بيني بلانكو يثير الجدل من جديد: أسرار الحلقة الثانية من بودكاست Friends Keep Secrets
أثارت النجمة الأمريكية سيلينا جوميز، بطلة المسلسل الناجح "Only Murders in the Building"، عاصفة من الجدل والمناقشات الحادة عبر منصات التواصل الاجتماعي، وذلك عقب ظهورها الأخير في بودكاست "Friends Keep Secrets" الذي يقدمه زوجها المنتج الموسيقي بيني بلانكو.
الواقعة التي شبهها الكثير من المتابعين العرب بشخصية "روقة" الشهيرة في الفيلم المصري الكلاسيكي "الكيف" من حيث الاهتمام المفرط بالزوج، تمثلت في قيام جوميز بتقبيل إصبع قدم زوجها بشكل مفاجئ وأمام الكاميرات خلال حوار اتسم بالعفوية والتحرر من القيود الرسمية. هذا التصرف لم يمر مرور الكرام، بل تحول في غضون ساعات قليلة إلى مادة دسمة للمقارنات والتحليلات، حيث انقسمت آراء المتابعين بين من رآها لحظة تعبير صادقة وعفوية عن الحب بين زوجين، وبين من اعتبرها سقطة فنية وتصرفًا "مقززًا" لا يليق بنجمة بحجم سيلينا جوميز وتاريخها الفني الطويل الذي بدأ منذ الطفولة في عالم ديزني وصولًا إلى نجومية الغناء والتمثيل العالمية.
كواليس اللحظة التي صدمت المتابعين في بودكاست بلانكو
خلال الحلقة الثانية من البودكاست، ظهرت سيلينا جوميز في وضعية جلوس مريحة على الأرض داخل غرفة المعيشة، بينما كان زوجها بيني بلانكو يجلس على الأريكة واضعًا قدمه على طاولة أمامه، وفي خضم حديثهما الذي استمر لأكثر من ساعة، قامت جوميز بالانحناء وتقبيل إصبع قدمه الثاني، مما تسبب في حالة من الذهول المؤقت حتى لمقدم البرنامج نفسه.
ورغم محاولات بلانكو لتحويل الموقف إلى مزحة بسؤال الحضور عما إذا كانوا قد لاحظوا ما فعلته جوميز، إلا أن النجمة العالمية طلبت منه ألا يجعل من الأمر "لحظة كبيرة" أو محورًا للحديث، في محاولة منها لاحتواء الموقف الذي بدا تلقائيًا تمامًا من جانبها. بلانكو من جهته، لم يخفِ سعادته بهذا التصرف، معبرًا لاحقًا عن مدى حبه وارتباطه بجوميز، ومشيرًا إلى أنه يفضل دائمًا أن يترك لها المساحة الكاملة لتكون الشخصية المحورية والمستقلة، متجنبًا في كثير من الأحيان المبالغة في إظهار المشاعر علنًا حتى لا يطغى وجوده على تألقها الفني والمهني.
هجوم رقمي وانقسام في الآراء حول "معايير اللياقة"
بمجرد انتشار مقطع الفيديو عبر منصات إكس (تويتر سابقًا) وتيك توك، انفجرت موجة من التعليقات الساخرة والحادة في آن واحد، حيث عبر قطاع عريض من الجمهور عن اشمئزازهم من اللقطة، معتبرين أن هناك حدودًا لخصوصية العلاقة الزوجية لا ينبغي تجاوزها أمام الكاميرات، خاصة فيما يتعلق ببعض التصرفات التي قد يراها البعض غير لائقة اجتماعيًا.
وفي المقابل، دافع معجبو سيلينا جوميز عن نجمتهم المفضلة، مؤكدين أن السعادة التي تظهر عليها مع بيني بلانكو هي الأهم، وأن مثل هذه اللقطات العفوية هي ما يميز علاقتهما التي تتسم بالبساطة والبعد عن التصنع. هذا الجدل لم يكن الأول من نوعه الذي يلاحق الثنائي، إذ يبدو أن علاقتهما باتت تحت مجهر التدقيق الدائم من قبل الجمهور الذي يقارن باستمرار بين حياة سيلينا السابقة وحياتها الحالية مع بلانكو، مما يضع كل حركة أو كلمة تصدر عنهما في قفص الاتهام أو دائرة الإعجاب المفرط.
سلسلة من الانتقادات تلاحق بيني بلانكو منذ الافتتاح
لم تكن واقعة تقبيل القدم هي الأولى التي تضع بيني بلانكو في مواجهة مع الجمهور، فقد سبقها بأسبوع واحد فقط موجة انتقادات أخرى عقب الحلقة الافتتاحية للبودكاست، عندما ظهر بقديم حافيتين بطريقة اعتبرها البعض غير مهنية وتفتقر للياقة المطلوبة في البرامج الحوارية. وللرد على هذه الانتقادات واحتواء حالة الهجوم، لجأ بلانكو إلى الظهور في برنامج "Jimmy Kimmel Live!" الشهير، حيث قام بخطوة جريئة بخلع حذائه أمام الكاميرا ليثبت للجمهور نظافة قدميه، موضحًا أن المظهر الذي ظهر به في البودكاست كان نتيجة ظروف الإضاءة وموقع التصوير وليس إهمالًا في النظافة الشخصية.
هذا النوع من الردود يعكس شخصية بلانكو التي تميل إلى المباشرة وعدم الاكتراث بالانتقادات التقليدية، وهو ما يبدو أنه جذب سيلينا جوميز إليه، حيث يجدان في هذه التصرفات نوعًا من "الأمان النفسي" والقدرة على ممارسة حياتهما بحرية بعيدًا عن بروتوكولات النجومية الصارمة التي عاشتها جوميز لسنوات طويلة.
زفاف كاليفورنيا وبداية حياة زوجية تحت الأضواء
تعود جذور العلاقة العاطفية بين سيلينا جوميز وبيني بلانكو إلى عام 2023، وهي العلاقة التي شهدت تطورًا سريعًا وهادئًا بعيدًا عن صخب الشائعات في بدايتها، لتتوج في سبتمبر من عام 2025 بحفل زفاف لافت أقيم في مدينة سانتا باربرا بولاية كاليفورنيا.
الحفل الذي اتسم بالفخامة والبساطة في آن واحد، حضره نخبة من نجوم الفن والمجتمع، واعتبره الكثيرون بداية فصل جديد ومستقر في حياة سيلينا جوميز بعد سنوات من التخبط العاطفي والمشاكل الصحية التي واجهتها. واليوم، في عام 2026، يبدو أن الثنائي قرر مشاركة تفاصيل حياتهما اليومية من خلال بودكاست "Friends Keep Secrets"، وهو ما فتح عليهما بابًا من الانتقادات والتدخلات التي قد لا تنتهي قريبًا. إن التحول في شخصية جوميز لتصبح أكثر عفوية وجرأة في التعبير عن مشاعرها يعكس حالة من النضج العاطفي، لكنه في الوقت ذاته يطرح تساؤلات حول مدى تأثير هذه الجرأة على علامتها التجارية الشخصية كواحدة من أكثر النجمات تأثيرًا في جيل الشباب عالميًا.