقف بالمرصاد لكل من يحاول التلاعب باحتياجات المواطنين الأساسية في هذه المرحلة الدقيقة.
تكثيف الرقابة الميدانية وتفعيل لجان الطرق والمواقف
وجه محافظ الشرقية مدير الإدارة العامة للمرور ومدير إدارة المواقف بضرورة الانتشار الميداني المكثف منذ اللحظات الأولى لتطبيق التعريفة الجديدة، مشددًا على وضع "بنرات" وملصقات واضحة في كافة المواقف العمومية والداخلية بنطاق المحافظة توضح قيمة التعريفة وخط سير كل مركبة وعدد الركاب المسموح به، كما كلف المحافظ بتشكيل لجان متخصصة على الطرق الرئيسية والفرعية لمراقبة التزام السائقين بالتعريفة المقررة واتخاذ الإجراءات القانونية الفورية حيال المخالفين، والتي قد تصل إلى سحب التراخيص وإيقاف المركبات، وطلب المحافظ من رؤساء المراكز والمدن والأحياء التنسيق الكامل مع مباحث التموين لتكثيف الحملات التفتيشية ليس فقط على المواقف، بل على محطات الوقود والمخابز البلدية أيضًا، للتأكد من توافر المواد البترولية وضمان عدم التلاعب في وزن رغيف الخبز المدعم أو مواصفاته الفنية، وذلك حفاظًا على حقوق المواطنين وضمان وصول الدعم لمستحقيه بالكامل.
منظومة تلقي الشكاوى والتواصل المباشر مع المواطنين
في خطوة تستهدف الشفافية والمشاركة المجتمعية، قرر محافظ الشرقية تشكيل غرفة عمليات مركزية بديوان عام المحافظة تعمل على مدار 24 ساعة داخل مركز الشبكة الوطنية للطوارئ والسلامة العامة، لتلقي كافة بلاغات وشكاوى المواطنين المتعلقة بزيادة تعريفة الركوب أو نقص المواد البترولية أو التلاعب في أسعار أسطوانات البوتاجاز ورغيف الخبز، وناشد المهندس حازم الأشموني المواطنين بضرورة الإيجابية والتعاون مع الأجهزة التنفيذية من خلال الإبلاغ الفوري عن أي تجاوزات عبر الخط الساخن (0552303693) أو رقم الطوارئ الموحد (114)، مؤكدًا أن المحافظة في حالة انعقاد دائم ولن تتهاون مع أي سائق أو تاجر يحاول استغلال الموقف لتحقيق مكاسب غير مشروعة، كما شدد على أن الوعي الشعبي هو الركيزة الأساسية لنجاح هذه الإجراءات، حيث يتعين على المواطن عدم الاستجابة لأي ابتزاز سعري والتمسك بحقه في الحصول على الخدمة بالسعر الرسمي المعلن من قبل الدولة.
مستقبل استقرار الأسواق بالشرقية في ظل الإجراءات الرادعة
تؤكد محافظة الشرقية من خلال هذه الحزمة المتكاملة من القرارات أنها تمتلك رؤية شاملة لإدارة الأزمات الاقتصادية بمرونة وحزم، حيث تهدف الإجراءات المتخذة في 10 مارس 2026 إلى خلق حالة من التوازن بين تكلفة التشغيل لوسائل النقل والقدرة الشرائية للمواطن، وتشدد المحافظة على أن هذه الإجراءات "مؤقتة" وتخضع للمراجعة الدورية بناءً على مستجدات الأسعار العالمية، ومع استمرار الحملات الرقابية وجولات المحافظ المفاجئة على المواقف والمستودعات، يتوقع الخبراء استقرار الأوضاع في غضون أيام قليلة، خاصة مع الالتزام الحكومي بتوفير كافة السلع الاستراتيجية والوقود بالكميات المطلوبة، ويبقى الهدف الأسمى هو الحفاظ على السلم المجتمعي وضمان سير الحياة اليومية للمواطن الشرقاوي بيسر وسهولة، مع التأكيد على أن القانون سيطبق بكل قوة على الجميع دون استثناء لضمان الانضباط التام في الشارع المصري.