قافلة "زاد العزة" الـ 151: أكثر من 86 ألف سلة غذائية في طريقها لقطاع غزة
أطلق الهلال الأحمر المصري، اليوم الأحد 8 مارس 2026، القافلة رقم 151 تحت شعار «زاد العزة.. من مصر إلى غزة»، والتي تحمل على متنها عددًا كبيرًا من شاحنات المساعدات الإنسانية العاجلة الموجهة إلى الأشقاء في قطاع غزة.
وتأتي هذه القافلة في إطار الدور المحوري والجهود المتواصلة التي تبذلها الجمعية بصفتها الآلية الوطنية المسؤولة عن تنسيق وإيصال المساعدات الإغاثية إلى داخل القطاع.
وقد تحركت الشاحنات في مساراتها اللوجستية المحددة لضمان وصول الدعم للمتضررين في أسرع وقت ممكن، تأكيدًا على الموقف المصري الراسخ في مساندة القضية الفلسطينية وتقديم يد العون للشعب الفلسطيني في مواجهة التحديات الإنسانية الراهنة.
مكونات قافلة زاد العزة
تضمنت القافلة الـ 151 مجموعة متنوعة وشاملة من الاحتياجات الأساسية والضرورية لمواجهة الأزمة الإنسانية في القطاع، حيث شملت أكثر من 86،865 سلة غذائية متكاملة لضمان الأمن الغذائي للأسر. كما حملت الشاحنات نحو 250 طنًا من الدقيق، وأكثر من 260 طنًا من المستلزمات الإغاثية وأدوات العناية الشخصية. ولدعم تشغيل المرافق الحيوية، تضمنت القافلة نحو 800 طن من المواد البترولية، فضلًا عن كميات كبيرة من مستلزمات الشتاء الضرورية، والتي شملت الخيام المجهزة والملابس الشتوية لحماية النازحين من برد الشتاء القارس، مما يعكس شمولية الدعم المصري وتنوعه لتلبية كافة المتطلبات المعيشية.
جهود الهلال الأحمر الميدانية
يواصل الهلال الأحمر المصري تواجده الميداني المكثف على الحدود المصرية منذ اللحظات الأولى لبدء الأزمة، حيث لم يتم غلق معبر رفح من الجانب المصري نهائيًا أمام حركة المساعدات.
وتعمل الجمعية من خلال مراكزها اللوجستية المنتشرة في المنطقة الحدودية بكامل طاقتها لتجهيز وتدقيق المساعدات قبل دخولها.
وقد نجحت هذه الجهود المتواصلة في إدخال كميات ضخمة من المساعدات الإنسانية والإغاثية التي تجاوزت في مجموعها 800 ألف طن حتى الآن، مما يعزز من قدرة القطاع الصحي والخدمي في غزة على الصمود في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها السكان.
سواعد المتطوعين المصرية
تعتمد عمليات الإغاثة المصرية الضخمة على سواعد أكثر من 65 ألف متطوع بجمعية الهلال الأحمر المصري، الذين يعملون بتفانٍ وإخلاص في جميع مراحل العمل الإغاثي.
ويقوم هؤلاء المتطوعون بمهام شاقة تشمل استقبال المساعدات، وتصنيفها، وتعبئتها في الطرود الإغاثية، وصولًا إلى تنظيم حركة الشاحنات وتأمين وصولها إلى الجانب الآخر. هذا الجهد التطوعي الكبير يمثل الركيزة الأساسية لنجاح قوافل «زاد العزة»، حيث يواصل المتطوعون تأهبهم الدائم في المراكز اللوجستية لضمان استمرارية تدفق الدعم الإنساني دون توقف، مجسدين أسمى قيم التضامن الإنساني والأخوة العربية.
رسالة تضامن مستمرة
تمثل قافلة «زاد العزة» الـ 151 حلقة جديدة في سلسلة طويلة من الدعم المصري الذي لم ينقطع، وهي رسالة واضحة بأن مصر تضع الاحتياجات الإنسانية لقطاع غزة على رأس أولوياتها. إن التنسيق العالي بين الهلال الأحمر المصري ومختلف الجهات المعنية يضمن وصول المساعدات إلى مستحقيها بكفاءة عالية، رغم كافة التحديات اللوجستية والميدانية. ومع استمرار الأزمة، يجدد الهلال الأحمر المصري التزامه بمواصلة إرسال القوافل الإغاثية وتطوير آليات العمل اللوجستي، لتظل مصر دائمًا هي الداعم الأول والظهير الإنساني الأقوى للأشقاء في فلسطين حتى عبور هذه المحنة بسلام.