بنزين 95 يصل لـ 24 جنيهًا.. خريطة أسعار المحروقات الجديدة لمواجهة تكلفة الاستيراد
أعلنت الجهات المختصة عن قرار تعديل أسعار بعض المنتجات البترولية وغاز تموين السيارات، وذلك في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها أسواق الطاقة على الصعيد العالمي، حيث بدأ تطبيق الأسعار الجديدة فعليًا اعتبارًا من اليوم الثلاثاء الموافق 10 مارس 2026 في تمام الساعة الثالثة صباحًا، وشملت القائمة المحدثة رفع سعر لتر البنزين 95 من 21 إلى 24 جنيهًا، وبنزين 92 من 19.25 إلى 22.25 جنيه، بينما ارتفع بنزين 80 من 17.75 إلى 20.75 جنيه للتر الواحد، وفيما يخص السولار الذي يعد عصب النقل والصناعة، فقد تقرر رفع سعره من 17.5 إلى 20.5 جنيه للتر، كما طالت الزيادات أسطوانات البوتاجاز لتسجل سعة 12.5 كجم مبلغ 275 جنيهًا بدلًا من 225 جنيهًا، والسعة الأكبر 25 كجم ارتفعت من 450 إلى 550 جنيهًا، في حين سجل غاز تموين السيارات 13 جنيهًا للمتر بدلًا من 10 جنيهات، وتأتي هذه الخطوة لضمان استمرارية توفر هذه السلع الحيوية في السوق المحلي وتجنب حدوث أي نقص في الإمدادات الاستراتيجية.
الأبعاد الجيوسياسية وتأثيرها على تكلفة استيراد الطاقة
يأتي هذا القرار في ضوء الوضع الاستثنائي الناتج عن التطورات الجيوسياسية المتلاحقة في منطقة الشرق الأوسط، والتي تركت تأثيرات مباشرة وعميقة على أسواق الطاقة العالمية، حيث أدت هذه الاضطرابات إلى ارتفاع كبير وغير مسبوق في تكلفة استيراد الخام والمنتجات البترولية الجاهزة، فضلًا عن زيادة تكلفة الإنتاج المحلي نتيجة لتعقد سلاسل الإمداد العالمية، وتسببت مستويات المخاطر المرتفعة في قفزة كبيرة في تكاليف الشحن البحري وأقساط التأمين على الشحنات، مما أدى بالتبعية إلى وصول أسعار البترول الخام عالميًا إلى مستويات قياسية لم تشهدها الأسواق منذ سنوات طويلة، وهو ما وضع ميزانيات الدول المستوردة للطاقة تحت ضغوط هائلة استلزمت تدخلًا لمراجعة آليات التسعير المحلية بما يتناسب مع حجم التحديات الراهنة وضمان قدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها تجاه قطاع الطاقة والمواطنين.
استراتيجية الدولة لتعزيز الإنتاج المحلي وتقليل فاتورة الاستيراد
وفي مواجهة هذه التحديات الجسيمة، تواصل الدولة المصرية جهودها الحثيثة لتعزيز الإنتاج المحلي ودفع أعمال الاستكشاف وتنمية موارد البلاد من البترول والغاز الطبيعي، وذلك من خلال وضع حوافز استثمارية جاذبة تشجع الشركاء الدوليين على التوسع في أنشطتهم داخل مصر، وتهدف هذه الاستراتيجية إلى تقليل الفاتورة الاستيرادية التي ترهق ميزان المدفوعات، والعمل على تحقيق أكبر قدر من الاكتفاء الذاتي في ظل تقلبات الأسواق العالمية، كما تتابع الحكومة عن كثب كافة التطورات السعرية والتكاليف اللوجستية لضمان استدامة إمدادات الغاز والمنتجات البترولية لجميع قطاعات الدولة الحيوية، مؤكدة أن هذه الإجراءات الاستثنائية تأتي في إطار إدارة مسؤولة وشفافة للتحديات الدولية، مع وضع أمن الطاقة واستقرار السوق المحلي كأولوية قصوى لا يمكن المساس بها في ظل هذه الظروف الاقتصادية المعقدة.