< إيران تعلن بدء عملية "الوعد الصادق 4" بضربات صاروخية مكثفة ضد إسرائيل
متن نيوز

إيران تعلن بدء عملية "الوعد الصادق 4" بضربات صاروخية مكثفة ضد إسرائيل

ضرب إيران
ضرب إيران

دخلت المنطقة منعطفًا تاريخيًا شديد الخطورة في الساعات الأولى من صباح اليوم السبت، 28 فبراير 2026، حيث أعلن التلفزيون الرسمي الإيراني بدء عملية عسكرية واسعة النطاق أطلق عليها اسم "الوعد الصادق 4" ضد أهداف حيوية داخل الأراضي الإسرائيلية المحتلة، وجاء هذا الإعلان عقب سلسلة من الضربات الجوية الأمريكية الإسرائيلية المشتركة التي استهدفت مواقع سيادية في طهران وقت سابق من اليوم، وأكد الحرس الثوري الإيراني في بيان رسمي أن هذه العملية تأتي ردًا حاسمًا على ما وصفه بـ "عدوان العدو المعادي والمجرم" ضد إيران، مشيرًا إلى أن الموجة الأولى من الهجمات الصاروخية والطائرات دون طيار قد انطلقت بالفعل، مما يضع المنطقة بأسرها على حافة حرب إقليمية شاملة لم تشهدها منذ عقود طويلة.

الحرس الثوري الإيراني: بدء الموجات الصاروخية والمسيرات الانتحارية

أوضح الحرس الثوري الإيراني في بيانه العسكري أن عملية "الوعد الصادق 4" لا تقتصر على نوع واحد من السلاح، بل تشمل هجومًا منسقًا وكثيفًا يستخدم الصواريخ الباليستية والمجنحة إلى جانب أسراب من الطائرات دون طيار الانتحارية، وأشار البيان إلى أن هذه الضربات تستهدف مواقع عسكرية واستراتيجية محددة داخل الأراضي المحتلة، ردًا على الاستهداف الإسرائيلي لمقر الرئاسة ومباني الاستخبارات في طهران، ويرى مراقبون عسكريون أن تسمية العملية بـ "الوعد الصادق 4" تحمل دلالات رمزية قوية على استمرارية استراتيجية الردع الإيرانية، وأن حجم الموجة الأولى يشير إلى نية طهران إحداث شلل في منظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية وتوجيه ضربة موجعة للعمق الاستراتيجي للاحتلال.

صافرات الإنذار تدوي في الأراضي المحتلة وحالة ذعر جماعي

على الجانب الآخر، عاشت المدن الإسرائيلية لحظات من الرعب غير المسبوق، حيث انطلقت صافرات الإنذار في وقت واحد بجميع أنحاء الأراضي المحتلة، من الشمال وصولًا إلى النقب، تحسبًا لوصول الصواريخ والمسيرات الإيرانية التي تم رصد انطلاقها عبر الرادارات، وأفاد شهود عيان بسماع دوي انفجارات في السماء ناتجة عن محاولات اعتراض أولية، بينما تسابق المستوطنون نحو الملاجئ المحصنة تحت ضغط التحذيرات العاجلة، إن حالة الاستنفار التي أعلنها جيش الاحتلال تعكس حجم التهديد الذي تشكله عملية "الوعد الصادق 4"، حيث اعترف المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي برصد إطلاق صواريخ ضخمة من داخل إيران، مؤكدًا أن جميع الأنظمة الدفاعية تعمل بأقصى طاقتها لمواجهة هذا التهديد الجوي المتعدد المصادر.

تعليمات الجبهة الداخلية الإسرائيلية: الملاجئ هي الملاذ الوحيد

أصدرت قيادة الجبهة الداخلية في جيش الاحتلال الإسرائيلي بيانات طارئة تم توزيعها عبر رسائل نصية مباشرة على الهواتف المحمولة لجميع السكان في المناطق المعنية بالتهديد، وتضمنت التعليمات ضرورة دخول المناطق المحمية والملاجئ فور تلقي التنبيه، والبقاء فيها حتى صدور إشعار آخر، وشدد البيان العسكري الإسرائيلي على أن الانضباط واتباع الإرشادات هو السبيل الوحيد لإنقاذ الأرواح في ظل القصف الصاروخي العنيف، كما حظر الجيش مغادرة المناطق المحمية إلا بعد تلقي تعليمات صريحة، معلنًا عن إغلاق كامل للمجال الجوي أمام كافة الرحلات المدنية لتفسيح المجال للطائرات الحربية ومنظومات الاعتراض الصاروخية للتعامل مع الصواريخ الإيرانية القادمة.

أنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلية تحت اختبار "الوعد الصادق 4"

تعمل أنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلية، بما في ذلك "القبة الحديدية" و"مقلاع داوود" ومنظومة "آرو" (Arrow)، بكامل طاقتها في هذه اللحظات لاعتراض الموجات المتتالية من الصواريخ والمسيرات، وأكد جيش الاحتلال في بيان محدث أن أنظمة الاعتراض تعمل على مواجهة التهديدات في طبقات جوية مختلفة، إلا أن كثافة الهجوم الإيراني في عملية "الوعد الصادق 4" قد تشكل ضغطًا هائلًا على هذه المنظومات، وتخشى الدوائر العسكرية في تل أبيب من وصول صواريخ فرط صوتية أو مسيرات متطورة قادرة على التخفي، مما قد يؤدي إلى إصابات مباشرة في منشآت حيوية، وسط ترقب دولي لما ستسفر عنه نتائج هذا الاشتباك المباشر الأكبر من نوعه.

 تداعيات الرد الإيراني ومستقبل المواجهة المباشرة

تمثل عملية "الوعد الصادق 4" تحولًا جذريًا في قواعد الاشتباك، حيث انتقلت المواجهة من "حرب الظل" إلى الصدام المباشر والمكثف بين طهران وتل أبيب، إن الساعات القادمة ستكون حاسمة في تحديد حجم الدمار والضحايا، وما إذا كانت المنطقة ستنزلق إلى حرب إقليمية واسعة تشمل أطرافًا أخرى، أو أن الجهود الدولية ستنجح في احتواء الموقف بعد هذا الرد الإيراني العنيف، المؤكد الآن هو أن الأراضي المحتلة تعيش ليلة هي الأصعب في تاريخها، وأن عملية "الوعد الصادق 4" قد أعادت رسم خريطة الصراع في الشرق الأوسط بشكل كامل، واضعة الأمن القومي الإسرائيلي في مواجهة حقيقية مع الترسانة الصاروخية الإيرانية.