< الحرس الثوري يضرب العمق: قصف مقر الحكومة الإسرائيلية ومراكز عسكرية في حيفا
متن نيوز

الحرس الثوري يضرب العمق: قصف مقر الحكومة الإسرائيلية ومراكز عسكرية في حيفا

الحرس الثوري
الحرس الثوري

شهدت دولة الكويت صباح اليوم الاثنين 2 مارس 2026 تطورات ميدانية خطيرة، حيث أعلنت وزارة الدفاع الكويتية في بيان رسمي، نقلته قناة "القاهرة الإخبارية"، عن سقوط عدد من الطائرات الحربية التابعة للولايات المتحدة الأمريكية فوق الأراضي الكويتية. 

وأكد البيان نجاة أطقم الطائرات بالكامل دون وقوع خسائر بشرية في صفوف العسكريين، إلا أن الحادثة تزامنت مع تصاعد سحب الدخان بكثافة من محيط السفارة الأمريكية بمنطقة "بيان". وأفادت وكالة رويترز وشهود عيان برؤية سيارات الإسعاف ورجال الإطفاء يهرعون إلى موقع الحادث وسط حالة من الاستنفار الأمني المطبق. هذا التطور الميداني في بلد يعد حليفًا استراتيجيًا لواشنطن يشير إلى أن رقعة الصراع الإقليمي بدأت تتسع لتشمل القواعد والمنشآت الحيوية في دول الخليج، مما يضع أمن الملاحة والاستقرار الإقليمي على المحك.

السفارة الأمريكية

في أعقاب الانفجارات وتصاعد الدخان، أصدرت السفارة الأمريكية في الكويت تحذيرًا عاجلًا وشديد اللهجة لرعاياها، طالبتهم فيه بتجنب الحضور إلى مقر السفارة أو التواجد في محيطها حاليًا. وأكدت السفارة في بيانها أن "خطر الصواريخ والمسيّرات لا يزال قائمًا ومستمرًا"، وهو ما يعد اعترافًا ضمنيًا بأن المنشآت الأمريكية في المنطقة باتت أهدافًا مباشرة للهجمات الجوية. ويأتي هذا التحذير تزامنًا مع استنفار أجهزة الدفاع المدني الكويتي التي تحاول السيطرة على الحرائق الناتجة عن الحوادث الجوية بمحيط السفارة. إن استهداف أو سقوط الطائرات في هذا التوقيت الحرج يعكس حالة الاضطراب الجوي في سماء المنطقة نتيجة التداخل العسكري الكبير، ويزيد من الضغوط الدبلوماسية والأمنية على الحكومة الكويتية التي تسعى للحفاظ على حيادها واستقرار أراضيها بعيدًا عن صراع الأقطاب المشتعل.

قصف مقر الحكومة الإسرائيلية ورد الحرس الثوري

على جبهة أخرى لا تقل اشتعالًا، أعلن الحرس الثوري الإيراني في خبر عاجل عن تنفيذ عملية عسكرية واسعة استهدفت قلب "تل أبيب". وأكد البيان الإيراني قصف مقر الحكومة الإسرائيلية، بالإضافة إلى مراكز عسكرية استراتيجية في مدينتي حيفا والقدس المحتلة.

 وتأتي هذه الهجمات الصاروخية كجزء من سلسلة ردود إيرانية منسقة على الضربات التي تعرضت لها طهران مؤخرًا، حيث يسعى الحرس الثوري لفرض معادلة "العاصمة بالعاصمة" و"المقر بالمقر". وأشارت تقارير إعلامية إلى أن الرشقات الصاروخية الإيرانية نجحت في اختراق منظومات الدفاع الجوي "القبة الحديدية" و"مقلاع داوود" في بعض النقاط، مما تسبب في دوي صافرات الإنذار في كافة أرجاء الكيان المحتلة، ووضع الجبهة الداخلية الإسرائيلية في حالة شلل تام بانتظار تقييم حجم الأضرار في المقرات السيادية.

غارات إسرائيلية واسعة على 7 مدن إيرانية

ردًا على الهجمات الإيرانية، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي فجر اليوم عن إطلاق موجة جديدة و"واسعة النطاق" من الغارات الجوية استهدفت العمق الإيراني. وأوضح البيان العسكري أن سلاح الجو هاجم أهدافًا في 7 مدن كبرى، من بينها العاصمة طهران، مشيرًا إلى أن العمليات تهدف إلى تدمير منصات إطلاق الصواريخ ومخازن السلاح الاستراتيجي. وأفادت وكالة "تسنيم" الإيرانية بسماع دوي انفجارات ضخمة في مناطق متفرقة من طهران، تزامنًا مع تحليق مكثف للطيران المسير والحربي. هذا التصعيد الإسرائيلي الممنهج يأتي ضمن استراتيجية "الضربة القاضية" التي تتبعها تل أبيب منذ أيام، مستغلةً الغطاء الجوي والدعم الاستخباراتي الأمريكي لتفكيك البنية التحتية العسكرية للحرس الثوري في مدن مثل أصفهان، وشيراز، ومشهد، وتبريز، بالإضافة إلى العاصمة.

مقتل "خامنئي" وتداعيات الزلزال السياسي في طهران

يعود أصل هذا الانفجار العسكري الشامل إلى يوم السبت الماضي، عندما بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل هجومًا مشتركًا واسع النطاق استهدف مواقع سيادية في طهران. وأسفر ذلك الهجوم -حسب مصادر استخباراتية وإعلامية- عن مقتل عدد من كبار القادة الإيرانيين، وعلى رأسهم المرشد الأعلى علي خامنئي. 

إن مقتل رأس الهرم في السلطة الإيرانية أحدث فراغًا قياديًا وزلزالًا سياسيًا دفع بالقيادات العسكرية الميدانية إلى اتخاذ قرارات هجومية "انتحارية" ضد المصالح الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة. ويرى المحللون أن المنطقة دخلت مرحلة "ما بعد خامنئي" بمواجهة عسكرية مباشرة لا تخضع لقواعد الاشتباك التقليدية، حيث تسعى إيران لإثبات قدرتها على الصمود والانتقام، بينما تسعى واشنطن وتل أبيب لتغيير النظام أو شل قدراته للأبد.

السيناريوهات القادمة: حرب إقليمية شاملة؟

في ظل سقوط الطائرات الأمريكية في الكويت، وقصف المقرات الحكومية في تل أبيب، والغارات الواسعة على المدن الإيرانية، بات السؤال المطروح هو: هل نحن أمام حرب إقليمية شاملة؟ المؤشرات الميدانية تؤكد أن الصراع لم يعد محصورًا في جغرافيا محددة، بل امتد ليشمل ممرات الملاحة في الخليج والمدن الكبرى في الشام وإيران. إن مقتل القيادات العليا الإيرانية جعل من خيار التفاوض أمرًا بعيد المنال في الوقت الراهن، حيث يسيطر "منطق السلاح" على المشهد. 

العالم يراقب بحذر شديد ردود الفعل الدولية، خاصة من موسكو وبكين، حيال هذا التصعيد الذي يهدد إمدادات الطاقة العالمية والأمن والسلم الدوليين، وسط مخاوف من انجرار أطراف أخرى للصراع مما قد يحوله إلى حرب عالمية ثالثة تنطلق شرارتها من قلب الشرق الأوسط.