< احذروا الحسابات المزيفة.. ليلى عبد اللطيف تتبرأ من شائعة رمضان الغريبة
متن نيوز

احذروا الحسابات المزيفة.. ليلى عبد اللطيف تتبرأ من شائعة رمضان الغريبة

ليلى عبد اللطيف
ليلى عبد اللطيف

شهدت الساعات القليلة الماضية حالة واسعة من الجدل والبلبلة عبر مختلف منصات التواصل الاجتماعي، وذلك عقب تداول شائعة غريبة ومنسوبة لخبيرة الفلك اللبنانية الشهيرة ليلى عبد اللطيف.

 حيث زعمت بعض الصفحات غير الرسمية أن خبيرة الأبراج توقعت أن يقتصر شهر رمضان المبارك لهذا العام على 17 يومًا فقط، وهو الأمر الذي أثار موجة من التساؤلات والدهشة بين المتابعين الذين استغربوا من الناحية الفلكية والشرعية إمكانية حدوث مثل هذا الأمر، خاصة وأن الشهور الهجرية لا تقل بأي حال من الأحوال عن تسعة وعشرين يومًا، مما جعل الخبر يتصدر قوائم البحث والتريند في دقائق معدودة وسط استنكار واسع من الخبراء ورجال الدين لمثل هذه التوقعات التي وصفوها بغير المنطقية.

رد رسمي قاطع من خبيرة الفلك اللبنانية

وفي استجابة سريعة لوقف هذا السيل من الشائعات، خرجت الصفحة الرسمية والوحيدة لليلى عبد اللطيف ببيان توضيحي عاجل نفت خلاله بشكل قاطع ونهائي صلتها بهذه الأنباء المتداولة، مؤكدة أنها لم تدلِ بأي تصريحات من هذا النوع لأي وسيلة إعلامية أو عبر حساباتها الشخصية، كما أوضح البيان أن هناك حملات ممنهجة من بعض الصفحات والمواقع التي تسعى لزيادة المشاهدات والتفاعل من خلال زج اسم ليلى عبد اللطيف في أخبار كاذبة ومثيرة للجدل، وشدد البيان على ضرورة تحري الدقة واستقاء المعلومات من مصادرها الرسمية الموثقة، محذرة من الانسياق وراء الحسابات المزيفة التي تهدف إلى إثارة القلق والبلبلة بين الصائمين في هذا الشهر الكريم.

الرؤية الفلكية والشرعية لعدة شهر رمضان

من الناحية العلمية والفلكية، أكد خبراء الفلك في مصر والوطن العربي أن شهر رمضان، كغيره من الشهور القمرية، يتحدد طوله بناءً على دورة القمر حول الأرض، والتي تستغرق ما بين 29 إلى 30 يومًا، ولا يمكن من الناحية الكونية أن يصل الشهر إلى 17 يومًا فقط، كما أن دار الإفتاء المصرية والجهات الشرعية المختصة تعتمد في المقام الأول على رؤية الهلال بالعين المجردة أو من خلال المراصد الفلكية المتطورة، وهو ما يجعل مثل هذه الشائعات تدخل في إطار "الفانتازيا" أو محاولات التضليل التي تفتقر لأدنى قواعد المنطق العلمي، ويرى مراقبون أن تداول مثل هذه الأخبار في هذا التوقيت من العام يستهدف التأثير على الروحانيات واستغلال شغف الجمهور بمعرفة الغيبيات.

تداعيات انتشار الشائعات عبر منصات التواصل

إن السرعة التي انتشرت بها هذه الشائعة تسلط الضوء مرة أخرى على المخاطر الناجمة عن تداول الأخبار دون التثبت من مصدرها، خاصة في ظل وجود تطبيقات الذكاء الاصطناعي التي يمكنها تزييف الفيديوهات والأصوات، حيث تداول البعض مقاطع قديمة لليلى عبد اللطيف مع عناوين مضللة توهم المشاهد بصحة الخبر، وقد عبر رواد مواقع التواصل الاجتماعي عن استيائهم من محاولات الربط الدائم بين أحداث الساعة وتوقعات الأبراج بشكل مبالغ فيه، وطالب العديد من المتابعين بضرورة محاسبة الصفحات التي تروج لمثل هذه الأكاذيب التي قد تسبب إزعاجًا لقطاع عريض من المسلمين في شتى بقاع الأرض، مؤكدين أن رمضان شهر عبادة وعمل وليس شهرًا للشائعات والجدل الفلكي.

نصائح للتأكد من مصداقية أخبار ليلى عبد اللطيف

نظرًا لتكرار الزج باسمها في شائعات متنوعة، تنصح المصادر المقربة من ليلى عبد اللطيف بضرورة متابعة قناتها الرسمية على يوتيوب وحساباتها الموثقة بالعلامة الزرقاء فقط، حيث تظهر الخبيرة اللبنانية بانتظام لتفنيد الأكاذيب أو الإعلان عن توقعاتها السنوية المعروفة، ويجب على القارئ والباحث عن الحقيقة ألا يكتفي بقراءة العناوين الجذابة (Clickbaits) التي تنتشر على مجموعات "فيسبوك" و"واتساب"، بل عليه البحث في المواقع الإخبارية الرصينة التي تلتزم بمواثيق الشرف الإعلامي، ويظل التأكيد دائمًا أن الغيب لا يعلمه إلا الله، وأن التوقعات الفلكية مهما بلغت دقتها تظل في إطار التخمينات والتحليلات الجيوسياسية أو الفلكية التي تحتمل الصواب والخطأ بشكل كبير.