< رئيس مجلس الوزراء المصري يتابع خطة إحياء القاهرة التاريخية
متن نيوز

رئيس مجلس الوزراء المصري يتابع خطة إحياء القاهرة التاريخية

مدبولي
مدبولي

عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعًا موسعًا اليوم الخميس الموافق 5 مارس 2026، لمتابعة الموقف التنفيذي لمجموعة من المشروعات الخدمية والتنموية الكبرى بمحافظة القاهرة، بحضور وزراء التنمية المحلية والإسكان ومحافظ القاهرة ورئيس صندوق التنمية الحضرية، حيث استهل رئيس الوزراء الاجتماع بالتأكيد على الأهمية الاستراتيجية التي توليها الدولة المصرية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي لإعادة إحياء مناطق القاهرة التاريخية، وأوضح مدبولي أن هذه المشروعات لا تستهدف فقط تحسين المظهر الجمالي، بل تهدف إلى تشكيل منظومة متكاملة للارتقاء العمراني والتاريخي بمناطق تمثل جزءًا حيويًا من تراث مصر العريق، مع الالتزام الصارم بالحفاظ على الطابع المعماري الفريد والقيمة الأثرية لهذه المناطق، بما يضمن دمجها في خطط التنمية الشاملة التي تشهدها الدولة في مختلف القطاعات والمحافظات.

مشروع حدائق تلال الفسطاط والتشغيل التجريبي

شهد الاجتماع استعراضًا مفصلًا لمشروع حدائق تلال الفسطاط، حيث أعلن اللواء خالد فودة، مستشار رئيس الجمهورية للتنمية المحلية، عن اقتراب موعد البدء في التشغيل التجريبي للحديقة التي أصبحت اليوم علامة مميزة في قلب العاصمة، وأوضح فودة أن الحديقة تم تنفيذها على أعلى مستوى تقني وجمالي، تمهيدًا للافتتاح الرسمي لهذا الصرح الحضاري، كما شدد على ضرورة تكاتف وزارة السياحة لإعداد برنامج سياحي وثقافي شامل يربط بين حدائق تلال الفسطاط ومتحف الحضارة ومجمع الأديان ومسجد عمرو بن العاص، لضمان تحويل المنطقة إلى نقطة جذب سياحي عالمية تعكس النقلة الحضارية الكبرى التي حققتها الدولة المصرية في مجال تطوير المواقع التراثية والسياحية.

الموقف التنفيذي ومنظومة الإدارة والتشغيل

استعرضت المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان، معدلات الإنجاز في مشروع حدائق تلال الفسطاط، مؤكدة الانتهاء فعليًا من المنطقة الثقافية والنادي المصري القاهري وساحة عمرو بن العاص، بينما وصلت نسبة تنفيذ السور والبوابات إلى 98%، وفيما يخص منظومة الإدارة، أشارت الوزيرة إلى التنسيق المستمر مع صندوق التنمية الحضرية لطرح كراسة الشروط لإدارة وتشغيل الحديقة، حيث تقدمت 6 شركات مستوفاة للشروط، ومن المقرر حسم ملف الترسية على التحالف الفائز في شهر أبريل المقبل، وذلك لضمان تقديم مستوى خدمة عالمي يليق بهذا المشروع القومي، مع الاستمرار في تنفيذ الفعاليات والأنشطة الجاذبة للجمهور خلال الفترة الانتقالية الحالية.

مهرجان العيد والربيع ومبادرات كبار الزوار

من جانبه، كشف المهندس خالد صديق، رئيس صندوق التنمية الحضرية، عن خطة طموحة للترويج للحديقة، بدأت بنجاح مهرجان الفسطاط الشتوي في نوفمبر 2025، وستستمر بانطلاق "مهرجان العيد والربيع" عقب شهر رمضان الفضيل، بالإضافة إلى احتفالية خاصة بعيد تحرير سيناء، كما تناول صديق مقترحًا متميزًا بتخصيص منطقة لكبار الزوار من ملوك ورؤساء الدول لزراعة أشجار تحمل أسماءهم بجوار متحف الحضارة، أسوة بالتجارب العالمية الناجحة، لتعزيز الروابط الدبلوماسية والثقافية، كما تطرق إلى مقترحات ربط الحديقة بمسار العائلة المقدسة وتطوير شارع "بين الأديرة" لتعزيز الحركة السياحية وتسهيل الانتقال بين مجمع الأديان والحديقة عبر مسارات بصرية وتصميمية مدروسة.

تطوير القاهرة الخديوية وممشى أهل مصر

انتقل الاجتماع لمناقشة دور وزارة الإسكان في تنفيذ 13 مشروعًا لتطوير وسط القاهرة، وعلى رأسها مشروعات "القاهرة الخديوية" التي شملت تطوير ميادين التحرير، طلعت حرب، ومصطفى كامل، بالإضافة إلى البدء في ترميم واجهات ميدان الأوبرا وجراجها وإعادة إحياء حديقة الأزبكية العريقة، كما تم استعراض الموقف التنفيذي للمراحل المختلفة من مشروع "ممشى أهل مصر" الذي يمثل متنفسًا حضاريًا للمصريين على ضفاف النيل، وأكدت وزيرة الإسكان أن العمل يجري على قدم وساق للانتهاء من أعمال الإضاءة الجمالية والترميم المعماري للعقارات المطلة على الميادين الكبرى، بما يحفظ الهوية البصرية لقلب العاصمة ويستعيد رونقها التاريخي القديم.

رؤية 2030 وتطوير الهوية البصرية للعاصمة

اختتم الدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، الاجتماع بعرض رؤية المحافظة لتحويل القاهرة إلى عاصمة سياحية وفنية رائدة بحلول عام 2030، وأشار المحافظ إلى بدء المرحلة الرابعة لتطوير القاهرة الخديوية، وتطوير الهوية البصرية للعقارات المطلة على كوبري 6 أكتوبر بمنطقة رمسيس، بالإضافة إلى البدء في تطوير المبنى القديم لوزارة الخارجية و"قصر التحرير" بميدان التحرير، كما لفت إلى أهمية استغلال المباني الإدارية وتطوير الهوية البصرية للمباني التراثية، مع صيانة مشروعات الإسكان بديل العشوائيات مثل "روضة السيدة 1"، مؤكدًا أن المحافظة تسعى لتحقيق جودة حياة فريدة للمواطنين والزوار من خلال تكامل الجهود بين الحكومة والمجتمع المدني.