رامز جلال في رمضان 2026.. رحلة "الوحش" الذي لا يعرف المستحيل في عالم المقالب
يواصل الفنان المصري رامز جلال تصدر المشهد الرمضاني في عام 2026 من خلال برنامجه الجديد "رامز ليفل الوحش"، وهو العمل الذي أعاد تسليط الضوء على مسيرته الطويلة وعمره الحقيقي الذي يثير فضول الملايين.
ولد رامز جلال في العشرين من أبريل عام 1973، مما يعني أنه يحتفل بعامه الثالث والخمسين في ربيع عام 2026، وهو في قمة عطائه الفني وتوهجه التلفزيوني.
نشأ رامز في كنف عائلة فنية عريقة، فهو نجل المخرج المسرحي الراحل أحمد جلال توفيق، وشقيق النجم ياسر جلال، هذا المناخ الإبداعي صقل موهبته منذ الصغر، حيث بدأ تعليمه في مدارس القاهرة الكبرى وصولًا إلى المعهد العالي للفنون المسرحية، الذي تخرج منه عام 1995 ضمن دفعة ذهبية ضمت أسماءً لامعة مثل أحمد السقا وأحمد حلمي ومحمد سعد، ليشكلوا معًا جيل "السينما الشبابية" التي غيرت وجه الفن المصري في مطلع الألفية.
البدايات الدرامية ومرحلة الانتشار السينمائي
لم يكن طريق رامز جلال نحو البطولة مفروشًا بالورود، بل بدأ بخطوات ثابتة في المسرح والدراما التلفزيونية خلال التسعينيات. كانت البداية من مسرحية "جوز ولوز" عام 1993، ثم توالت أدواره الثانوية في مسلسلات مهمة مثل "ساكن قصادي" و"حياة الجوهري"، وهو المسلسل الذي لفت الأنظار إلى قدراته التمثيلية المتنوعة بجانب عمالقة الفن مثل يسرا ومصطفى فهمي.
ومع مطلع الألفية، انتقل رامز إلى شاشة السينما، حيث شارك في أفلام جماهيرية مثل "55 إسعاف" و"الباشا تلميذ"، حتى نال فرصته الكبرى في البطولة المطلقة عام 2007 عبر فيلم "أحلام الفتى الطايش". نجح رامز في حفر اسمه كنجم كوميدي من الطراز الرفيع، مكملًا مسيرته بأفلام مثل "رغدة متوحشة" و"أحمد نوتردام"، التي أثبتت قدرته على جذب الجمهور إلى دور العرض بعيدًا عن صخب التلفزيون ومقالب رمضان.
ثورة المقالب.. من "قلب الأسد" إلى "ليفل الوحش"
بدأ التحول التاريخي في مسيرة رامز جلال المهنية عام 2011، حين قدم برنامج "رامز قلب الأسد"، ومنذ تلك اللحظة أصبح "مقلب رامز" طقسًا أساسيًا من طقوس شهر رمضان المبارك. تطورت أفكار البرامج عامًا بعد عام، من "رامز ثعلب الصحراء" و"رامز عنخ آمون" وصولًا إلى "رامز مجنون رسمي" و"رامز جاب من الآخر". وفي عام 2026، يطل علينا ببرنامج "رامز ليفل الوحش"، الذي يعتمد على تقنيات الواقع الافتراضي والذكاء الاصطناعي لإرباك الضيوف.
المقلب يتمحور حول إيهام النجوم بالمشاركة في مؤتمر عالمي للألعاب الإلكترونية، ليتصاعد التوتر تدريجيًا حتى يصل الضيف إلى "مرحلة الوحش"، حيث يواجه رامز جلال بشخصيته الحقيقية وسط مؤثرات بصرية وسمعية تستنزف طاقة الضيوف النفسية والبدنية، مما يجعل هذا الموسم هو الأكثر تعقيدًا في تاريخ برامجه.
كواليس الرياض وضحايا "ليفل الوحش" 2026
تم تصوير برنامج "رامز ليفل الوحش" في مدينة الرياض بالمملكة العربية السعودية، بدعم تقني ولوجستي ضخم من الهيئة العامة للترفيه، مما أتاح لرامز استخدام معدات سينمائية عالمية وديكورات متطورة تحاكي عوالم الألعاب الإلكترونية.
وشهد هذا الموسم وقوع نخبة من النجوم في فخ "الوحش"، من بينهم الفنانة غادة عبد الرازق التي تصدرت "التريند" برد فعلها العنيف، والفنانة أسماء جلال التي طالبت بالاعتذار وحذف الحلقة، بالإضافة إلى نجوم كرة القدم مثل مروان عطية وزيزو. هذه الصراعات واللقطات المثيرة تساهم في زيادة نسب المشاهدة، ولكنها تثير أيضًا نقاشات واسعة حول حدود المزاح المسموح به في التلفزيون، خاصة مع لجوء بعض الضيوف لمقاضاة البرنامج، وهو ما يضيف مساحة من "الدراما الواقعية" تزيد من زخم العمل الرمضاني.
الاستمرارية والقدرة على التجدد بعد الخمسين
رغم بلوغه سن الثالثة والخمسين، لا يزال رامز جلال يتمتع بروح الشباب والمغامرة التي بدأت معه منذ أول ظهور له. استمراريته في تقديم برامج المقالب لمدة 15 عامًا متواصلة تعد رقمًا قياسيًا في الإعلام العربي، حيث نجح في تطوير أدواته بما يتناسب مع لغة العصر الرقمي.
إن قدرة رامز على إقناع النجوم -رغم علمهم المسبق بتاريخه في المقالب- تظل لغزًا يحاول الكثيرون فكه، إلا أن الحقيقة تكمن في "كاريزما" رامز وقدرته على إدارة الحوار بذكاء وسرعة بديهة، فضلًا عن الإنتاج الضخم الذي يجعل الموقف يبدو حقيقيًا للدرجة التي تثير ذعر الضيوف.
ومع كل موسم جديد، يثبت رامز جلال أنه "الرقم الصعب" في معادلة المنافسة الرمضانية، مستفيدًا من خبرته الطويلة التي بدأت في معهد الفنون المسرحية ولم تتوقف عند حدود ليفل الوحش.