< أهمية الحبوب الكاملة والخضروات في الوقاية من مضاعفات السكري والسمنة
متن نيوز

أهمية الحبوب الكاملة والخضروات في الوقاية من مضاعفات السكري والسمنة

تعبيرية
تعبيرية

أكدت وزارة الصحة والسكان المصرية على الأهمية القصوى لاتباع نمط غذائي صحي ومتوازن كركيزة أساسية للتعامل مع مرضى السكري والسمنة، مشيرة إلى أن التغذية السليمة ليست مجرد وسيلة لإنقاص الوزن، بل هي أحد أهم محاور الوقاية والسيطرة على الأمراض المزمنة وتحسين جودة الحياة بشكل عام. 

وشددت الوزارة على أن الوعي الغذائي يساهم في تقليل الاعتماد على التدخلات الدوائية المكثفة ويحمي الجسم من المضاعفات الخطيرة المرتبطة باضطرابات التمثيل الغذائي، مما يجعل الثقافة الغذائية جزءًا لا يتجزأ من منظومة العلاج المتكاملة التي تتبناها الدولة.

وفي هذا السياق، أوضح الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة، أن الخطوة الأولى والأهم في ضبط مستويات سكر الدم تبدأ بتقليل تناول النشويات المكررة، والتي تشمل الخبز الأبيض، المعجنات، الأرز الأبيض، والحلويات المصنعة. 

وأكد عبد الغفار أن هذه الأطعمة تتسبب في ارتفاعات مفاجئة وحادة في سكر الدم، مما يزيد من حالة مقاومة الإنسولين في الجسم، ولذلك فإن استبدالها بالحبوب الكاملة يعد من أهم التوصيات الغذائية التي يجب على مريض السكري الالتزام بها لضمان استقرار حالته الصحية على المدى الطويل.

وأضاف المتحدث الرسمي أن إدراج البروتينات عالية الجودة ضمن الوجبات اليومية، مثل الأسماك والدواجن والبقوليات والبيض، يلعب دورًا حيويًا في الحفاظ على الكتلة العضلية ومنع تدهورها، خاصة لدى أولئك الذين يتبعون حميات لإنقاص الوزن.

 كما أشار إلى أن البروتين يمنح الشخص إحساسًا أطول بالشبع لفترات ممتدة، مما يقلل من الرغبة في تناول الوجبات الخفيفة غير الصحية، وهو أمر بالغ الأهمية لمرضى السمنة الذين يسعون لإدارة أوزانهم بشكل أفضل دون الشعور بالحرمان أو الضعف البدني.

وعلى عكس المعتقدات الشائعة بضرورة الامتناع التام عن الدهون، أشار الدكتور عبد الغفار إلى أهمية الدهون الصحية مثل زيت الزيتون والمكسرات والأفوكادو، مؤكدًا أن لها دورًا جوهريًا في دعم صحة القلب والشرايين عند تناولها باعتدال وضمن السعرات الحرارية المسموحة. وأوضح أن التوازن في توزيع السعرات الحرارية والابتعاد عن الأنظمة الغذائية القاسية وغير المتوازنة هو الضمانة الحقيقية لصحة الجسم، حيث أن الدهون الصحية تساعد في امتصاص الفيتامينات الذائبة في الدهون وتعزز من كفاءة العمليات الحيوية داخل الأجهزة المختلفة.

كما شدد المتحدث باسم الوزارة على أن "جودة الطعام" لا تقل أهمية عن "كميته"، موضحًا أن الاعتماد على الخضروات الطازجة والحبوب الكاملة والمنتجات غير المصنعة يعد خيارًا صحيًا يتفوق بمراحل على الأطعمة المحفوظة والمشبعة بالمواد الكيميائية والسكريات المضافة. واعتبر أن تحسين المؤشرات الصحية مثل ضغط الدم والكوليسترول يتطلب وعيًا بما يدخل جوف الإنسان، وليس فقط حساب السعرات الحرارية بشكل مجرد، وهو ما تهدف إليه الحملات التوعوية المستمرة التي تطلقها الوزارة لرفع كفاءة الصحة العامة للمواطنين.

واختتم الدكتور حسام عبد الغفار تصريحاته بالتأكيد على أن تعديل نمط الحياة هو قرار استراتيجي وطويل الأمد، وأن النتائج المستدامة في علاج السمنة والسكري تتحقق بالاستمرارية والالتزام، وليس عبر الحلول السريعة أو "الحميات القاسية" التي قد تضر أكثر مما تنفع. ودعا المواطنين إلى ضرورة استشارة الأطباء المختصين قبل اتباع أي نظام غذائي، نظرًا لاختلاف الاحتياجات الصحية من شخص لآخر، مؤكدًا أن الجمع بين التغذية السليمة، والنشاط البدني المنتظم، والمتابعة الطبية الدورية، يمثل المثلث الذهبي للوقاية والسيطرة على الأمراض المزمنة في المجتمع المصري.