تحرك عاجل من تركيا بعد محاولة اغتيال الرئيس السوري أحمد الشرع
أفادت مصادر مطلعة لوكالة رويترز بأن جهاز المخابرات التركي طلب من نظيره البريطاني (MI6) الشهر الماضي تقديم دعم أكبر لحماية الرئيس السوري أحمد الشرع، في أعقاب سلسلة محاولات اغتيال استهدفته خلال العام الماضي.
ووفقًا لخمسة مصادر مطلعة، يأتي هذا الطلب في سياق جهود الحلفاء الدوليين لدعم الحكومة السورية الجديدة، التي تواجه واقعًا أمنيًا هشًا بعد مرور 15 شهرًا على الإطاحة بنظام بشار الأسد، وتصاعد التوترات الإقليمية نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.
محاولات اغتيال متعددة
جاء في تقرير أصدره الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش منتصف الشهر الماضي أن الرئيس الشرع ووزيري الداخلية والخارجية كانوا أهدافًا لخمس محاولات اغتيال خلال العام الماضي.
وأشار التقرير إلى أن محاولات الاغتيال الأخيرة وقعت في شمال حلب، أكثر محافظات سوريا اكتظاظًا بالسكان، وجنوب درعا، ونفذتها مجموعة تعرف باسم "سرايا أنصار السنة"، والتي يعتقد أنها واجهة لتنظيم داعش الإرهابي.
وتوضح هذه الأحداث استمرار تهديد التنظيمات المتطرفة للحكومة السورية، حيث يستغل الفراغات الأمنية وانعدام الاستقرار لضرب المؤسسات الحكومية واستهداف القيادات الجديدة.
تأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيدًا عسكريًا مع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، ما يزيد من هشاشة الوضع الأمني في سوريا ويجعل حماية القيادات العليا أولوية قصوى للحلفاء الدوليين.
كما أن الحكومة السورية الجديدة، برئاسة الشرع، انضمت إلى التحالف الدولي لمكافحة داعش، الذي يسعى إلى تثبيت الأمن في مناطق نفوذ التنظيم الإرهابي ومنع أي انتكاسات تهدد الاستقرار الداخلي.
أهمية الدعم الدولي
الطلب التركي إلى بريطانيا يعكس تعقيد المشهد الأمني في سوريا واعتماد الحكومات الناشئة على دعم دولي لضمان استقرار القيادات، بما في ذلك حماية الرئيس الشرع من الهجمات المتكررة. كما يعكس التعاون الاستخباراتي بين الحلفاء الأوروبيين والتركي لحماية مصالح المنطقة ومنع توسع نشاط الجماعات الإرهابية.